facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أحد عشر كتابا وجرس !


خيري منصور
03-11-2015 02:19 AM

قبل عدة عقود كانت بيروت وحدها تصدر تسعة كتب جديدة كل صباح، وفي الستينات كانت القاهرة تصدر كتابا على الاقل كل ست ساعات ثم سادت المقولة الشهيرة المنسوبة الى طه حسين وهي ان القاهرة تكتب وبيروت تنشر وبغداد تقرأ ...

وليس مهما الان ان نتفق او نختلف حول هذه الاراء، لأن الاهم هو الاحد عشر كتابا التي اصبحت مقررة علينا بين عشرات الالوف من الكتب، فهي امامنا خلف واجهات المولات، ونتعثر بها على الارصفة واول ما يطالعنا في الاكشاك، ولم يخبرنا اي مركز أبحاث انها الاكثر مبيعا تبعا للتقليد المعروف في الغرب عن النشر، كما ان النقاد العرب رعم ندرتهم لم يعقدوا مؤتمرا صحفيا في أية عاصمة عربية ليقولوا لنا بأن هذه الكتب هي اهم ما كتب ونشر في العقدين الاخيرين، وهي موزعة على النحو التالي :

كتابان او ثلاثة من المذكرات, وروايتان تنصبان التاء المربوطة والمفتوحة فخا لقارىء يعاني من المكبوتات الخمس وفي مقدمتها المكبوت الجسدي، وكتابان عن الحظوظ والابراج، اضافة الى كتاب او اثنين لها عناوين اشبه بالشبكات التي علق فيها طعم لاصطياد القارىء، احدها عن الطريق الاقصر الى الثروة والاخر عن السعادة الزوجية .
ان ثقافة تنسجها هذه الكتب لا بد ان تنتهي الى ما نراه ونسمعه في مجتمعات تجد من يفكرون ويحلمون ويكتبون نيابة عنها لكنها تموت نيابة عنهم !

ان استراتيجيات تجريف الوعي وغسل الذاكرة والتضليل والتجهيل المبرمجين بدأت على ما يبدو قبل زمن طويل لكننا لم ننتبه الى الطائرة لحظة الاقلاع وها نحن نبحث عنها بعد ان اصبحت بحجم ذبابة وراء السحب .
احد عشر كتابا هي القاسم المشترك بين المولات وصالونات التجميل والأرصفة، وقد يتوهم من يقراها انه اصبح العارف بما يجهل المحرومون من قراءاتها !

نعرف ان المكتبات في زمن عولمة التجهيل توارى فيها ما تبقى من كتب وغطاه الغبار خلف الاكسسوارات والقرطاسية ولعب الاطفال، تماما كما ان الصيدليات اصبح الدواء فيها هو الضيف الطارىء والثقيل لأنها تحولت الى واجهات لعرض ادوات التجميل والصابون ... وهذا ما سبقنا الى ملاحظته ريجيه دوبرييه عندما زار اكثر من عاصمة عربية قبل ثلاثين عاما وقرع الجرس لكننا لم نسمعه لأن رنينه كان بالفرنسية!

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :