facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





يا حمام الدوح .. بلغ إعطيوي سلامي


عبد الهادي راجي المجالي
07-10-2015 04:58 PM

في مدينة الحسين الطبية، يرقد (إعطيوي المجالي) النائب وشيخ العشيرة، والشيب الذي يستفيق سماحة ونبلا في كل صباح كركي..

ولأنني ما زلت على ديدني جنوبي الهوى، وحاملا لكل وجد العشيرة على كتفين مثل جبلين أنهكهما عشق الجنوب.. إسمحوا لي أن أكتب له..

المثقل بالمرض.. إعطيوي المجالي.. صديقي وعمي ونسيبي.. وشيخي، أدري انها أيام عصيبة عليك.. وعلينا، وأدري أن الخطى صارت مثقلة، مثل أول الغمام في أيلول.. وأدري أن حمام (الدوح) يمر من على شباك غرفتك في مدينة الحسين الطبية.. وهديله تبتل وخشوع.. فيا حمام الدوح بالله عليك أن تقرأ على مسمع إعطيوي المجالي.. بسم الله الرحمن الرحيم (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة )...

بالله عليك يا حمام الدوح أن تقترب من الشباك ودعه يسمع هديلك، وبلغه... أن الكرك (دزت) له السلام يتلوه السلام .. وبلغه، أن الربة، في الهزيع الأخير من الليل، توقد له الشمع في بوابات كنيستها.. وأن (أبو عاطف) يحضر في دعاء العجائز.. حين يفترشن المجد سجادة للصلاة، والمدى.. أطهر أي مدى، فجعفر وزيد وعبدالله قد عطروه بحضورهم.... وشفاعتهم.

يا حمام الدوح.. إبق مرابطا عند شباكه، وذكره بما بيننا.. ألم نكتب ذات يوم في سويعات متأخرة من الليل أو العمر... كلمة تقرأ من على منبر المجلس، وكنا يا حمام الدوح .. نشعل سجائرنا.. وأجلس مثل طفل في حضرة الشيخ.. لا بل مثل تلميذ جاء إلى الإمام عبدالقادر الجيلاني كي يلتحق بالقادرية.. وتكون منهجه في الحياة والحب..ويحكي لي:- (ابو عاطف) عن العشيرة، وهو من علمني تاريخها من ابتداء السيف وحتى السماحة.. مرورا بالهية، والدم الذي صار فيما بعد شهادة حية على أن الكرك من وهج تاريخ البلد وكل الصبر فيها..

يا حمام الدوح... قل لأبي عاطف، أن الطرقات في (الربة) تفتقد خطاه.. قل له أن المرض حين يصيب الكبار الكبار، يصبح مثل كربلاء، معركة.. يقطع السيف فيها اللحم ولكن الدم ينتصر على كل النصال..

قل له :- أنه ما حاد عن درب (قدر) ولا عن درب الشيخ جميل.. ولا عن درب الشيخ جمال.. وجمال فتكت الشظايا بجسده الحاني في إنفجار الرئاسة عام (1961) وصعد شهيدا إلى عليين..

يا حمام الدوح ..قل (لأبي عاطف) أننا نعرف أن أيام عمره كانت متعبة، وندرك أنه حمل الناس في قلبه.. وكانت الدار في الربة، محجا لكل من زار الجنوب.. وهناك نعمد الناس في عيوننا إخوة وعشاق، ونسيرهم مسرى الدم في الوريد .. وأنت تدري يا حمام الدوح.. أن إعطيوي كان مثل الأرض الخصب مهما (نثرت) من الحصى فيها مهما حفرت مهما شكلت في تضاريسها.. إلا أن النبت الطيب يبقى يتصدر ترابها..

يا حمام الدوح بلغه أن يهزم المرض.. فالناس مشتاقون له، والجدائل الكركية ستعانق شيبات رأسه.. حين يتجاوز المحنة، بلغه يا حمام الدوح.. أن الضيوف على وصول.. وانا باب داره مشتاق لهم حين يعبرون.. وتظلل إبتسامته قلوبهم.. ويأسر حتى المدى بكرمه..

بلغه يا حمام الدوح..أنها ساعات عصيبات، ولكن أهله هزموا تركيا في أحلك ظرف.. وانتصروا، وعليه أن يهزم المرض..

الربة مشتاقة، وأهلها يذبحهم الاشتياق.. والمدى هناك مشتاق، والجدائل.. فعد لنا يا شيخ العشيرة.. ويا عقالها ويا أحلى واغلى الرجال..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :