facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حرب اثرياء في شوارع فقراء و حائط مبكى أردني


01-06-2008 03:00 AM

من يدقق النظر قليلا في الوضع المحلي ، سيرى ان المسألة هي حرب أثرياء في شوارع فقيرة .. حرب تستخدم فيها كل الأدوات ، دون ان ترى منها دخان البنادق ... وعلى هذا فلم يعد المراقب يعرف مالذي يجري على هذه الارض الطيبة .. أهي حرب سياسية ، ام حرب اقتصادية ، ام حرب اغتيالات شخصية صامتة .وعلى الأغلب إن المعارك الرئوية قد أصبحت جوسياسية تخطت حدود الوطن فركبت دبابات الاقتصاد للثأر من مزارعي السياسات بواسطة عمال مناجم الصمت ، وستبقى المعارك بين العمال تدور رحاها بالمعاول والفؤوس والأظافر ، بينما فرسان الهيكل قد أحاطوا بالحقل وكسبوا المحصول ، وذهبوا به بعيدا ، وبقي العمال ، كالآلات الصامتة ، تدور دواليبها لتنتج لغيرها ، وان أعلنت عصيانها غضبا أو صريرا ، هناك قطع غيار جاهزة ، تستبدل قطعة مكان قطعة ، او يستخدم الزيت المزُلج اللزج ، لتتزحلق الأمور ، وتعود الآلات لعملها .
وهنا يتباكى الأردنيون هذه الأيام على أشياء كثيرة لا تقف عند حدود أراض ستباع أو مؤسسات ستلحق بقافلة الخصخصة أو ضياع مؤسسة طبية لهم فيها ذكريات مؤسسها ولحظات امتزجت فيها الدموع والابتسامات لأهلهم الذين ولدوا من جديد أو ماتوا داخل عنابرها بعد رحلة علاج مضنية .. وفي ظل هذا البكاء الهامس نسي هؤلاء الأرادنة إنهم شعب بلا مشروع ، فحتى اليوم لم يخرجوا ـ وأنا منهم ـ ببرنامج عمل لقلب موازين الفكر والعمل والاستثمار في المستقبل .

أزعم هنا إن الشعب الاردني يتحمل الجزء الاكبر من مسؤولية هذا الفخ الذي اطبق على رقابهم .. ولا تنتهي المسؤولية أيضا بإفرازهم لمجالس نيابية غير قادرة على التفكير أو التقدير أو المسائلة .. مجلس يصرخ بعض أعضاءه صباحا ولا يلبث ان تهدأ صرخاتهم مساءا حتى تصبح مجرد \" نحنحة \" .. وهذا لايعطي حتى لمجموعة منهم لهم ور بارز في التصدي للعديد من القضايا ، ولا يعطيهم الأفضلية ، فالعام طغى على الخاص .

وهنا تبرز مرة أخرى المسؤولية الشعبية والتي \" ميعت \" المجتمع ، حتى لم تعد هناك زعامات وطنية لا سياسية ولا فكرية ولا دينية ولا حزبية ولا حتى عشائرية ، كل ما هنالك شخصيات رأسمالية ، أو نقدية توزن بقدر ما تملك من أصول وأموال ، فلم تعد الفكرة كما كانت كسابق عهدها عند التقييم .. فكنت تسأل الشخص كيف كنت سابقا أو من أين إنجاز أتيت ، او اعطني مبررا واحدا لأحترم تاريخك ، بل تحولت الفكرة الى ما أنت عليه اليوم مضارعا بلا ماض .. ما تملكه هو أنت وهو تاريخك !

وعليه فإننا جميعا شركاء في ضياع جزء مهم من وطننا ، أو بالأحرى وطنيتنا ابتداء من الهوية وانتهاء بالمدينة .. وعامة الشعب أيضا تتحمل مسؤولية اخلاقية لتردي الأوضاع الاقتصادية ، لعدم قدرتهم على احتواءها ، فقد اعتادوا حياة \" الفشخرة \" ـ وانا منهم ـ وحياة المديونية لمواكبة الآخرين ، وازعم هنا إننا نملك أساطيل من سيارات الفارهة والقصور القيصرية ، نحن نملك سيارات \"مرسيدس \" مثلا أكثر مما تمتلك مدينة \" شتوتغارت \" الألمانية و أهلها وهم صانعوا هذه السيارة ، وكذا الأمر مع باقي الأساطيل .. في المقابل لا يملك بعضنا مركبة واحدة تحمله الى ماضيه أو تاريخ بلده ليدافع عنه .

أنا أتحدى من هنا أن تسأل إحدى الشخصيات البارزة والمعارضة للبيع أو الخصخصة فيقال له ما فحواه :
هل توافق على نجردك من كل ماتملك من أموال أو مميزات وتعود أردنيا فقيرا طيبا على أن نوقف عمليات البيع أو الخصخصة ؟ .. أتحدى ان يخرج واحد منا ليقول : نعم .. أوافق وهذا توقيعي على ما أملك !

إذا فالمسألة أصبحت تماما هي حرب أثرياء .. سياسيون يريدون الإطاحة بسياسيين ، نواب يسجلون مواقف عبر \" البرلمان شو \" ، كتـّاب يصفون حساباتهم على ميادين من ورق .. ووطن يُختزل بشخص موظف واحد ، جاء هكذا ، وسيذهب هكذا ، بلا التفاته ، من منصبه ، من مقعده ، من صفحته ، من ذاكرة التاريخ الاردني .

وهنا يبرز سؤال ملحّ .. لماذا لا نفكر قليلا .. إذا ما بعنا أصول الدولة أو بعض من أموالها لسداد \"فوائد \"الديون الخارجية .. وتغطية العجز في الميزانية .. فهل ستنتهي المشكلة ؟
وبعد خمس سنوات ماذا سنبيع أيضا ، وبعدها بخمس ، كي نستمر في وطن شعب له هوية ، وحكومة لها سلطة ، ماذا سنبيع ؟ حائط المبكى الذي سنبنيه قريبا ليكون لنا قضية ؟

Royal430@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :