facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





صحافة حرة لحكومة جيدة


د. فهد الفانك
04-09-2015 04:07 AM

حرية النشر والتعبير واحدة من أهم خصائص الديمقراطية ، حتى أن رئيساً أميركياً قال: لو خيرت بين حكومة دون صحافة حرة ، أو صحافة حرة دون حكومة ، لاخترت الصحافة الحرة لأنها أهم من الحكومة.
لا يخلو هذا القول من مبالغة تهدف إلى التشديد على أهمية الصحافة الحرة ، ذلك أن حكومة بدون صحافة حرة لا يمكن أن تكون حكومة ديمقراطية ، وبالتالي فإن غيابها قد يكون أفضل من حضورها.
لكن الاختيار ليس بين حكومة جيدة وصحافة حـرة ، فالإثنتان تسيران معاً ، والحكومة الجيدة لا تخشـى الصحافة الحرة ، أما الحكومة السيئة فهي المضطرة لتقييـد حرية الصحافة ظنـاً منها أن إسـكات الصحافة يؤمن لها السـكينة ، شأن النعامة التي تدفن رأسـها في الرمال حتى لا ترى الخطر الداهم.
ليس هذا مجال تقييم ما إذا كانت الحكومة جيدة بدرجة عالية أو متوسطة أو ضعيفة على حد تعبير اسـتطلاعات مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية ، فنحن بصدد تقييم ما إذا كانت الصحافة الأردنية حرة أو مقيدة ، وبرأيي أنها مثل الديمقراطية يمكن إعطاؤها خمس نقاط ونصف على سلم مكون من عشر نقاط ، وهو أمر مؤسـف حقاً ، لأن الأردن مؤهل لأن يقدم نموذجاً عربياً يحتذى في حرية التعبير.
فيما يلي سأعالج أوضاع الحريات في صحافتنا من واقع تجربة شخصية طويلة في ممارسة صحافة الرأي ومتابعتها عن كثب خلال 45 سنة ماضية.
هناك كتّـاب لا يقرأ رئيس التحرير مقالاتهـم بل يحولهـا للنشر مباشرة ، لأن سـقف رئيس التحرير أعلى من سـقوفهم ، وبالتالي لا داعي لفحص ما كتبوا والتأكد من أنه لا يتجاوز خطوطاً حمراء ، فهـم لا يصلون حتى إلى الخطوط البرتقالية، حتى لو كان بعض ما ينشره هؤلاء يثير غضب القراء ويستفز مشاعرهم.
وهناك كتّـاب يقرأ رئيس التحرير مقالاتهم بعناية شـديدة ، ليس لفهم ما فيها فقط ، بل لاسـتخلاص ما قد يكون بين السطور ، لأن رئيس التحرير يتحمل عواقب ما ينشره له. ويبقى أن القارئ الأردني ذكي ويعتمد عليه. الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :