facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لماذا نجح سلامة حماد في معان؟


د.مهند مبيضين
08-10-2015 03:25 AM

جاء في الأخبار أن وزير الداخلية سلامة حماد وأركان الأمن في البلاد زاروا مدينة معان، وهناك زيارات لنُخَبٍ تتم للطفيلة أيضاً، وهناك –كعادتهم - قدّم أهالي معان الواجب، وكذلك يفعل عموم أهل الجنوب والأردن،إذا حلَّ بهم عزيز كبير القدر، حيث عرف الناس الآتي إليهم، وعرف وزير الداخلية مزاجهم جيداً، وأدرك كبرياءهم بخلقه الطيب الأصيل، فلا حاجة للمدراء وسيارات الدرك و»الدربكة» التي تسبق زيارة أي مسؤول عادة، لكن، لماذا نجح سلامة حماد فيما لم ينجح به غيره؟!

سؤال يطرح على الإعلام أولاً، فقد بُهر الإعلام بحملات أمنية سابقة، ودخول وزراء الداخلية السابقين للمدينة كفاتحين! وجرت تغطيات وتهويل للأحداث، فأضحت المدينة مشوهة الصورة؛ وهذا لا يعني أن معان خالية من المشاكل والتوتر أو غياب للقانون أحياناً.

اليوم دخل سلامة حماد معان مرة ثانية، وتعود النخب للطفيلة ومعان، وكأن الأمور في هذا العام غير ما كانت عليه قبل أربعة أعوام. وسلامه حماد لم ينجح لسجاياه فقط وفكره النير، أو خبرته، أو توفيق من الله وحسب! فتلك مجاملات لا أظن أنها نافعة هنا.

صحيح أن للرجل احترامه وخبرته وأصله الطيب، لكن ثمة أمور أخرى تسهم في استعادة بؤر التوتر لحضن الدولة من جديد، بعدما ألبست من صفات ثورية خلال الربيع العربي، وبعدما حاولت بعض القوى السياسية اللعب في مصائرها وتصويرها وتشبيهها بدرعا الثانية!

فقد تراجع الربيع العربي، وتدبر الناس نتائجه، وكانت الظروف في معان منذ العام 2010 متوترة، وأدرك الناس خسارتهم للاستثمار وتأخر التنمية، كما أن الدولة، قياساً بالفلتان الذي كان موجوداً، كانت رحيمة ولم تتجه للصدام.

نعود للإعلام ومعان، فقد أسهم الإعلام سلباً في نقل صورة المدينة، وقد روى لي أصدقاءٌ قصصاً مثيرة تؤكد تهويل الإعلام لحال المدينة، وتصويرها على أنها «تورا بورا» الأردن. وقد قصّر الإعلام في نقل الأوضاع اليومية، خاصةً الاعلام الرسمي، الذي فقد المواطن الثقة به، بالتزامن مع وجود إدارات محلية ضعيفة - وهذا الحال تشاركها به الطفيلة - فيما الحال اليوم أفضل على مستوى الإدارة الأمنية، خاصة في الطفيلة. وإلى جانب ذلك، تأخرت التنمية ووعودها، خاصة في معان !

اليوم، يدرك الجميع أن أهالي الأطراف جميعاً يحتاجون حلولاً لمشاكلهم اليومية، ووقف تفشّي البطالة في صفوف شبابهم، وانتشار المخدرات، وضغط اللجوء السوري، خاصة في المناطق الشرقية واربد وقراها.

لكن، المهم أن نقول أن جزءاً من نجاح سلامة حماد، صورته البسيطة، وقيادته الحازمة، ولهجته القريبة من الناس، هذا إلى جانب أنه وافر التجربة، كما أن شكل الرجل مُطمْئِنٌ - كما يقول والدي - لا يمكن أن يبيع أو يشتري بالوطن !والناس بحاجةٍ لصدقٍ من المسؤول.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :