facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الجوائز وسيلة تسويق هابطة


د. فهد الفانك
30-10-2015 02:40 AM

من المفهوم تماماً أن تتنافس البنوك على اجتذاب ودائع حسابات التوفير عن طريق الجوائز ، ذلك أن الخدمات التي يحصل عليها المودع من البنوك متسـاوية ، فالمقياس هو نفس الدنانير ، وتفضيل بنك على آخر يعتمد على احتمالات ربح الجوائز التي يعد بها البنك هي البديل عن دفع فائدة عادية على الإدخارات.

فيما عدا ذلك فإن المنافسة عن طريق الجوائز السخية قد تكون دليل إفلاس على الصعيد المهني ، فنحن لا نجد طبيباً يعلن عن السحب على سيارة للمرضى الذين يراجعونه ، وإذا فعل فكأنه يعترف بأنه لا يستطيع المنافسة بجودة الخدمة التي يقدمها ، وأنه لذلك يبحث عن عملاء لا تهمهم الخدمة بل احتمال ربح الجائزة لأن الخدمة ليست ُمقنعة ، فهو بائع يانصيب قبل أن يكون مقدم خدمات صحية.

من حسن الحظ أن أكثر المؤسسات المهنية لا تهبط إلى مستوى اجتذاب العملاء بالجوائز. ينطبق ذلك على الجامعات والمدارس والمستشفيات ، وعلى الأطباء والمهندسين والمحامين وكل المهنيين الذين يحترمون أنفسهم ، فهؤلاء يعلنون عن جودة منتجاتهم وليس عن يانصيب الجوائز ، لإيهام كل واحد أنه سيربح مع أن احتمال الربح قد لا يزيد عن و احد من مائة ألف إذا استبعدنا الغش.

في وقت ما كانت صحفنا اليومية تعد بجوائز سخية يجري السحب عليها بين الذين أجابوا على سؤال سخيف ، وقصوا كوبوناً يومياً واحتفظوا به لإعادة الكوبونات إلى الجريدة في نهاية الشهر للدخول في السحب ، وكان بعض المهووسين بالجوائز يشترون نسخة أو أكثر من الجريدة من أجل الكوبون ثم يلقونها في سلة المهملات ، فهم يشترون الكوبونات وليس مضامين الجريدة.

الجريدة تبيع نفسها بأخبارها وكتابها وإعلاناتها وإخراجها وتوجهاتها الوطنية ومصداقيتها ، وليس بكوبوناتها. والاعتماد على الجوائز في التوزيع يعني الاعتراف بالفشل ، وأن مضامين الجريدة لا تستحق ثمنها.
لقد ثبت بالتجربة أن تحسن التوزيع بسبب الجوائز مؤقت ينتهي بانتهاء موسم الجوائز، حيث يهبط الإقبال على الصحيفة لأنها باعترافها غير مقنعة للقارئ على أساس محتوياتها.

بعض صحف الخليج والمحطات الفضائية ما زالت تعلن عن جوائز سخية لاجتذاب الطامعين وليس القراء والمشاهدين ، ومن حسن الحظ أن جميع الصحف ووسائل الإعلام الأردنية نبذت هذا الأسلوب وأخذت تعتمد على الإبداع المهني في كسب القراء والمشاهدين.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :