facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الطبقة الوسطى كل يدّعي وصلاً بليلى


د. فهد الفانك
13-09-2015 03:38 AM

كل السياسيين في جميع البلدان يقدمون أنفسهم كأنصار منحازين للطبقة الوسطى باعتبارها عماد المجتمع، والحقيقة أن أكثرهم ليسوا منحازين إلا لأنفسهم وشعبيتهم، فالطبقة الوسطى هي السلم الذي يستخدمونه في الصعود إلى المواقع المستهدفة.

الانحياز الحقيقي للطبقة الوسطى يجب أن يعبـّر عن نفسه بقرارات وسياسات ومواقف تخدم مصالح الطبقة الوسطى، وخاصة فيما يتعلق بتوزيع العبء الضريبي، ولا يقف عند الخدمة اللفظية التي لا تسمن ولا تغني، ولا تغير شيئاً على أرض الواقع.

في أميركا مثلاً يتنافس المرشحان الديمقراطي ابن الطبقة الوسطى، والجمهوري ممثل دوائر الأعمال والمصالح الكبرى على الإدعاء بتمثيل الطبقة الوسطى وخدمة مصالحها. لكن تحليل برامج كل منهما، تدل على أن أحدهما يريد منح الشركات البترولية والأثرياء خصومات ضريبية سخية في حين على الطبقة الوسطى أن تدفع.
الطبقة العليا تدفع الضرائب من أرباحها الغزيرة، فلا تؤثر على مستوى معيشتها، أما أعضاء الطبقة الوسطى فيدفعون الضريبة من مستوى معيشتهم.

طبعاً هناك أيضاً الطبقة الدنيا الفقيرة، التي لا يتحدث عنها كثيرون، ربما لأنها لا تكاد تدفع ضريبة الدخل، ولا تتأثر كثيراً بارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية أو هبوط السيولة فاستهلاكها قليل، والحد الأدنى من الضروريات مؤمن لها، إما مجاناً أو بأسعار مدعومة، وفي المقدمة الخبز والماء والكهرباء والتعليم والصحة وما إلى ذلك من أساسيات الحياة.

هذا لا يعني أن الفقراء معزولون عما يجري في الاقتصاد الوطني، أو أنهم محصنون ضد التقلبات، ولكنه يعني أن الطبقة الوسطى هي الأكثر حساسية وتأثراً سلباً وإيجاباً بإدارة الاقتصاد الوطني وتوجهاته، وبالتالي فهي صاحبة مصلحة حقيقية في حكم سليم وعادل، يأخذ مصالحها بالاعتبار.

أصحاب المصالح الكبيرة من الطبقة العليا هم الأقدر على الوصول إلى أصحاب القرار لإسماع أصواتهم، وإيصال وجهات نظرهم، كما أنهم الأقدر على ممارسة الضغط لتوجيه الأمور لصالحهم.

وإذا كانت الطبقة الوسطى هي ميزان المجتمع، وصاحبة المصلحة في الإصلاح وقوة الاقتصاد، فإن عليها أن تفرز قوة سياسية قادرة على تحديد ما يخدم مصالحها، والضغط لتحقيقها، خاصة وأن منها الكفاءات المؤثرة في المجتمع والرأي العام.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :