facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حزب يبحث عن أمين عام !!


خيري منصور
25-10-2015 03:58 AM

بعد الخريف الذي تساقطت فيه الاحزاب العربية بعد ان تحولت الى قبائل، لم يعد الان غير حزْبيْن كبيرين يتنافسان لكن بعيدا عن صناديق الاقتراع وسيرك اليافطات، الحزب الاول هو حزب العاطلين عن العمل الذين تضاعف عددهم بعد الثورات والوعود العرقوبية، والحزب الثاني هو حزب الامية التي تجاوزت نسبتها الخمسين بالمئة في بعض الاقطار العربية . وان كانت الخمسين الباقية تندرج في خانات من الامية بالمعنى السياسي والثقافي وليس بالمعنى الابجدي .
العاطلون عن العمل لم ينتخبوا بعد امينا عاما ينطق باسمهم، فهم جميعا امناء عامون لكن بلا مكاتب ومجالس، فالأرصفة يمكن لمن يشاء ان يقول عليها ما يشاء دون ان يدفع اجرا، شرط ألاّ تكون لديه عربة خضار او حلوى او حتى صبّير، وذلك لكي لا يتحولون الى باعة متجولين، ويحرق احدهم نفسه كما فعل البوعزيزي فيتطاير الشرر ليحرق كل ما تبقى من هشيم !
والاميّون ايضا يمارسون حياتهم بلا أمين عام، رغم ان البحث جار عنه منذ قرون وليس منذ عقود كما يتصور هواة اختزال التاريخ ، هذان الحزبان هما الاكبر والاكثر عددا في امة تعدادها الان ثلث مليار لاجىء منهم من لجأ بالفعل ومنهم من ينتظر .
حزب العاطلين لا حول له ولا قوة ومنه اعضاء حاصلون على شهادات جامعية عالية ويشعر بعضهم بأنه ضلّ الطريق اذ كان عليه ان يتاجر بالعملة والاعضاء البشرية والرقيق على اختلاف الوانه في الاسواق السوداء، وحين شاهد العاطلون عن العمل فيلم انتبهوا ايها السادة ورأوا كيف اهان الزبال الاستاذ الجامعي وطرده من الشقة لا بد انهم وجدوا شيئا من العزاء، ولا أظن ان كاتبا عربيا جديرا بهذه الصفة لم يسمع ذات يوم من اقرب الناس اليه عبارة ( بلّ اوراقك واشرب ماءها ) ولا اظن ان هناك عبارة في اية لغة في العالم كتلك التي نسمعها باللغة العربية وهي ان فلانا ادركته مهنة الادب !
وحبذا لو تجري انتخابات شفافة وتحت رقابة دولية لانتخاب امين عام لحزب العاطلين، وامين عام آخر لحزب الأميّين، فذلك له عدة منافع منها انقاذ العرب من البطالة السياسية .
اذكر انني قلت ذات يوم امام حاكم عربي ان عشرة اثرياء ممن ترد اسماؤهم في قوائم فوربس يستطيعون انقاذ الملايين من ابناء أوطانهم، لكن ذلك الحاكم كان حكيما عندما ابتسم وقال لي : لو انك كنت احدهم لما طرحت هذا الاقتراح، وقد اقتنعت بالاجابة لأني لم اجرب ان اكون احد هؤلاء، لأنني لو كنت احدهم لما كنت انا بالتأكيد !!
الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :