facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





كهرباء ونفايات وطوائف


خيري منصور
25-08-2015 02:56 AM

من كان يصغي الى الشعارات الاكثر تداوُلاً في الحِراكات العَربّية قبل أربع سنوات لا بد أنّه يشعر الآن بالخذلان، فثالوث الحرية و العدالة والديمقراطية انتهى الى مثلث القمامة و البطالة والحرب الطائفية، ومن هتفوا و تظاهروا من أجل الحرية التي سُلبت قرونا يتظاهرون الآن من اجل الكهرباء بعد ان استطال ليلهم خصوصاً في هذا الصيف القائظ الذي آذاب اجنحة الشمع كلها وكذلك الاوهام الهلامية التي غذاها محترفو التهييج الموسمي ، اين ذهبت تلك الشعارات ، و لماذا حلّ مكانها ما كان الناس ينعمون به في عهود تسمى الان بائدة ؟ قبل أيه اجابة علينا أن نتذكر ما سمي الحروب البديلة، و القضايا المترجمة و الاسئلة الخاطئة التي تبقى بلا اجابات اذا لم تجد من يعيد صياغتها!

لن نقول بالطبع أن العربي يكرر حكاية ذلك الغراب الذي انتظر حتى الغروب و صاح من فرط الجوع آه على ذبابة. فتلك حالة بشرية لا سبيل الى تخطيها، فالانسان قد لا يعيش بالخبز وحده .. لكنه لا يعيش على الاطلاق بدون الخُبز، وذلك هو السّر الأبدي في تطويع وتركيع الشعوب عبر التاريخ . وان المرء ليصاب بالدهشة وهو يرى ان القمامة تحولت الى تلال وسلاسل وجبال في عواصم عربية عريقة ، ونحن بانتظار فلاسفة جدد على غرار من يسمون في اوروبا فلاسفة الأحد كي يجدوا لنا رابطا بين الديكتاتورية والقمامة او بين الليبرالية ومحطات الكهرباء ! واسوأ ما في الكوميديا كلّها اضافة الى كونها تبكي ولا تضحك ان الاعلام المعلب الذي انهى التاريخ صلاحيته منذ زمن يواصل العزف على الوتر الرثّ ذاته.

لقد تطور الفقر وكذلك الحرب والنزاعات الاهلية وثقافة الاستهلاك لكن الاعلام الذي لا يعبر عن كل ذلك بقي مكانه على طريقة محلك سِر!

اما من قالوا ان في الحركة بركه فقد جهلوا او تجاهلوا عن قصد ان الحركة قد تكون الى الوراء وان التغيير قد يكون الى الاسوأ!

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :