facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مرحى للقضاء ..


18-09-2015 05:58 PM

عمون - تقولُ الأخبارُ أنَّ أمجد قورشة رفعَ دعوى قضائيةً عليَّ، وعلى وكالة "عمّون"، بناءً على مقالي المُعنَون " قورشة من كبار مزارعي أشجار الطائفية في الأردن". وهو مقال منشورٌ على صفحتي في الفيسبوك، ونقلته "عمّون" وغيرها.

هذا خبرٌ رائع. ويعني أوّلَ ما يعني أنّ القضاءَ سينظرُ في التحريضِ الكريهِ على المسيحيينِ الأردنيين، وفي العبثِ بالنسيجِ الاجتماعيّ الأردني، وتبعاتِ هذه اللعبة الخطرة على أمننا، فيما يتربَّصُ الدواعشُ بحدودنا، ويسهرُ جيشنا على حمايتها، مُطمئنين أنّ جبهتنا الداخليةَ مُحصَّنةٌ من البغضاء، والداعين لها، من أولئك المتاجرين بالدِّين، والباحثين عن "الشعبويّة" الفجّة، على حساب مصلحتنا وتماسكنا وتعايشنا.

يذهبُ بي قورشة الى المحكمة. وأذهبُ به، وبكلِّ دعاةِ الْفِتَن والظلامِ إلى مواجهة عادلة. حيث يجلسُ على كرسيّ القضاء في بلادنا أبناءُ شيوخِ النزاهة: موسى الساكت، وعلي مسمار، وفاروق الكيلاني، وسليمان عوجان.

من الضروريِّ أنْ يشعرَ دعاةُ الطائفية بالخطر، مثلما فعلَ قورشة الذي حذفَ كثيراً من منشوراتهِ على صفحتهِ في الفيسبوك خلال الشهر الماضي (لديّ كلُّ ما نشرَ موثّقاً). الأردنيون المسلمون الحقيقيون والمسيحيون لا يحتملون هذا الأذى. هذه بلادٌ لا تقوى على مثل هذه الكوارث. فهي تتعلقُ بمواطنين، وبأمنٍ وطنيٍّ، وليس بمسيحيين فقط.
مقالي، موضوع الدعوى القضائية، يُناقشُ الفرزَ المريضَ بين المكوناتِ السكانية، فنحنُ هنا مواطنون أولاً وأخيراً.

وكان ردّاً على سؤال قورشة: "من الذي يزرعُ بذور الفتنة الطائفية"، وهو بدأ في هذه الزراعة المسمومةِ منذ أعوام، وكبرتْ أشجارهُ، حينما دعا العام الماضي الى التوقف عن تهنئةِ المسيحيين بأعياد الميلادِ والفصحِ والشعانين، وتابعَ الأمرَ قبل أسبوعين في الإطار نفسه، مستغلاًّ خطأً مهنياً لقناة رؤيا.

من المهم أنْ يذهبَ قورشة إلى القضاءُ، لنعودَ لفتح الملفات كلها. وإلا سيظلُّ العازفون على هذا الوترِ البدائيِّ مستمتعين وجمهورهم من السلفيين والدواعش بالإساءة للأردنِ والأردنيين. مرةً للأصول والمنابت، ومرّاتٍ للدين.
أودُّ أنْ أشكرَ قورشة على ازالته كثيراً من المحتوى الكريهِ ضدَّ الأردنيين المسيحيين، وحذفه صورةَ المسيحِ المُسيئة للمسلمين والمسيحيين والعلمانيين، وأدعوه أيضاً الى شطبِ التحريض على " الليبراليين والأقباط والعراقيين".

وبما انه بَدأَ في التراجعِ، فأشدُّ على يديه بإزالةِ التحشيدِ والشتم ضدَّ الأردنيات والاردنيين الذين يؤيدون المهرجانات، من المعيب أنْ يصفهم بـ"الطنطات". فكلُّ الشعبية التي يريدها لا تعدلُ مشاجرةً، تؤدي إلى خدوش، لدوافع طائفية وعنصرية وقُطرية. الإزالةُ خطوةٌ جيدة، يجب أن يتبعها اعتذارٌ صريحٌ، والتوقف تماماً عن إشعالِ هذه الحرائق.

وأخيراً، أطالبه بعدم التدخُّل في حربنا مع داعش، وترك الأمرِ لجيشنا الذي يعرفُ جيداً كيفَ يُدافعُ عنا جميعاً.
ومرحى للقضاء.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :