facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأوضاع الداخلية وأهمية المعالجة


أ.د. أمين مشاقبة
29-08-2015 01:54 PM

عندما يكتب المرء منا مقالات تتعلق بالشأن العام، لا يهدف إلا المصالح العليا للدولة، فمصلحة الوطن تتقدم على كل شيء، لأن الوطن هو المؤّل والملاذ والمكان الذي نعي ونحيا به ونعتز بأهميته ودوره، ونجاحه واستمراره.

إن حديثي اليوم هو حديث الشارع الأردني فيما يتعلق بالأوضاع الداخلية الكل يراها من منظوره الخاص ولكنا نراها بمنظور شمولي موضوعي دقيق، لا نهدف من إلقاء الضوء عليها إلا ما تقدم في بداية هذا المقال، نعم إن الأمن والاستقرار هو ديدن الدولة الأردنية اليوم، والكل يعتز بالأدوار التي تقوم بها منظومة الضبط الاجتماعي، المؤسسة العسكرية، دائرة المخابرات العامة، الدرك، الأمن العام ووزارة الداخلية، والكل يعمل بكل طاقته وإمكاناته لتحقيق مفهوم الأمن الشامل للدولة الأردنية، والحمد لله نجحت كل المؤسسات ذات العلاقة بدورها في حماية حدود الوطن، والأمن الداخلي في أرجاء البلاد، وليس من قبيل البعد الشخصي وإنما من مبدأ إعطاء الناس حقوقها وكرامتها، فعلى سبيل المثال لا الحصر، وزير الداخلية سلامة حماد الذي يمتاز بالانتماء الوطني لأعلى الدرجات، وقوة الشخصية والشكيمة والحزم استطاع في برهة قصيرة من الزمن حل معضلات معقدة وقديمة، ويسعى لفرض هيبة القانون لاستعادة هيبة الدولة، فعندما تتوافر الإرادة والعزيمة والشخص المناسب في المكان المناسب يكون الإنجاز الذي يهدف لخدمة الدولة من دون ثناء وحتى لا حاجة لشكره لأنه يقوم بواجبه الوطني، هذا مثال وربما هناك أمثلة كثيرة من أمثاله، وهناك من يعمل بصمت بعيداً عن الأضواء لتحقيق الأهداف الوطنية النبيلة.

إن الدولة الوطن تحتاج دوماً لرجال لديهم الرؤية ولديهم القدرة على المواجهة، ومواجهة التحديات والصعاب والعمل التنفيذي من أجل أن لا نصبح لا قدر الله من الدول الفاشلة، لا أستطيع القول إن الأمور كما هو المثل الشعبي «قمرة وربيع» ولكن هناك مخاطر، واختلالات، وتحديات وحتى فشلا في بعض الأحيان، فالوضع الداخلي بحاجة إلى إعادة نظر في عدة أمور، انهيار منظومة التعليم العام والدليل على ذلك نتائج الثانوية العامة، وبعدها انعقاد مؤتمر التطوير التربوي، الذي يحتاج لعمل دؤوب لإعادة الروح لمسيرة التعليم العام الذي نعرفه وعشناه ولا داعي للدخول بالتفاصيل، لأن الشيطان يحضر بالتفاصيل، البطالة وما أدراك ما البطالة أو العاطلون عن العمل في حالتنا الأردنية، فقط وصل عدد المتقدمين لديوان الخدمة المدنية 301 ألف مواطن من حملة الدرجات العلمية، ولكن كم عدد الذين هم خارج أرقام ديوان الخدمة المدنية أنا لا أعرف الرقم، ولكن نسبة البطالة مختلفة عما يصدر من أرقام من وزارة العمل الرقم الرسمي هو 12.1% من مجموع القوى العاملة، وأنا أقول إنه تخطى 25% وهذا الذي أقوله رقم بالمعنى السياسي الخطير؟!

أما الفقر فالأرقام بمتوسطها تصل إلى 17.5% من الشكان وخط الفقر 859 دينارا للفرد سنوياً، وبعض المحافظات تخطى الرقم 30% من السكان، ناهيك عن التحديات الاجتماعية الأخرى، الجريمة بأنواعها، المخدرات وغيرها، إن تدني المستوى المعيشي في حالتنا الأردنية غير مسبوق، ارتفاع الأسعار (الغلاء) التضخم، تدني القدرة الشرائية، الرواتب والأجور لم ترتفع منذ ما يزيد عن خمس سنوات، والجباية مستمرة دون نظر للواقع الاقتصادي للناس، فالحكومات لا يجب فقط أن تنظر إلى الجباية وفرض مزيد من الرسوم، والضرائب وغيرها من أجل ضبط الانفاق، وتخفيض عجز الموازنة، هناك أهداف أخرى للحكومات وهي خدمة المواطن في جميع مجالات الحياة وتوفير الحياة المعيشية المناسبة له وهذا الموضوع شائك ويحتاج إلى تفسيرات وأرقام كثيرة، لا مجال في هذه العجالة من تناولها، ولكن أؤكد أن الأوضاع الداخلية ذات أهمية بالغة وبحاجة إلى إعادة نظر ورؤية ثاقبة ومعالجة عملية بعيداً عن المؤتمرات والندوات والتنظير.

إن رؤية جلالة الملك واضحة في لقاءاته ويملك الإرادة السياسية لإحداث نقلة نوعية في حياة المواطن، لكن من ينفذ ويقوم بالعمل، وعليه فنحن اليوم أحوج لرجال لديهم الانتماء والعزيمة والقدرة على العمل والعمل الميداني واتخاذ القرار الجرئ لحل المشكلات الداخلية المعقدة، بعيداً عن الأجندات الخاصة والمصالح الضيقة.

إن الوطن اليوم بحاجة لفعل على الأرض، ولعمل منجز يلمسه الناس ويحسون به وينعكس على حياتهم وموائدهم. أنا لا أشكك بأحد من المسؤولين ولهم دوماً مني الاحترام والتقدير، ونشكرهم على جهودهم لكن الوطن أغلى وأهم من كل المصالح الضيقة والآنية، لأن الوطن باقٍ ونحن ذاهبون، مع التحية لكل مسؤول أردني على رأس عمله، ولكن البعض عليهم النزول من أبراجهم العاجية.




  • 1 أنور القرعان 30-08-2015 | 10:48 AM

    الاقتصادي الذي لا حيلة له، الا الجباية من جيوب الناس ولا يأبه الى أثارها المدمرة على الناس ، هو ذلك الاقتصادي الفاشل بأمتياز. معظم ما ذكر معالي الدكتور امين من مشاكل داخلية هي نتاج لهذه السياسات الجبائية.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :