facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





فزاعة الوطن البديل واشياء اخرى!!؟


رجا طلب
02-06-2008 03:00 AM

ثلاثة عناوين رئيسية شكلت على مدى شهر تقريبا المشهد السياسي الأردني والسجال الداخلي فيه والذي اتسم في بعض وسائله بالمناكفة أو المزايدة أو التشكيك اوالتهويل ، هذه العناوين هي ، موضوع بيع الاراضى التابعة للقوات المسلحة أو ما أطلق عليه أراضى الدولة ، والعنوان الثاني كانت الدعوة المفاجئة التي أطلقها البعض إلى ضرورة إعادة النظر بسياسة الأردن الخارجية وطبيعة التحالفات الإقليمية والدولية ، أما العنوان الأخطر فقد كان العودة إلى التحذير من خطر الوطن البديل والتشكيك بقدرة اتفاقية السلام على منع الطموحات غير المشروعة لبعض القوى داخل المجتمع الإسرائيلي ، والتحديات والصعاب التي تنتظر الأردن .

ما يجمع بين هذه العناوين الثلاثة ليس فقط حجم التهويل والرغبة في \' تخطئة \' الدولة أو حتى \' تخويفها \' بل الجهة المصنعة لهذه العناوين وهي ما سوف أطلق عليه نادي \' المتقاعدين السياسيين \' ، وهذا النادي هو قصتنا في هذا المقال أكثر من محاولة الرد على تلك العناوين ، فبعد أن تحدث جلالة الملك في خطاب الاستقلال وفي لقائه مع رؤساء الكتل النيابية في دار رئاسة الوزراء محذرا من المشككين بالمسيرة السياسية والاقتصادية و مؤكدا قوة الدولة الأردنية وصواب خياراتها ومنعتها وقوة وحدتها الوطنية ، لم يعد هناك من مبرر للدخول في معركة تفنيد وتصحيح أو نفى ما جاء من حيثيات في متن هذه العناوين ، فالقصة كما قلت هو هذا النادي والسؤال من هم أعضاؤه وماذا يريدون ؟
إن المتقاعد السياسي ليس بالضرورة هو من فقد منصبه أو طواه النسيان أو غاب عن المشهد العام بقدر ما هو الشخص الذي يصبح غير قادر على الانجاز أو تقديم الرؤية فتحول أو سيتحول إلى إما منتقد بلا رؤية نقدية أو مناكف يرفض أن يرى في الميدان من يحاولون رسم تصورات أو تشكيل انجازات أو معطل لبعض مفاصل المسيرة العامة بقدر ما يستطيع التعطيل أو المشاغبة ، وهذه الظاهرة لا يتفرد بها الأردن من بين بقية البلدان العربية ، لكنها لدينا هنا في الأردن أكثر وضوحا وذلك لسببين اثنين :
الأول : إن غياب الحياة الحزبية الفاعلة حول بعض أعضاء نادي المتقاعدين السياسيين إلى زعامات موسمية وفي منعطفات محددة ، كما جعل من مناكفاتهم للمسيرة العامة أو بعض مفاصلها اصواتا عالية يضطر بعض المحبطين أو المتشائمين إلى سماعها أو حتى اللجوء إليها لتكون هي حناجرهم ومكبرات صوتهم .
ثانيا : إن درجة التسامح لدى الدولة ومحافظتها على مساحة واسعة من الاعتدال ، والحرية السياسية والإعلامية وفرت لبعض أعضاء هذا النادي الفرصة في خطف دور المعارضة التقليدية ومن موقع استغلال ما يسمى \' النقد من موقع الموالاة \' كما سمحت هذه الأجواء من توفير وسائل وأدوات إعلامية لهذا البعض تخوض حروبه ومناكفاته بالوكالة .

جسم هذا النادي ربما يكون كبيرا نسبيا لكن الأهم انه يحمل أكثر من لون وأكثر من توجه ، فإذا كانت الوسيلة هي التشكيك والنقد غير البناء والتعطيل فان الأهداف مختلفة وبعضها قادم من خلفيات ذات طابع ايدولوجي بحت وبعضها الآخر قادم من طموحات غير مشروعة لا تتناسب و قدرات الطامحين أو طموحات اللحظة الأخيرة أو المشهد الأخير داخل البناء العام للدولة ، وهناك من هم قادمون من خلفية تكنوقراطية مهووسة بالدور الفني البحت وعاجزة عن رسم أي تصور إبداعي ذاتي ، وفي كل الأحوال فان هذا الجسم \' المعطل \' يشكل حالة من \' الرفض \' لكل حالات التجديد أو التطوير أو الإصلاح ، فهذا النادي أو هذا الجسم ينظر للتجديد على انه تحديا حقيقيا له من زاوية التعدي على عنصر الماضي الذي كان بعض هؤلاء أبطاله ، و تحديا لفكر محافظ ركن إلى التراكم الزمني في الجهد الإنساني وأهمل ومتعمدا الجهد النوعي القادر على اختصار الزمن وتطويعه وتوظيفه لخدمة المصلحة العامة ، ولذلك نجد أن أي فكرة جديدة في الاقتصاد أو السياسة أو الإدارة أو حتى الرياضة تشكل حالة عدائية لرموز هذا النادي ، فالليبرالية في السياسة مثلا تتحول إلى نوع من التفريط والانسياق وراء النهج الأميركي ، وفي الاقتصاد \' بيع للوطن وتفكيك لمؤسساته \' وفي الإدارة الجديدة يبرز مصطلح التندر المشهور \' الديجاتليون \' وكأن التفاعل مع تكنولوجيا المعلومات تهمة معيبة يجب الحذر من التورط فيها وهكذا .

إن نجاح أعضاء هذا النادي في تنفيذ دورهم التعطيلي الذي اخذ في الفترة الأخيرة يذهب باتجاه الشماتة من الدولة وسياساتها الداخلية والخارجية اعتمد ويعتمد بالدرجة الأولى على حالة التردد التي تبديها المؤسسات الصانعة للقرار في المضي قدما في برنامج الدولة الإصلاحي وعلى الصعد كافة ، فالرد الأنسب هو ليس الدخول في حالة سجال أو مجابهة مع حالة \' غير منتجة \' ومعرقلة ، بل إن الرد يكون في تقوية نهج التجديد وتجذيره واختيار القوى المتصالحة مع ذاتها في الإيمان به والتضحية من اجله ، أما الركون إلى سياسات تبريرية خجولة أو مواقف مجاملة في الدفاع عن نهج التجديد فان من شان ذلك أن يعيق المسيرة العامة للإنتاج والانجاز ويزيد من تغول هذا الحزب على من هم في موقع المسؤولية وفي أي مستوى كانوا .

المطالبة بإعادة النظر في السياسة الخارجية والاقتصادية والتحذير من الوطن البديل كلها وصفات وجدت لتكون بمثابة إشارات ضوء حمراء في وجه النهج الإصلاحي لتحطيمه ولمنعه من إكمال رؤيته ومسيرته ، فهل من المسموح لهذا التعطيل أن ينجح ؟؟؟

rajatalab@gmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :