facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عندما تريد الحكومة


ظاهر احمد عمرو
01-09-2015 04:42 PM

عندما تتوافر الارادة السياسية عند الحكومة، فلن تجرؤ جهة مهما علا شأنها في المجتمع أن تعلو عليها، وهذا ما حدث بخصوص قانون الأحزاب، وقانون البلديات, وقانون اللامركزية.

وأعتقد أن ذلك سيتكرر في قانون الإنتخابات المقبل، وأنا على قناعة تامة بهذا الرأي. ورغم إيجابيات تلك القرارات التي نصفق لها، وتتمثل في أن يكون للحكومة قوتها وهيبتها وقدرتها، وخاصة عندما تتوجه بإيجابيات واضحة وتعمل لتعظيم المصلحة العليا للوطن. وعلى سبيل المثال، كانت هناك قناعة تامة عند الشارع الأردني، بأن العمل في مجال النظافة - أي أن يكون المواطن الأردني عامل وطن - هو شيء خارج عن المألوف وغير مقبول، وأذكر قبل عدة سنوات، عندما إفتتحنا فرعا لحزب الحياة الأردني في عجلون، أردنا تكريم عشر جهات، لم نعتد على تكريمها وفي المقدمة : أفضل عامل وطن، وأفضل راعي أغنام، وأفضل مزارع، وأفضل مربي نحل، وأفضل سائق تكسي ...... الــخ . كان من الصعوبه بمكان، أن تجد مواطنا ومهنته عامل وطن فاعلا على الأرض، وعندما عثرنا عليه وكرمناه وتعرفنا على حالته، وجدنا أنه يعمل في مخبز ليلاً، وعندما التحق بالبلدية بوظيفة عامل وطن، خلعته زوجته في المحكمة، أما اليوم فقد اختلفت الصورة تماماً.

وهنا لا بد من التذكير أنه عندما أرادت الحكومه تغيير تلك القناعات، وصلت لغاياتها وخلال ستة أشهر، أصبح كافة عمال الوطن مواطنين أردنين، واصبح لدينا آلاف الشباب يتقدمون بطلبات للعمل في هذه المهنة الشريفة المحترمة وينتظرون دورهم للتعين . و يحدث ذات الشيء مع بناتنا، حيث الحاجة لواسطة كبيرة جداً للحصول على تلك الوظيفة، وأنا متأكد تماما إن شاء الله، أنه بعد عدة أشهر لن نجد أحداً يطلق الأعيرة النارية في الأفراح، لأن الحكومه هذه الأيام تريد ذلك . والسؤال الذي يطرح نفسه : إذا كانت الحكومة بهذه القوة و لديها مثل هذه العزيمة، فهل يعني ذلك أن تنفرد برأيها، ولا تلقي بالا لآراء مجلس النواب أو الأحزاب أو منظمات المجتمع المدني أو للنقابات .
أرى أن تكون هناك إرادة حقيقية للعمل الحزبي كي يصبح لدينا مجلس نواب قادر على التشريع والمراقبة، وأن يكون قوياً ليرفد الحكومة بقرارات تصب في المصلحة العليا للوطن، وفي حال توفر الإراده السياسية للعمل الحزبي عند الحكومة، فإننا سنشهد وخلال عام واحد تحولا ملحوظا في الشارع الأردني البعيد عن الاحزاب حالياً، مع أنه شارع حزبي بإمتياز، وإن بقينا على ما نحن عليه، فلا فائدة ولا حاجة لمثل تلك المجالس والأحزاب، وأعتقد أننا سنفقد أهم عامل من عوامل الديمقراطية الحقيقية، وبدون ذلك ستكون قرارت الحكومه غير مبنية على أسس صحيحة وواضحة تتماشى مع مفهوم الديمقراطية الحقيقية عند العالم الحر ..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :