facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حين يبيضُ الديك!


خيري منصور
01-09-2015 03:13 AM

الشعارات واليافطات التي ترفع في الحراكات الشعبية هي مادة خام نموذجية بالنسبة لعلماء النفس والاجتماع.
فمن خلالها يمكن استقراء الواقع من باطنه، فالناس غالبا ما يتحدثون عن الاشياء التي تنقصهم بدءاً من الرغيف حتى الحرية.

ولو زار الوطن العربي في هذه الأيام مستشرقون من أحفاد نيبور وطومسون و فان دايك وسائر السلالة لوجدوا في اليافطات المرفوعة و كذلك الشعارات فرصة ذهبية لتحليل الواقع العربي في الألفية الثالثة..
يافطات بيروت حملت عبارات عن نفايات تزكم الأنوف، وعن الرائحة الفاضحة للفساد بمختلف أشكاله والأقنعة التي تُخفيه.

وفي القاهرة رفعت بعض الجماعات يافطات من طراز استرجل واجعل زوجتك تحتشم في لباسها..

وفي عواصم أخرى حيث استطال الليل وعمّ الظلام ثمة مظاهرات لا تريد اكثر من عودة الكهرباء واكثر تلك الشعارات تواضعا في المطالب هي التي تنادي بهدنة بين المتحاربين كي يستطيع الناس دفن موتاهم.
لقد ضاق وانحسر وتقزم مفهوم الرجولة لدى العرب المعاصرين والمعصورين حتى آخر قطرة دم وتفط بحيث أصبح مجرد التلويح بالعصا للنساء كي لا يرتدين ثيابا قد تثير الشهوات انها رجولة جُحا الذي يضربه الناس ولا يجد أحداً ينتقم منه غير زوجته المسكينة.

كم هو الفارق الهائل والذي لا يُحصى بأي حاسوب بين الذكورة والرجولة! فالحيوانات والطيور حتى الحشرات لا ترى في الذكورة امتيازا تزهو به على الاناث، والأسد سيد الغابة يأكل مما تصطاده اللبؤة، والهر ينزو ثم يلوذ بالفرار كي تتورط القطة في حمل أبنائها في فمها للدفاع عنهم.

أية رجولة تلك التي يتحول فيها الذكر الى خُنثى فلا هو ذكر ولا أنثى من أجل ما يسدّ الرّمق؟

اليافطات المكتوبة بالعربية الفصحى عيّنات نموذجية لفحص الدم وفحص منسوب الوعي والكرامة الوطنية لدى أي شعب.

وهذه اليافطات العربية التي بدأت بالمطالبة باسقاط دول وأباطرة تنتهي عند حدود النفايات واضطهاد النساء فسبحان من يغير ولا يتغير.. وسبحان من جعل الديك يبحث عن مزبلة يصيح عليها ثم يَبيض!

الدستور




  • 1 جمـــال 01-09-2015 | 12:28 PM

    وحلمنــــا بعروســـة بحـــر
    فاذا بالمولودة ......


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :