facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التسوية الدولية تشمل الجولان


ناهض حتر
28-08-2015 08:03 PM

منذ العام 1990، اكتشفت واشنطن أن القوة الإسرائيلية الباهظة الكلفة، ليست مؤهلة لخدمة الأهداف الإمبريالية؛ بل كان على إسرائيل أن تتحمّل الصواريخ العراقية من دون ردٍ، كان من شأنه أن يُحرج ، وربما يخربط الحرب الأميركية ـ العربية على العراق. اتضح، إذاً، أن القدرات العسكرية الإسرائيلية، معطّلة سياسيا، وبالتالي، فهي بلا قيمة. هذا الاستنتاج هو ما دفع بما سُمي "عملية السلام" التي استوعبت منظمة التحرير الفلسطينية، وسمحت بهدنة طويلة بين دمشق والغرب، وأتاحت استمرار وتجذر المقاومة اللبنانية التي اضطرت الإسرائيليين إلى الانسحاب من جنوب لبنان، العام 2000.

بعد احتلال العراق في العام 2003، فكّر الأميركيون بأنه ربما آن الأوان لاستخدام قوة إسرائيل في تحقيق أهداف سياسية على مستوى إدارة الصراع مع إيران وسوريا، فكان عدوان تموز 2006، الفاشل. ولعل هذا الفشل هو الذي أدى إلى نقل إسرائيل إلى الاستيداع ؛ حتى أمنها الذاتي لم تعد هي المسؤولة عنه؛ إنه، منذ العام 2008، " جزء من الأمن القومي الأميركي": الولايات المتحدة تضمن أمن إسرائيل، ولكن لا يحق للأخيرة، التصرّف من تلقاء ذاتها.

أيهود باراك، ( بطل الهروب من لبنان،) كشف النقاب عن محطات فكر فيها الإسرائيليون بمهاجمة إيران؛ في العام 2010، لم يكن الجيش جاهزا؛ وفي العام 2011، انشقت الحكومة الإسرائيلية حول قرار الحرب؛ وفي العام 2012، أبلغت واشنطن، الصبية المشاغبين في تل أبيب، أن يجلسوا، جانبا، هادئين.

في تلك السنوات التي كان القادة الإسرائيليون يحلمون فيها بالحرب الكبرى واستعادة الدور، كان الأميركيون قد توصلوا إلى وضع إسرائيل على الرف نهائيا، والإفادة من قوة الإخوان المسلمين في تجديد النظام الشرق أوسطي. وهو ما منح دويلة قطر، دورا إقليميا أكبر، بما لا يُقاس، من الدور الإسرائيلي الذي لم يعد يُذكر، ومنح رجب أردوغان، أحلام السلطنة.

كان المأمول من الإخوان ـ والاسلام السياسي بعامة ـ تحقيق عدة أهداف أميركية هي : تجديد أنظمة التبعية، "ديموقراطيا"، واستيعاب التنظيمات السلفية والسلفية الجهادية وحماس، وضبطها، واستخدامها لاسقاط الدولة السورية، وتاليا، حزب الله، وتركيع إيران؛ كل ذلك فشل؛ لم يستطع الإخوان إدارة العملية السياسية في مصر وتونس، وعجزوا عن استيعاب وضبط الإسلاميين الإرهابيين في ليبيا، وأخيرا، انكسروا على أبواب دمشق؛ صمدت الدولة السورية وجيشها ومقاومتها، وتحولت الفاشية الدينية الإرهابية من أداة إلى خطر أوجع العراق، وبات يهدد الجميع.

بات الإرهاب، البند الأول على جدول الأعمال؛ لكن، ليس لإسرائيل دور ـ أو قدرة ـ على المشاركة ـ حتى المشاركة ـ في مكافحته. وقد حاولت تل أبيب أن تجد لها دورا ـ ولو ثانويا ـ في الحرب المصرية على إرهابيي سيناء؛ لكن القاهرة أوصدت الباب.

المحاولات الإسرائيلية الجزئية والمحدودة للتدخل في الحرب السورية، أظهرت أن إسرائيل غير قادرة على التحرك، بسبب الجدار المقاوم في الجبهة الشمالية، وممنوعة من التحرك.. لأن الولايات المتحدة، كانت قررت أن كسر قوة حزب الله ـ سوريا ـ إيران، ليس ممكنا، أو ، للدقة، أصبح مكلفا وغير قابل للتنبؤ بتطوراته؛ بالمقابل، يمكن الشروع في بناء نظام إقليمي جديد، مستقر نسبيا، ولا يتعارض مع المصالح الأميركية، من خلال التفاهم مع طهران، ابتداء من تسوية الملف النووي.

شُوهدَتْ إسرائيل، في الأثناء، تدور حول الدوائر الأميركية، وهي تعوي ككلب مهجور ومذعور، من دون أن تحظى حتى بالشفقة؛ ففي النهاية، إسرائيل ـ في الملف النووي ـ كما تركيا الاخوانية ـ في سوريا ـ خسرتا المعركة، لصالح القوة الإقليمية البازغة، إيران.

يحاول رئيس اركان الجيش الاسرائيلي، غادي ايزنكوت، أن يطمئن الإسرائيليين إلى أنه أفاد من أخطاء الماضي، وأنه لن يسمح للسياسيين بالتدخل في العمليات العسكرية التي يتم إعادة تصميمها لمواجهة حرب العصابات؛ لكن ليس، لدى أيزنكوت، خيال يؤهله لفهم المستجدات الناشئة في الجبهة الشمالية، كما أنه يفتقر إلى فهم المستجدات الاستراتيجية: غير مسموح لإسرائيل بشن الحرب على الجبهة الشمالية.

ولكن ، بالمقابل، ليس لدى الأميركيين، القدرة نفسها على منع نشوء منطقة مقاومة في الجولان؛ فما الحل.. سوى إعادة الجولان ومزارع شبعا إلى أصحابها، وقفل الملف؟ يدرك الأميركيون، بالطبع، إن المفاوضات ، هنا، ليست مجدية أو ممكنة؛ فلم لا يكون البديل، قرار دوليا لإنهاء حالة الحرب مع سوريا ولبنان، على أساس الانسحاب الإسرائيلي إلى حدود 1967؟

واقعيا؛ سوف يُحرَم حلف المقاومة، حينها، من الفعالية؛ فالضفة تقبع تحت سيطرة التنسيق الأمني، وغزة تمضي نحو الانفصال والهدنة والتنسيق الأمني في صيغة تفرضها حماس بالقوة.

التسوية الواقعية المقبلة تقوم على المعادلة الآتية: لا وجود أو دور لإسرائيل خارج حدود فلسطين؛ وبالمقابل، تتحول القضية الفلسطينية إلى شأن اسرائيلي داخلي.

ما سيبقى عالقا قضية اللاجئين؛ ومن الواضح أن الاتجاه الدولي هو لحلها على حساب الأردن، بينما لا يُظهر الأردنيون، في الحكم والمعارضة، الجدية اللازمة لمواجهة الموقف.

الدينامية السياسية الداخلية في سوريا، سوف تؤدي ، على الأرجح، إلى هجرة ما بقي من فلسطينيي سوريا، خارجها ( هناك تقدير سوري شبه رسمي بأن أكثر من مئة ألف فلسطيني سوري هاجروا بالفعل إلى الأردن ) وفي لبنان ، بدأ السلفيون الجهاديون حرب المخيمات، وهدفها تصفية الوجود الفلسطيني في هذا البلد، والاتجاه هو إلى توزعهم على الأردن والمهاجر الغربية وتجنيس القسم الثالث من المندمجين خارج المخيمات.




  • 1 علماني اردني 29-08-2015 | 10:57 AM

    الكاتب المحترم
    يبدو انك غير مطلع على تعريف الاسلام السياسي . الاخوان المسلمين والتيار السلفي , حزب التحرير ... حزب الله .... حركة امل .... ودولة ايران .. جميع هذه المكونات هي للاسلام السياسي .
    عليك القراءة مجددا لتعرف ان ايران ساعدت امريكا في احتلال العراق ... عليك ان تتعلم وتعلم ان حزب الله هو حامي شمال اسرائيل حيث لا عمليات ضد اسرائيل من جنوب لبنان منذ ان احتلت ايران حنوب لبنان وتم استبدال جيش لحد بجيش حسن نصرالله .
    ايها الكاتب
    طريها وخليك بما تعرف

  • 2 نبي معاني 29-08-2015 | 11:27 AM

    الصهاينة ورطوا أمريكا بقذاراتهم العنصرية وربحت إسرائيل الحروب وخسرت أمريكا الدمقراطية والحرية والعدالة

  • 3 ماحص 29-08-2015 | 03:26 PM

    مع احترامي للكاتب ولكن ما كتب اعلاه لا يوجد فيه اي شيء ما عدا محاولة فاشلة للدعاية لايران

  • 4 ماهر على 30-08-2015 | 03:22 AM

    تضخم عدد اللاجئون الفلسطينيون في الاردن منذ حرب 67 الى خمسة اضعاف
    هجرة الكويت ودول الخليج عام 90
    فلسطيني العراق 2003
    فلسطيني ليبيا 2011
    فلسطيني سوريا الان
    وقدر عدد اللاجئون الفلسطينيون في الاردن اليوم اكثر من 5 مليون لاجئ
    منهم من يحمل جواز اردني ورقم وطني ومنهم على الطريق

    المستقبل مخيف في الاردن عند اول طقه

  • 5 شاهر الزبيدي 30-08-2015 | 07:43 PM

    تحليل لا ينقصه المنطق والتحالف الاسلاموي السعودي التركي القطري الامريكي وصل الى منتهاه والارهاب امسى عبىء على صانعيه ومموليه وايتام الخريف العربي جهلهم لما يحدث له ما يبرره لانهم لم يكونوا يوما يفهمون ما يحدث بل كانو اداة للشحن الطائفي وهم لا يصلحون الا لهذا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :