facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




"كثر التهلي" ..


حمزة المحيسن
01-09-2015 02:53 PM

(كثر التهلي بجيب الضيف الوسخ) وفي رواية أخرى (بجيب الضيف الردي) هذا المثل أصبح رائجا في بلدنا لكل حادثة أو اعتداء او خرق للقانون من قبل بعض اخواننا اللاجئين، حتى انه يخيل إلي في لحظات بانه لم يبقَ علينا سوى أن نغني هذا المثل في أغنيات وكليبات تصويرية وموشحات، والمؤلم هنا ان هذا المثل بات يعمم من البعض على كل لاجئ في وطني حتى لو كان مسالما وملتزما بالاخلاق والأعراف والقانون لنخلط كما يقول المثل الشعبي " العامي على الشامي " وفي ذلك الظلم بعينه .....

قدرنا في الأردن ان تكون بلادنا مفتوحة لكل من ينشد الأمن والأمان من ويلات الحروب في المنطقة وقدرنا أن نقتسم الماء والزاد مع كل هؤلاء رغم شح الموارد والإمكانيات، وفي ذلك فخر لكل أردني بإنه لم يغلق الباب لمن إبتلوا بالاغتراب عن اوطانهم الجريحة، ومن هؤلاء فعلا من يخرج ويتجاوز على القانون وينبغي بل من الواجب على الحكومة ان تردع هؤلاء بالقانون حتى لا يكون في ذلك سبب لإثارة مشاكل وقضايا تنعكس على البلد والمجتمع نحن بغنى عنها.. ولكن ومن باب الإنصاف لهذا الضيف أتساءل لمَ دائما نسلط السيف بهذا المثل على كل اخ لاجئ في وطني ونغض البصر عن الاستغلال الذي يستغله البعض منا كمواطنين لهؤلاء المكلومين؟

فالبعض منا وخاصة الملاكين للبيوت والعقارات على استعداد ان يقوم بالضغط على ابن البلد المستأجر لبيته حتى يقوم باخلائه ليستفيد من تأجيره لهذا اللاجئ بمبلغ مضاعف من الإيجار الشهري، والبعض منا من أصحاب المصالح التجارية يفتح أبوابه لتشغيل اللاجئين من هؤلاء مستغلين حاجاتهم وعوزهم على حساب أبناء الوطن المتعطلين عن العمل، بل ان بعضهم يخرج على القانون ويقوم بتشغيل الأطفال الصغار من أبناء إخواننا اللاجئين في اعمل وأشغال لا تتناسب مع براءة وطفولة هؤلاء، فبعض الأطفال كما أقرت بذلك تقارير (اليونسف) يعملون في مزارع ويستخدمون لرش مبيدات الحشرية فيها بمعدل عشرة ساعات يومية ومنهم من يعمل في المخابز وورش إصلاح السيارات ...

ومن المشاهد التي يتغافل عنها البعض هي حالات العزوف من بعض الأردنيين في الزواج من بناتنا الاردنيات هروبا من كلفة الزواج وتوابعه مقابل اللجوء للزواج من اخواتنا اللاجئات ...

المشاهد والظواهر متعددة لإستغلال هؤلاء الاخوة اللاجئين ويطول تعدادها وسردها ولكن خلاصة القول أنه من المحزن والمؤلم أن نقصر " الوساخة " التي يذكرها المثل على سلوك بعض هؤلاء الأخوة اللاجئين ونتناسى أو نتجاهل إستغلال البعض منا نحن المواطنين ، فمن المنطقي جدا بل من الواجب هنا أن يطبق روح القانون على المخالفين سواءا أكانوا لاجئين أم مواطنين أما ان يأخذ البعض مخالفة بعض اللاجئين ذريعة للشتم والنيل من كل أخ عربي مسلم مقيم فأرى انها "نازية" جديدة إبتلانا فيها البعض لأغراض غير نبيلة وتتنافى مع روح التعاضد التي علمنا اياها رسولنا الكريم في مفخرة المهاجرين والانصار ومن المؤلم ان تصبح اهزوجة نغنيها في وجه كل مكلوم في الوقت الذي كان فيه الاردن البيت والحضن الذي فتح وما زال لكل مظلوم في الارض على مدار تاريخ الممللكة الاردنية الهاشمية ومنذ تأسيسها..

في النهاية أسأل الله العظيم من كل قلبي ان يحمي وطني وان لا يبتليه كما ابتلي هؤلاء الاخوة اللاجئون وان يفرج الكرب عن رجالهم وأطفالهم ونسائهم وشيوخهم وان يعيدهم إلى اوطانهم سالمين آمنين ...





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :