facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الأردن والصين-مفارقة!


د. فهد الفانك
09-10-2015 04:32 AM

سـؤال قديم: لماذا يتقدم العالم ونتخلف نحن ؟ وهو سؤال كبير لم يجرؤ كثيرون على الإجابة عنه ، ولذا سيظل مطروحاً على من يريد أن يفكر ويحلل ويتحلى بالجرأة الكافية ويواجهنا بالحقائق المرة.

سؤال جديد: لماذا ينمو الاقتصاد الصيني بمعدلات عالية حتى في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية ، وبالرغم من اعتماده الكبير على التصدير إلى أسواق العالم التي كانت تعاني من الكساد ، في حين يتراجع نمونا إلى مستويات متدنية مع أن صادراتنا تقل عن نصف مستورداتنا ، ونعتذر بالظروف الصعبة.

يقول الصينيون: نحن ننتج والعالم يشتري ، ونقول نحن: العالم ينتج ونحن نشتري. لا عجب إذن إذا حققت الصين فائضاً هائلاً في ميزانها التجاري ، وحقق الأردن عجزاً كبيراً في ميزانه التجاري.

الشعب الصيني لا يستهلك سوى 35% من الناتج المحلي الإجمالي ، مع أن مستوى معيشته ما زال أقل من مستوى معيشة الفرد الأردني ، والشعب الأردني يستهلك أكثر من 100% من الناتج المحلي الإجمالي ، ويموّل الفرق من حوالات المغتربين والمنح الخارجية.

الصين تقدم ظاهرة متطرفة في مجال خفض الاستهلاك وتشجيع الصادرات والادخارات والاستثمارات وتراكم الاحتياطات ، والأردن يقدم ظاهرة متطرفة في تضخم الاستهلاك وضعف الادخارات وبطء الاستثمارات وتراكم الديون.

الأردن يشكو من مديونية ثقيلة تشكل خدماتها عبئاً على اقتصاده ، والصين تشكو من دائنية كثيفة وتحتار في كيفية استثمارها بالدولار أو بأي عملة أخرى ، ولن نستغرب إذا لجأت إلى شراء وتكديس الذهب.

في المجال الاقتصادي أيضاً اطلبوا العلم ولو في الصين ، فهي النجم الصاعد على المسرح الدولي ، وفي طريقها لأن تتجاوز أميركا وتصبح القوة العظمى الأولى في المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية ، وكما كان القرن العشرون قرناً أميركياً ، فإن القرن الحادي والعشرين ربما يكون قرناً صينياً.

قبل عقدين من الزمان توصلت أميركا إلى أن التحدي الحقيقي لانفرادها كقوة عظمى يأتي من الصين ، وتم ترشيحها لتكون العدو الجديد بعد سقوط الشيوعية والاتحاد السوفييتي ، ولكن منظمات الإرهاب الدولية أسدت إلى الصين أكبر خدمة ، وحولت أنظار الباحثين عن عدو ، من الصين إلى الإرهاب الدولي.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :