facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لا داعي للحرية!


صالح عبدالكريم عربيات
04-09-2015 01:42 PM

لم يعد العرب سوى أرقام على شاشات الفضائيات بين قتيل وجريج ولاجئ، لم يعد الحلم أن تتوحد كل البلاد العربية من البحر إلى البحر، بل أصبح الحلم اليوم أن تتوحد القرية العربية من البئر إلى البئر، لم يعد التاريخ مجدا وبطولة، بل أصبح برميلاً ومجزرة!

لم يعد الزعيم يحمي عرشه بأن يسجن معارضاً، أو يزوّر انتخابات، أو يضحك علينا بالوعود والخطابات، بل عرش الزعيم اليوم تحميه فقط التحالفات الدولية، والطائرات الحربية، والمقابر الجماعية!

لم نعد نسمع صباحا فيروز وهي تغني يا شادي الألحان، بل أصبحنا نسمع صباحاً (الإف 16)، وهي تنادي الموت الآن الآن!

لم نعد نرى الخبر العاجل عن طعن مستوطن إسرائيلي، أو حادث سير أدى إلى إصابة العشرات، أو مظاهرة طلابية عددهم بالمئات، بينما اليوم فالخبر العاجل لا يكون عاجلاً إلا إذا ضحايا البرميل بالمئات، واكتشاف المقبرة بالآلاف، واكتظاظ المخيم بالملايين!

لم يعد القرار التاريخي أن نقطع إمدادات النفط عن الغرب، بل أصبح القرار التاريخي أن نقطع الماء والكهرباء عن الشعب!

لم نعد علماء وأطباء وأدباء عند بقية البشر، بل أصبحنا جثثا ونازحين ومشردين على شواطئ البحر!

اتركونا للقدر، فالموت أرحم من تجبركم والكفن فيه طمأنية وأمان أكثر مما وفرته لنا كل جيوشكم والقبر جنة لنا طالما لا نرى فيه وجوهكم!

اتركونا للقدر، فظلمكم في ميزان حسناتهم، وفسادكم فيه تجاوز عن سيئاتهم، وزنازينكم فيها الجنة لهم إن شاء الكريم بلا حساب!

يا ياسمينة سوريا، يقولون إن هناك تفاهمات دولية، ونقسم لك أنك أنت بمقابلها دمعتنا الأبدية! يقولون إن القوى العظمى ستحافظ على مصالحها في سوريا ونشهد أننا سنحافظ عليك كأيقونة للحرية ويقولون إن حل الأزمة السورية سيطول، ونحن نقول: اللهم إنه صبر على البلاء فلم يجزع، فامنحه درجة الصابرين الذين يوفون أجورهم بغير حساب.

يا شهيد البحر، لم يرَ العالمُ من قبل كيف تنتهي الطفولة على شواطئ البحر، ولم يرَ العالمُ من قبل كيف تغسل الأمواج ملابس الطفل، ولم يرَ العالمُ من قبل كيف ينام الطفل بين أحضان الرمل!

دع الصورة تتكلم، فلا يوجد في أمتنا بعد اليوم ما يوجب منع الاختلاط، فقد فضحت رجولتَنا الصورةُ، ولا يوجد ما يمنع من تفاهم المعارضة مع النظام، طالما سجل التاريخ أنك أنت صانع مستقبل سوريا، ولا يوجد بعد اليوم ما يمنع من بقاء كل الأنطمة الفاسدة، طالما أنت لن تجلس في الصف ولن تحلم ولن تكبر ولن تعيش معنا حرية سوريا!

الشرق




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :