facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ظلموه ثم كرموه والدروع أهدوه


د. أنيس خصاونة
19-09-2015 10:25 PM

رئيس جامعة اليرموك السابق الأستاذ الدكتور عبدالله الموسى كان موضع تكريم من قبل جامعة اليرموك أمس وتم الثناء عليه وعلى مساهماته وعطاءه للجامعة وتسلم من الدروع والنياشين ما تسلم.

الموسى كان عطاءه متميزا إذ أعاد الجامعة إلى سكتها بعد مرحلة إدارية تسببت بشيء من التراجع في تقدم الجامعة.

لم يكن الموسى باحثا عن البهرجة وتسليط الأضواء والتصوير والاستوديوهات والمصورين فقد آثر العمل على الكلام وفضل ملامسة الجروح ومعالجتها بدلا من التستر عليها بغرض تحقيق شعبيات عابرة.

لم يعشق السفر ولم يكن مولعا بالترحال غير المبرر على حساب موازنة الجامعة المثقلة بالديون ومن لديه شك في ذلك فعليه مراجعة سجلات الجامعة ليطلع على أقل عدد سفرات يسافرها رئيس لجامعة اليرموك منذ تأسيسيها في الوقت الذي كان رؤساء آخرون يلحقون السفرة بالسفرة ويقصروا ويجمعوا في الصلاة ،إذا كانوا من أهل الصلاة أصلا، منذ اليوم الأول لمباشرتهم عملهم على اعتبار أنهم في سفر متواصل .

عبدالله الموسى لم يكن هاويا ولا غاويا للمآدب والاحتفالات والدعوات مثل من سبقوه من الرؤساء الذين حولوا الجامعة إلى دار ضيافة ومطعما ومرتعا بدلا من أن تكون معتكفا للفكر ومعهدا للعلم والعلماء.

عبدالله الموسى لم يكن لديه ذهنية أو عقلية تآمرية في التعامل مع الآخرين مما جعله هدفا سهلا لخصومه ومناوئيه من أخطبوطات وأباطرة التعليم العالي...عبدالله الموسى لم يكن استعلاءيا في إدارته و كان صديقا للطلبة ومستمعا أديبا لمشاكل زملاءه ومرؤوسيه.

نعم نقولها اليوم بصوت عالي ظلموه ثم كرموه ...خلعوه ثم جاملوه والدروع أهدوه...لم يكن الرجل بحاجة لكلماتي ولا ثنائي عليه فقد عمل بهدوء وعقل وشجاعة ولم يأبه لمقاومة المستفيدين من أوضاع غير صحيحة للجامعة.

مديونية الجامعة انخفضت بشكل كبير ومن لديه شك فليراجع موازنة الجامعة وحساباتها المالية، أما في الجوانب الأكاديمية فقد أنشأ الرجل من الكليات مالم ينشئه أحد قبله باستثناء مؤسس الجامعة عدنان بدران وفايز الخصاونة وقد أعاد للجامعة اعتبارها وللترقيات الأكاديمية كرامتها.

عبدالله الموسى كان قصة نجاح في ظروف استثنائية من حيث قلة المال والظروف الإدارية والسياسية التي عاشتها مؤسسات الدولة الأردنية خلال الحقبة الماضية.

عبدالله الموسى أغلق الطرق والمنافذ التي كان يسلكها بعض الشخوص من داخل الجامعة وخارجها لنهب مقدرات هذه المؤسسة العلمية العريقة.

ظلم الرجل مرتان في رئاسته للجامعة الأردنية عندما استقوى عليه من لم يريد النهضة للجامعة ومن وضع نصب عينيه احتلال منصب رئيس الجامعة الأردنية.

اما المرة الثانية فقد كانت في جامعة اليرموك حيث أكمل اربع سنوات من عطائه المتواصل وشكلت لجان لتقييم أداء الرجل وكانت التقارير في منتهى الإيجابية مما أثار حفيظة وغيرة بعض من رؤساء الجامعة السابقين الذين بادروا إلى تقديم تقارير منفصلة عن اللجنة تقلل من هيبة وقيمة إنجاز الموسى!!

لله درك يا عبدالله الموسى تظلم مرتين بسبب تميزك لا بسبب تقصيرك ثم تكرم من قبل ذات الجهات التي تسببت في ظلمك. لا تغضب أخي عبدالله فقد ظلم كثيرون من قبلك وسيظلم الكثيرون من بعدك قيادات جامعات وسفراء وأعضاء هيئة تدريس ومدراء دوائر ومعلمون ولتعلم أيها الزميل المعطاء بأن الله يمهل ولا يهمل "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون"..

شكرا دكتور عبدالله الموسى وشكرا لرئيس جامعة اليرموك على تكريمه الرمزي للدكتور الموسى ونسأل الله أن يمكن الإدارة الجديدة في اليرموك الجامعة من البناء على ما أنجزه وأسس له الموسى على مدار السنوات الأربع الماضية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :