facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تجارة خارجية غير متكافئة


د. فهد الفانك
23-09-2015 03:21 AM

تنشر دائرة الإحصاءات العامة جداول شهرية تلخص حركة تجارة الأردن الخارجية، مع بلدان العالم كلا على حدة ومع الكتل التجارية العالمية.

هذه الأرقام لم تنجح في إثارة انتباه وزارة الصناعة والتجارة، وإلا لما قابلت عدم التكافؤ التجاري الفادح دون أن تفعل إزاءه شيئاً.

تقول الإحصائية التي تغطي الشهور الستة الأولى من هذه السنة إننا نستورد من الدول العربية الأعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية (الكبرى) 63% أكثر مما تستورد الدول العربية مجتمعة من المنتجات الأردنية.

نريد هنا أن نلتمس عذراً لعدم التكافؤ في التبادل التجاري العربي لسببين: أولهما أن تضخم المستوردات من الدول العربية يعود أساساً لفاتورة البترول، وثانيهما إننا نقبل التبادل التجاري العربي على علاته ولا ننظر إليه من ميزان الربح والخسارة فقط بل كنوع من التجارة الداخلية.

المشكلة تكمن في عدم التكافؤ مع جميع التكتلات التجارية العالمية دون استثناء، فالأردن يستورد من المجموعة الآسيوية بقيادة الصين خمسة أمثال ما تستورده تلك البلدان من الفوسفات والبوتاس والأسمدة.
ويستورد الأردن من الاتحاد الأوروبي، الذي تربطنا به اتفاقية شراكة جائرة، 24 ضعف ما يستورده الاتحاد الأوروبي من المنتجات الأردنية.

أما مجموعة الدول الأخرى المتفرقة فتقول الإحصائية أن الأردن يستورد منها سبعة أمثال ما تستورده تلك الدول من الأردن.

تزداد هذه الصورة بشاعة إذا وقفنا عند بعض الدول بصورة إفرادية، فالمتوسط العام يخفي تفاوتاً صارخاً في بعض الحالات، ولعل المسؤولين يدرسون العلاقة التجارية مع الصين واليابان والاتحاد الأوروبي الذي لا يسمح باستيراد الخضار الأردنية إلا في أوقات محددة من السنة حسب رزنامة زمنية تستهدف حماية منتجات بعض الأعضاء.

الأردن هو الطرف المغبون في جميع الاتفاقات التجارية، مع جميع الدول والاتحادات التجارية. ومع ذلك تظهر الحكومة الأردنية حماساً منقطع النظير لتوقيع اتفاقات تجارة حرة مع جهات إما أن تكون أكثر تطوراً، أو أن مصانعها أكبر حجماً وبالتالي أقل كلفة، أو أنها مدعومة بشكل مباشر أو غير مباشر وليس لنا مصلحة في الانفتاح عليها.

الطريقة الوحيدة لتحمل العجز التجاري مع الغير هي المنح المالية على أن تعتبر تعويضاً عادلاً يحسب كنسبة من العجز التجاري وليس منحة.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :