facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





كيف سيخرج النواب قانون الانتخاب؟!


د. عدنان سعد الزعبي
17-10-2015 02:53 PM

الاساس باللجنة القانونية في مجلس النواب وزعيمها الاخ والصديق العزيز الدكتور مصطفى العماوي ان يبحر في التجارب العالمية ويغوص في القوانين المعمول بها والتعديلات والتغيرات التي طرأت عليها وكيف تعاملت وطورت الدول مشاريع القوانين وطريقة ذلك والاسباب الموجبة لها ليكون والاعضاء على بينه من المنحى الذي سيسلكونه والذي يلب بطبيعة الحال مصلحة الوطن العليا اولا وتطلعات الشعب ثانيا وطموح الملك الاصلاحية.

فالولوج الى الترسخ المعرفي لمسيرة العمل الاصلاحي العالمية في تطوير النظم الانتخابية يحصن اللجنة واعضاءها امام العديد العديد من الاراء والافكار التي سوف تنهال عليهم من كل صوب خاصة وان جميع من في الاردن متعطش لتطوير هذا القانون الى مستواه الاصلاحي الذي يتلاءم مع صبر وتحمل وتطلعات الاردنيين خاصة وان اللجنة فتحت صدرها ومضافتها لكل الاراء والافكار.

ما يهمنا في الاردن وفي اي نظام انتخابي هو ثوابت اهمها تمثيل شرائح وفئات وطبقات واتجاهات المجتمع المختلفة اي تحقيق الشراكة الحقيقية والروح الاصلاحية التي تنهض بمستوى الاداء البرلماني ودوره، وعدم التلاعب في عملية توزيع المقاعد التي قد تكون ملغومة ومبتعده عن العدالة والحق والمنطق اضافة لضمان سلامة العملية الانتخابية و سير ها بشكل يتناسب مع الأنظمة والقوانين المعمول بها بكل نزاهة وشفافية؟

علم السياسة يعتبر النظام النسبي للانتخابات أكثر الأنظمة الانتخابية قدرة على تمثيل مختلف مكونات اي مجتمع حيث يختلف تطبيقه وفقا للنظام الانتخابي المطبق. لكن ما يهمنا اردنيا ان يتماشى مع الطبيعة الثقافية والفكرية والاجتماعية والديمغرافية للوطن ويصبو نحو الاصلاح والتقدم.

لقد ادخلت المانيا العديد من التعديلات على قانونها النسبي لتدخل في القانون المختلط كذلك حققت ايطاليا قفزة نوعية عندما عادت الى اختيار القائمة الوطنية بنسبة 25% واعطت الدوائر 75 % ووضعت حدا لدخول الاحزاب للبرلمان اقلها 10% من الاصوات بعدما انهكها تبدل الحكومات وغياب الاستقرار في السلطة التنفيذية وهذا ما فعلته تركيا عندما تراجعت عن اسلوب القطع في حسابات المرحلة الثانية من تحديد المقاعد فبينما ابقت على نسبة 10% في تحديد الاحزاب الفائزة اخفتها في المرحلة الثانية للتتفادى ازدحام الاحزاب وبالتالي تعطيل المسيرة بالازدحام.

لا يوجد نظام حزبي عالمي لا تشوبه بعض السلبيات ولكن وجود نظام يرضي الاغلبية ومازاد عن ذلك فهو خير انما اسلوب تسعى الامم لتجريبه بهدف التقدم ومواءمة التطور , فالنظام الامريكي الذي يقوم على مبدأ(الكلية الانتخابية ) واسلوب التمثيل هو الذي افشل (آل غور) وفوز بوش الابن رغم حصول آل غور على مليون صوت زيادة عنه في الانتخابات.

في الاردن انتهينا من الصوت الواحد المجزوء في الوقت ان نظام الصوت الواحد بصيغ اخرى متطورة مطبق في معظم دول الكمنولث (بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا وكندا)، الا ان التجربة الاردنية مع هذا القانون المجزوء ساهمت في تمزيق النسج الاجتماعي و تهميش المناطق ذات الكثافة القليلة التي تقل عن 20% وتشتت الاصوات بكثرة المرشحين واعيق الاصلاح السياسي وتعرقلة المسيرة الديمقراطية جنبا الى جنب اخل نظام الكوتات بمبدا المساواه بين المواطنين واوجد تشوهات انتخابية في مثل هذه الكوتات فقد حصل اشخاص على اغلبية اصوات الاقليه , الا ان خصومهم حصلوا على اصوات من خارج الاقليه فتفوقوا عليهم وهذا ادى الى تعزيز البنية الطائفيه والتقهقر حولها ولنا من التجربة اللبنانية مثلنا في زيادة الخطورة ذلك عندما تملك هذه الطوائف اوزان تتحكم بالنظام السياسي وعلى حساب الديمقراطية وتحول العمل الحزبي بالرغم من مسمياته الكثيرة إلى عمل حزبي مرتبط بالطوائف المختلفة.

ان من اهم الاسس التي يجب ان يتوقف عندها النواب في نظام التمثيل النسبي بالقائمة مبادئ القائمة المفتوحة او المغلقه وايهما انسب لنا في الاردن. فالمغلقة يمكن ان توقعنا بالمحضور حيث على الحزب ترتيب الاعضاء في القائمة كما حصل في القائمة الوطنية في القانون السابق وبهذا فانه بالامكان فوز اناس بعينهم من خلال توزيع انفسهم على قوائم محدده وتسمية انفسهم في اول القائمة لضمان النجاح خاصة وانه لا نسبة قطع تحدد النسبة الادنى للمشاركة في البرلمان , وهل لنا مصلحة في الابقاء على القائمة مفتوحة ليصبح التركيز علىالاشخاص ومن ثم القائمة وبالتالي خلق صراعات كبيرة بين ابناء العشائر وبهذا نكون قد عدنا لقانون الصوت لواحد.

وهنا لا بد من النظر و التبصر بموضوع توزيع الدوائر ومعرفة توجهات الحكومة بها قبل الشروع بمناقشة المشروع فبالامكان الاتفاف على هذا النظام بتوزيع الدوائر بحيث تضمن خروج نواب معينين من كل دائرة من خلال تراس اشخاص معينين عدة قوائم بحيث تلتزم جماعته او عشيرته او منطقته بالتصويت للقائمة واجراء المقايضات مع آخرين من المرشحين في الترتيب الثالث او الرابع بهدف تبادل الاصوات. وبنفس الوقت فالنائب يريد معرفة التوزيع حتى يتم اختيار الصيغة المثلى التي تتلاءم مع هذا التوزيع.

نظام التوزيع يجب ان يكون مرافقا لمشروع القانون حتى يتمكن النواب والهيئات والشخصيات من تحديد مواقفها واقتراح الانسب وفي غير ذلك فان الشك يدخل الى عقول المراقبين والمواطنين على حد سواء.

من الطبيعي ان يفكر النواب في نسبة التمثيل في البرلمان ومدى اعتمادها على الاصوات التي حصلت عليها القوائم الفائزة كما هي في التجربة التركية لانه في حال النسبة من المجموع الكلي للاصوات فاننا هنا بامس الحاجة لتطبيق نظام الانتقال كما هو الحال في بريطانيا عندما تقوم الاحزاب غير الفائزة بنقل اصواتها لمن تريد وهنا تتباين النسب حتى ولوحصلت في الانتخابات على اعلى الاصوات كما حصل في الولايات المتحده ابان (آل غور ) فتمثيل الوطن يتطلب نظام الانتقال وهو تجربة من بين التجارب.

ان معظم الانظمة العالمية الانتخابية بدأت تذهب باتجاه نظام الانتخاب المختلط الذي يتبنى نوع من نظام الصوت الواحد على مستوى المناطق ونظام التمثيل النسبي على المستوى الوطني. ومن أهم الدول التي تحولت إلى هذا النظام كل من مصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبوليفيا وفنزويلا ونيوزيلندا وهنجاريا. وبامكاننا في الاردن ان نتبنى نظام مختلطا من نوع آخر يقوم على مفهوم القائمة النسبية المفتوحة على مستوى الدوائر بحيث تتساوى اصوات الناخب بعدد مقاعد الدائرة وتقسم المملكة الى دوائر متساوية في عدد المقاعد بحيث يصاحب هذه القوائم قائمة وطنية ولتاخذ 25% من المقاعد مع الاشتراط بوجود المراة بنسبة تحدد لتعزيزوجودها ونكون بذلك قد حققنا مطالب غالبية المجتمع الاردني مع اعادة النظر بموضوع الكوتات بحث تغطي القائمة الوطنية وبعض الدوائر مناطق تواجد الاقليات فيتحقق التمثيل.

ندرك بان الدكتور العماوي وزملاءه سوف يجهدون لكن اخراج قانون توافقي شمولي قدر الامكان يعتبر بداية رائدة في مسيرة الوطن والذي ننشده جميعا ونحن بامس الحاجة الى التغيير.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :