facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





وحداتي أم فيصلاوي؟؟


حلمي الأسمر
23-05-2008 03:00 AM

الأردنيون البالغون من العمر ثلاثين سنة فأكثر يذكرون ان عاصمتهم جمعت الفرقاء اليمنيين بعد حرب أهلية طاحنة ، وفي عمان أعلنت الوحدة اليمنية ، بالأمس أعلنت في قطر مصالحة لبنانية وانتخاب رئيس جديد ، وهو موقف تاريخي قطفته قطر ، صحتين طبعا ، بالأمس قارنت في مقالي بالدستور بين قطر ومصر في تقرير الحريات الصحفية ، الذي أصدرته لجنة الحريات في اتحاد الصحفيين العرب ، وتبين أن قطر في مقدمة من يرعى هذه الحريات ، فيما ملف مصر مليء بالمؤاخذات الكبرى ، مصر خسرت موقعا عربيا وإسلاميا رفيعا ، عمرو موسى أبلى دزينة أحذية وهو (رايح جاي) بين القاهرة وبيروت ، ولم يفلح إلا بتأكيد حقيقة يرفض تصديقها: الجامعة العربية ماتت ، والقاهرة كما عمان ، لم تعودا عاصمتين محوريتين ، مصر كانت أم الدنيا وعمان (كانت أيضا) عاصمة الوفاق والاتفاق، كنا ولم نزل مختلفين مع اجتهادات النخب السياسية في عمان ، وفي الاجتماعات التي كانت تضمنا بين حين وآخر مع كبار مسؤولي الحكومة كصحفيين وكتاب وإعلاميين ، كنا نشعر بالأسى ونحن نسمع انتقاد هؤلاء المرير لحماس وإيران ، وسوريا أحيانا ، وقطع الخطوط مع هذا الفريق ، لأن السياسة ليس فيها ثوابت ، وهي لعبة مصالح لا أكثر ، ولأن هذه الثلاثية تشكل أوراقا رابحة في لعبة الشد اليومي في دنيا السياسة ، كان علينا ، مثلا ، أن لا ننحاز بالكامل لطرف معين في أزمة لبنان ، لأننا نصبح جزءا من الأزمة لا الحل .

في الدول الكبيرة والمهمة ، هناك خط فاصل بين الملفات الأمنية والسياسية ، لنا كدولة ملاحظات على حزب الله وحماس أمنيا ، ولكنهما لاعبان أساسيان في حلبة السياسة الدولية ناهيك عن الإقليمية ، فكيف ندير ظهورنا لهما ، مع أن خصومهما الأساسيين يفتحان قنوات حوار سرية معهما ، مباشرة أو غير مباشرة لا يهم ، وسوريا تفاوض إسرائيل برعاية تركية ، وأمريكا على وشك التوصل لحل مع إيران بشأن الملف النووي ، اليوم السياسة الأردنية في أزمة: إسرائيل "مطنشة" الأردن على الآخر ، رغم معاهدة السلام بين الطرفين ، وعلاقتنا مع سورية في أزمة ، وأمريكا تضغط علينا ومساعداتها بالقطارة ، وبوش يمر من باب الأردن ولا يدقه ، ودول الخليج تقول لنا في أزمتنا الطاحنة: دبروا حالكم ، والعراق والمالكي اتخذا موقفا أقرب ما يكون إلى العدائي من عمان ، ثم يخرج علينا من يقول لنا أن علينا أن نهتم بملفاتنا المحلية والجبهة الداخلية ، أين كان هؤلاء ولم لم يضربوا على يد من عبث بهذه الملفات ، ابتداء من كارثة سحب الجنسيات ، التي ثبت أنها ليست سياسة دولة بقدر ما هي هوى دفين ، وصولا إلى أصحاب دعوات الحرب الأهلية الباردة الذين يذبحون اللحمة الوطنية بسكاكين الفتنة ولعبة الأصول والمنابت وتقسيم الأسرة الواحدة إلى شمال وجنوب وشرقي وغربي ووحداتي وفيصلاوي ، وكوهيني وأردني قح؟،

الوحدة الوطنية ليست أغنية تتغزل بغزة والنقب ، والسلط ونابلس والكرك ، ، فأبناء القدس أهم من أسوارها ، ودعاة التفريق بين الأخوة على اساس الملوخية والمنسف لا يفقهون في لعبة التاريخ، دعونا نتكلم بصراحة: نحن في أزمة ، مع أنفسنا ومع الآخرين ، ولا بد من وقفة مراجعة ، حتى ملفاتنا الاقتصادية والاجتماعية مليئة بالأخطاء والاضطرابات والغموض غير الإيجابي ، وتحتاج إلى ما هو أبعد من التطمينات، كي يحترمنا الكل ونؤثر في الكل ، على الجميع أن يعرف أن عمان ليست في جيب أحد ، وأن ما يحكم خطواتها مصالحها لا ما يرضي الآخرين ، السياسة احتراف وليست هواية.(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :