facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حقوق المواطن .. وارصفة المشاة!


المهندس هاشم نايل المجالي
24-08-2015 07:31 PM

في محاولة الانسان في لتحسين وتعديل بيئته الطبيعية والانسانية خلال حياته استطاع ان يستحدث مفردات معينة اضيفت الى مفردات البيئة الطبيعية كونه مخلوق كأي مخلوق آخر ولكنه يتميز بعقل لا تتميز به سائر الأحياء الاخرى لهذا كان يريد ان ينعم بظروف افضل في بيئة حضارية ليضيفها الى بيئته الطبيعية والى البيئة الاجتماعية ليكون هو الانسان المتمدن المتحضر والذي تمكن من الحصول على ادنى حقوقه بالحياة والطبيعة وما تم استحداثه بشكل ملموس ومحسوس فكما تغير السكن الى انماط جديدة وكثيرة ومتنوعة حتى البيت الذكي وناطحات السحاب وما يرتبط بها من تكنولوجيا متطورة وذلك عن الشكل البدائي الذي كان مثل الكهوف وغيره كذلك استحدث وسائل النقل ابتداء من عربة يجرها الدواب الى احدث السيارات والقطار والطائرة وبأشكال وانواع متعددة وطرق تقدم الخدمات لكل انواع وسائط النقل مع وسائل السلامة . فاللشعوب والامم حضارات وثقافات وعادات وتقاليد قد تتشابه وقد تختلف وقد تتميز او تتمايز تتسابق فيما بينها من اجل الارتقاء في كثير من المظاهر الحضارية والمعالم الثقافية وكلها تصب في قوالب التحضر والتمدن والرقي وتؤسس لمستقبل افضل كي يحيا الانسان في مجتمع واجواء تليق بالانسانية لذلك تحاول كل امة من الأمم التي تحترم انسانية شعوبها غنية كانت ام فقيرة ان تؤمن لشعوبها ومواطنيها ابسط وسائل العيش الكريم والسلامة العامة التي تحفظ انسانيتهم وكرامتهم ولكن يحصل ان تكون لبعض البلدان مظاهر ثقافية او حضارية من النوع السيء الغير حضاري مما يجعل منها عبرة تعتبرها بقية الشعوب وعلامة سوداء تتميز بها واقرب مثال على هذا النوع من المظاهر الثقافية القديمة الجديدة هي ثقافة الاعتداء على الارصفة التي تم تخصيصها وانشاؤها كممر لسير المواطنين من قبل اصحاب المقاهي لتصبح مخصصة للاراجيل وطاولات السهر والسمر واعياد الميلاد والتحرش بالمارة وليكون الشارع المخصص للسيارات هو الملاذ الوحيد للمواطنين تحت رحمة ربهم مع انطلاق زوامير السيارات لابعادهم لأقصى درجة من الشارع ولا هناك من مسؤول يعطي هذا الامر اي اهتمام لأن اصحاب هذه المقاهي من المتنفذين واصحاب السلطة وهذه ظاهرة انتشرت في معظم الطرقات واهمها حتى اصبحت مشوهة سياحياً وبيئياً ويمنع ذوي الاحتياجات الخاصة من السير في تلك المناطق فلقد اصبحت محرمة عليهم كذلك المسنين يضاف الى هذه الظاهرة ظاهرة اعتداء اصحاب معارض السيارات على الارصفة ايضاً ليصبح الرصيف جزءاً لا يتجزأ من المعرض ومحاط بالسلاسل ومخلفات غسيل السيارات بالطرقات وتشكل خطراً كبيراً لأن الماء الممزوج بالصابون والشامبو يسيل الى الطرقات المزدحمة بالسيارات والمشاه بالاضافة الى ان هذه الارصفة اصبحت جلسات اراجيل لاصحاب المعارض واصدقائهم والمشترين في الوقت نفسه نحارب اصحاب البسطات الغلابة ونعتقلهم فالقوة تمارس على الضعيف وتبعد عن القوي المتنفذ وندعي اننا نتقدم في حقوق الانسان والمواطنة وندعي اننا نحسن من المظهر السياحي والجمالي للعاصمة.

هو عصر حقوق الانسان وعصر التطور والانفتاح وعصر البيئة والتكنولوجيا والسؤال الذي يطرح نفسه ويتبادر الى الأذهان الا يشاهد ذلك كبار المسؤولين هذه الظواهر ولا يعيروها اي اهتمام او انتباه وعلى كاهل من تقع المسؤولية والى متى سيبقى الحال عليه والى متى ستبقى الحراجات وخارجها تضج مضجع المواطنين ولا سآل ولا مجيب اليست هذه الظواهر احتلال لحق من حقوق المواطنين والسكان الآمنين ان كثيراً من الخبراء والمحللين يفسرون ظاهرة القصور في معالجة هذه الظواهر المخالفة للقانون والمضرة بالانسان وحقوقه والمسيئة للسياحة والحضارة والتحضر فيما يسمى بالشلل الاداري ويثبت اننا لسنا سائرين نحو الرقي والتقدم والتحضر.

والمسؤولية لا تقع على كاهل امانة عمان الكبرى كون هناك اصحاب لهذه المقاهي والمعارض من كبار المتنفذين والبلطجيين انما تحتاج لتضافر كافة الجهات المعنية من اجل اردن آمن ينعم فيه المواطن بالأمن والسلامة ويحصل على حقوقه ليشعر بانسانيته.

hashemmajali_56@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :