facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أوراق سياسية من زمن التيه والنكسات


د. فهد الفانك
12-09-2015 04:45 AM

هذا عنوان آخر، كتاب للدكتور سمير مطاوع. وهو مجموعة محاضرات ودراسات وأوراق عمل شارك فيها المؤلف على مدى عقدين من العمل الإعلامي والسياسي والأكاديمي في مختلف دول العالم.

وإذا كان الكتاب ُيقرأ من عنوانه، فإن من الواضح أن المؤلف غاضب وثائر ورافض، نظراً لما يراه في عصرنا من الضياع والنكسات، ومن حقه أن يكون كذلك.

سمير مطاوع إعلامي عريق، ولكنه إلى جانب ذلك باحث أكاديمي مجتهد من الطراز الاول، كما تدل نافذة مكتبه المنزلي التي لا تطفأ أنوارها قبل الثانية صباحاً لأن فيها من يدرس ويحقق ويكتب.

سمير مطاوع مؤرخ أيضاً يجيد استنطاق الوثائق في الوصول إلى الحقائق والمعلومات، وقد أرخ لحرب حزيران ودور
الأردن فيها فأعاد الأمور إلى نصابها، وأنصف القيادة الأردنية والقوات المسلحة الأردنية.

إذا كان لي أن آخذ على المؤلف موقفاً فهو عدم القطيعة مع الماضي الأسود، فهو القائل بإلقاء نظره على الماضي لنعرف ما ينتظرنا في المستقبل. وكنت أتمنى لو أنه يلقي النظرة على العالم الحديث وليس على الماضي.

في هذا المجال يدعو الكاتب إلى (صحوة) عربية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مصير الأمة العربية وحضارتها، وتاريخها المسطر بحروف من نور وذهب في تاريخ الإنسانية.

هل مؤرخنا وباحثنا متأكد من أن تاريخنا مسطر بحروف من نور ابتداءً باغتيال ثلاث من الخلفاء الراشدين ومعركتي الجمل وصفين التي قتل فيهما مبشرون بالجنة؟.

التاريخ عبء على الشعوب وليس حافزاً لها، وليس من قبيل الصدفة أن تتربع أميركا على قمة العالم لمجرد أنه ليس لها تاريخ يشدها إلى الخلف، ويفرض عليها إغلاق العقل في حين ان تاريخ اليونان المجيد الذي أنجب الاسكندر المكدوني وابتدع الديمقراطية في حالة يرثى لها.

استعراض 18 محاضرة ودراسة في مختلف الموضوعات عملية بمنتهى الصعوبة، ولذا فإن هذا العمود القصير لا يمكن أن ينصف الدكتور سمير مطاوع وكتابه أوراق سياسية، فلا بد من قراءة الكتاب الزاخر بالأفكار والتحليلات العميقة والمكتوبة بلغة الصحفي السهلة.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :