facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تعزيز الجبهة الداخلية .. الملاذ الاخير


فهد الخيطان
18-05-2008 03:00 AM

مؤتمر شعبي يكرس الثوابت الدستورية وينهي حالة التداخل في الصلاحيات ويفتح الباب لانتخابات مبكرة...

وسط شعور متنام بضياع فرص السلام هذا العام لا يجد الاردن غير الجبهة الداخلية ملاذا اخيرا لاتقاء شرور واخطار المخططات التي تتربص بالاقليم وانهيار عملية السلام.

كان الاعتقاد لدى البعض ان النجاح في حلحلة القضية الفلسطينية سيعوض عن الفشل في الداخل. وبالغ سياسيون رسميون في الدور الذي يمكن ان يلعبه الاردن على المستوى الاقليمي. في المحصلة, الصراع في الشرق الاوسط يتجه للحسم لصالح امريكا واسرائيل من جهة وقوى الممانعة والمقاومة من جهة اخرى, فيما دول الاعتدال العربي تقف كجمهور خسر فريقه المباراة.

تحتاج المرحلة المقبلة اذا الى مراجعة داخلية عميقة وربما محاسبة صارمة لنهج سياسي اوصلنا الى حافة الخطر.

تعزيز الجبهة الداخلية هو العنوان الجديد للمرحلة المقبلة. ومنذ الان يجرى حوار معمق في دوائر سياسية وامنية ضيقة حول متطلبات اعادة ترسيم الوضع الداخلي الذي تعرض لهزات عنيفة ضربت في اعماق الدولة ومؤسساتها وعلاقاتها مع المجتمع.

ربما يكون عام 2009 عاما حاسما لجهة التحولات في السياسة الداخلية, قبل نهاية العام الحالي ستقف عملية السلام في محطتها الاخيرة وستجد الدولة نفسها مطالبة بوضع بدائل سياسية لمرحلة ما بعد فشل السلام وحشد القوى الاجتماعية والاردنية خلف مشروع سياسي واحد وشامل لحماية الاردن من الاخطار المحدقة.

وفق الاقتراحات المعروضة في هذا الشأن عقُد مؤتمر شعبي بمشاركة جميع الاطراف يعيد التأكيد على التزام كل القوى بالثوابت الدستورية ويحّدد خطوط اللعبة السياسية الداخلية.

انجاز تفاهم كهذا يكفي بالنسبة للدولة لاعادة النظر بقوانين العمل السياسي وفي مقدمتها قانون الانتخاب وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية في صناعة القرار واعتماد نظام متقدم للانتخابات النيابية ودور اوسع للاحزاب السياسية. عند هذا الحد لا مانع من التفكير باجراء انتخابات نيابية مبكرة قبل نهاية العام المقبل.

ولسياسة المراجعة استحقاقات تخص الدولة المطالبة اكثر من اي وقت مضى بتحديد صلاحيات وفق الدستور وصيانة دور الحكومة باعتبارها السلطة التنفيذية صاحبة الولاية وانهاء حالة التداخل في الصلاحيات والادوار.

ومن الان تبدو الجهات النافذة في الدولة مستعدة لاعادة النظر بالسياسة المتشددة تجاه الاسلاميين والانفتاح على الحركة الاسلامية ما دامت مستعدة للالتزام بالثوابت الدستورية. ويرى محللون ان دعوة رئيس مجلس الشورى في جماعة الاخوان المسلمين عبد اللطيف عربيات والقيادي في الحركة الدكتور ارحيل الغرايبة الى حضور اللقاء مع جلالة الملك مؤخرا مؤشر على توجيه جديد تجاه الحركة.

بدأت تتشكل في اوساط الحكم قناعة راسخة بانه لا يمكن الاستمرار في ادارة شؤون الدولة والمجتمع بالطريقة السابقة ولا بد من استدارة كاملة في السياسة تعيد الاعتبار لقيم المشاركة لتعزيز الجبهة الداخلية ومواجهة التداعيات الاجتماعية الخطيرة للازمة الاقتصادية ودعم حرية وسائل الاعلام وعدم التعرض لها او مضايقتها ما دامت تتصدى لمعالجة القضايا العامة وتلتزم بالقوانين وبروح الرسالة الملكية الاخيرة لرئيس الوزراء بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.
العرب اليوم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :