facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الحرية الاقتصادية


سامي شريم
20-09-2015 06:18 PM

حصل الأردن على المرتبة التاسعة في مؤشر حرية الاقتصاد لعام 2014 والمركز الثاني عربياً بعد الامارات التي جاءت في المركز السادس..

في الحقيقة ليس هناك أردني واحد لا يتمنى أن يتبوأ الأردن أهم المراكز على مستوى العالم.

وحيث أن التقرير يُقيّم أداء الدول استناداً إلى خمسة متغيرات هي حجم الانفاق الحكومي والنظام القضائي وحماية حقوق الملكية الفكرية والسياسة النقدية وحرية التبادل التجاري وأخيراً وليس آخراً الاجراءات الحكومية، في تقديري أن هناك متغيرات تؤثر على حرية الاقتصاد أهم من هذه المتغيرات على رأسها حرية الاستثمار بإعتبار الاستثمار عصب الاقتصاد، وأنا أرى أن الحرية الاقتصادية المقصودة في التقرير هي حرية التبادل التجاري وهو ما يعززه الفكر الليبرالي الذي استخدم أدوات فاعلة وذكية على المستوى العالمي على رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وأخيراً ولإتمام السيطرة الاقتصادية على اقتصاد العالم الثالث جاءت منظمة التجارة العالمية وهي المعنية بالحرية الاقتصادية على رأسها حرية التبادل التجاري علماً بأن النشاط التجاري يعتمد في البداية على النشاط الانتاجي المتعلق بالنشاط الاستثماري والذي يجب أن يتم التركيز عليه في دول العالم الثالث والتي لن تستطيع ببناها المتواضعة أن تنافس الاقتصاد في دول العالم الأول التي دعمت شركاتها ومؤسساتها لكي تصبح قادرة على تجاوز حدود الإقليم والقارة لتصبح شركات ومؤسسات عابرة للقارات وارباحها السنوية أكثر من موازنات كثير من الدول، واصبح لهذه الشركات نفوذ سياسي في دوائر القرار النافذة والتي تستطيع فرض مصالح هذه الشركات على مستوى العالم وبذلك جاءت اتفاقية التجارة العالمية لتمكن هذه الشركات من سلب الحكومات الكثير من صلاحياتها بما فيها امكانية السيطرة على حدودها أو إعطاء معاملة تفضيليه لأية دولة أو أية سلعة من أية دولة وهذا المبدأ هو أهم مبادئ منظمة التجارة العالمية.

وفي الوقت التي اصبحت فيه هذه الشركات قادرة على تجاوز الحدود وفرض شروطها حيث ترغب في الاستثمار يكون صندوق النقد الدولي قد سبقها لفرض شروطه على الدولة المعنية بما يجعلها مطواعة لأبعد الحدود لما تريده هذه الشركات كما وتكون قد أمرت الدولة أن توقف دعم صناعاتها ومشاريعها حتى لا يكون لديها القدرة على منافسة هذه الشركات التي يُهيئون لها البيئة للسيطرة على اسواق الدول في العالم الثالث وبذلك فإن سرعة الدول في التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة وقبولها شروط صندوق النقد الدولي واملاءاته بالنسبة لدول العالم الثالث هو المعيار الوحيد لتقدم هذه الدول أو تأخرها في المرتبة في مؤشر حرية الاقتصاد وبذلك حصلت الأردن على المرتبة التاسعة في إطار هذه المعايير.

وبذلك فإننا نلاحظ الليبرالية في تحرير التجارة ووضع المعوقات أمام قيام الاستثمارات فكثير من المجالات ممنوع فيها منح التراخيص إذ أن الحكومة هي من تمنح وتمنع قيام هذه المشاريع، وإذا كانت حرية الاقتصاد لا تعني حرية الفرد في الاستثمار في المشروع الذي يرغب فهي ليست حرية وعليه فإن الحصول على هذا المركز المتقدم يقتضي أن تُبادر الحكومة إلى وقف العمل بإصدار تراخيص للاستثمار واقتصار دورها على تسجيل الاستثمار لتكون بمثابة كاتب العدل الذي يوثق ولا يتدخل بمحتويات الوثيقة.

وإذا كان الأردن حصل على الترتيب التاسع في حرية الاقتصاد على مستوى العالم في العام الذي توقف فيه 1200 مصنع في الأردن عن الانتاج ولم تُجدد 38 ألف مؤسسة رخص المهن لهذا العام ، فأي مقياس تعتمدهُ هذه المؤسسات يتناغم مع مصلحة الوطن.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :