facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أسئلة خاطئة وأجوبة مستحيلة !!


خيري منصور
01-11-2015 02:18 AM

هناك مَقولة تنسب الى المفكر الفرنسي التوسير قد نكون نحن العرب الان احوج اليها من اي شعب آخر، هي ما يسميه الاسئلة الخاطئة، والتي سوف تبقى تتكرر بلا اجابات لأنها تحتاج الى اعادة صياغة.

ومنها بل في مقدمتها لماذا وصلنا الى هذا الحال ؟ او لماذا استبدلنا التكامل الذي نمتلك مقوماته بالتآكل؟
والخطأ المتكرر في صياغة مثل هذه الاسئلة هو اننا ننسب الى انفسنا ما توصلنا اليه، والحقيقة اننا منذ زمن ليس بالقصير نتفرج على الاخرين وهم يصنعون لنا مصائرنا، وكأن قدرنا دائما ان نستعين بزيد ضد عمرو وبالروم ضد الفرس والعكس صحيح ايضا. والاصح ان نتساءل ما الذي صنعه العالم بنا وليس الذي صنعناه بأنفسنا؟
فنحن في حروب عدة هزمنا بالنيابة وانتصرنا ايضا بالنيابة، وكنا كالزوج الذي هو آخر من يعلم حتى ونحن نخضع لأشد الاختبارات عسرا في التاريخ.

ان ثنائيات من طراز الغساسنة والمناذرة وقيس ويمن وأوس وخزرج واخيرا سايكس بيكو تتكرر في تاريخنا غبر تجليات قد تبدو مختلفة من حيث الشكل او السطح لكنها واحدة من حيث المحتوى والجوهر!

وما يحدث الان في عالمنا العربي طبعة جديدة ومنقحة من تلك الثنائيات لكنها تحمل اسماء مُضللة، فاللغة الان تستخدم لسوء التفاهم وليس العكس لهذا علينا ان نصدق ايضا ان مصطلح السيادة الوطنية ما يزال يعني الدلالات التي كان يعنيها قبل الحادي عشر من ايلول 2001، لأن من نعوا التاريخ وطالبوا بدفنه كي لا يتعفن ارادوا الاعلان عن انتهاء صلاحية التاريخ الكلاسيكي كما نعرفه، وكل ما حدث منذ خمسة عشر عاما على الأقل هو من اختراع ما يسمى ما بعد الحداثة، فالحروب الاستباقية تنتمي الى هذه الفلسفة والعولمة باعتبارها قناعا للأمركة هي ايضا من اختراع دهاقنة هذه الحقبة.

ان الكثير من الاسئلة التي نتداولها على مدار الساعة سواء في حواراتنا اليومية او عبر الفضائيات تحتاج الى اعادة صياغة، لأنه ليس من المعقول ان نجيب من يسألنا كم من الوقت استغرق الارنب في افتراس الاسد، او كم بيضة يضع الديك في الاسبوع او كم تطرح شجرة الصبير من التفاح في العام.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :