facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مسؤولية أردنية


فايز الفايز
20-09-2015 03:33 AM

من المتوقع صباح هذا اليوم الأحد أن تشتدّ هجمات المتطرفين الإسرائيليين على الحرم القدسي، خصوصا بعد دعوات التحشيد التي يقودها المتدينون السبت وإعلان مشاركة المدرسة التوراتية اليهودية بكافة طلابها 350 طالبا متهورا ومدرسيها وحاخامتها في أكبر عملية اقتحام للحرم القدسي،وستلتهب مشاعر العرب وتتعالى الحناجر مجددا بالكلام الذي لا يختلف عن دور الحكومات العربية بالكلام والتنديد، ولكن هناك طريقتين فقط لكبح جماح هذا الغول اليهودي المتوحش، الأول هو صمود أبناء القدس والمرابطين فيه للدفاع عن المسجد والحرم، والثاني البناء على الجهد الأردني ضد سياسات الحكومة الإسرائيلية بعد تحشيد الملك للعديد من القادة العرب والغربيين.
لهذا يجد الأردن نفسه مضطراً المرة تلو الأخرى الى تحمل اللائمة والقيام بمسؤولياته تجاه القدس والحرم القدسي دون إبطاء أمام عجز العالم عن ردع الجماعات المتطرفة والقوات الإسرائيلية على إقتحامه والتنكيل بالفلسطينيين ومنع دخولهم، وكذلك مطاردة المسيحيين والتضييق عليهم لمنعهم من إقامة شعائرهم، وكل ذلك يعتبر ترجمة حرفية للسياسة الإسرائيلية التي تقودها حكومة بنيامين نتنياهو التي تنصاع للفكر اليميني المتطرف ولجماعات الضغط الصهيونية داخل مجتمعهم، ولدعاة تهويد القدس وطرد أهله منه.
لذلك يتحمل الأردن مسؤولياته، حيث ينتظر الجميع أن تكون النتيجة الفاصلة من عمان، ويضغط الشارع الأردني والمجتمع بأطيافه الذي يرفض رفضا تاما كل ما يخرج عن حكومات إسرائيل ومسؤوليه وقادته، فماذا بوسع عمان أن تفعل أكثر مما تفعله بقية عواصم العرب وقادتها وقادة السلطة الفلسطينية نفسها وحتى حماس.
الملك عبد الله الثاني اعتمد خلال الأيام الماضية «حملة صناعة قوى ضغط» مع القادة العرب البارزين، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان والشيخ تميم بن حمد والملك محمد السادس والرئيس التركي طيب رجب أردوغان والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، ونائب الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز وقبلهم لقاءه مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، حيث عبر الجميع عن غضبهم لتلك العاصفة الإسرائيلية الهوجاء التي ضربت الحرم القدسي، وندد الملك وهدد بتغيير قواعد اللعبة مع الحكومة الإسرائيلية إذا بقيت الإقتحامات والتضييق والإستفزازات الإسرائيلية تتكرر.
وعلى مستوى الحكومة فإن هناك تسريبا لفكرة سحب السفير الأردني من تل أبيب من جديد، وهي ليست المرة الأولى التي يفعلها الأردن بسبب سياسات الحكومة الإسرائيلية التي لا تقيم وزنا لعلاقاتها مع الدول الأخرى ليس الأردن ومصر فقط، بل حتى مع أوروبا والولايات المتحدة، فهي تتأقلم مع مصالحها، وتفرق ما بين سياساتها الخارجية والداخلية، فهي تعتبر القدس شأنا إسرائيليا بحتا، فيما ورطة العلاقات السياسية والأمنية في إقليم الشرق الأوسط الملتهب فهي شأن آخر يتعلق باستقرار الوضع الشرق أوسطي.
الأردن يسير في نهجه تماما كمن يهرول عاري القدمين فوق حقل من الأشواك لإنقاذ جاره من الغرق في النهر، فالجميع يناشده التدخل والجميع يريد منه منع إسرائيل من زعرنتها، والجميع أيضا يتهمه بالتقاعس والإرتباط مع الحكومة الإسرائيلية، ونحن نطالب بطرد سفيرهم وسحب سفيرنا، فماذا هو فاعل برأيكم ؟ هل سيجرد جيشه ليشن حربا على إسرائيل التي وقع معها معاهدة سلام بعدما وقع الجانب الفلسطيني الشقيق إتفاق أوسلو سرّا حينذاك؟ أم يقطع علاقاته مع إسرائيل ويغلق سفارتهم في عمان ويطرد السفير ويسحب السفير الأردني من هناك ؟
الجميع يعرف أن شيئا مما سبق لن يحدث، ليس لأن الأردن ونظامه وشعبه متعلقون بقلوبهم الى تلك الدولة، بل لأنهم فعلا لا يحبون هذه الحكومة ولا رئيسها ولا سياسات التطرف فيها،ولكن المشكلة في محيط الحرائق التي اندلعت حولنا،وقبلها وبعدها أن الأردن هو المنقذ الوحيد للأشقاء الفلسطينيين في الضفة الغربية.
فحركة العبور على الجسرين لا تتوقف بعدة آلاف مسافر يوما عبرهما، والأهم باعتقادنا أن «شعرة معاوية» السياسية هي الرابط الوحيد الذي يمكن للأردن التدخل ومحاولة ضبط الهدوء في القدس من خلال الضغط على الحكومة الإسرائيلية، فإذا أدار الأردن الظهر لتل أبيب، فمن السهل أن يدير نتنياهو ظهر إسرائيل كلها للأردن وغيره دون وجل كما يفعل دائما، ولكن الأهم هو رفع مستوى الدعم لأبناء القدس والمرابطين فيه، فهم المقاوم الوحيد للاحتلال على الأرض وهم حراس الحرم. الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :