facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أسد فوق حيفا


ابراهيم الزعبي
05-06-2008 03:00 AM

في ذكرى استشهاد فراس العجلوني الذي يصادف اليوم الخميسأسد فوق حيفا ...رواية قرأتها .. عادت بي الى عشرين عام مضت.. للاديبة الرائعة روضة الفرخ الهدهد.. تلك السيدة التي اتحفت طفولتنا بالقصص الوطنية التي نحن اليوم احوج اليها من اي وقت مضى .. الكبار قبل الصغار .. في زمن تبدو فيه صور البطولة شيء من الذكريات.

ما اقرب الأمس.. بالأمس البعيد!!! هي الذكرى الحادية والاربعين لاستشهاد اسد حيفا .. ففي مثل هذا اليوم .. الخامس من حزيران 1967 .. كان موعد الشهيد فراس العجلوني مع القدر.. هو ورفاق السلاح في قاعدة الحسين الجوية في المفرق .. نسرا محلقا في سماء الوطن .. لم يكن يبالي وهو يقوم بواجبه . كان الشعور بالشهادة يملأ روحه حتى لقي ربه وهو يؤدي واجبه حتى آخر لحظة.
في منزل متواضع في جبل اللويبدة .. نشأ فراس بين والديه واخوته .. زهير ومازن وعصام.. كان فتى بعمر الورد.. يحلم منذ طفولته المبكرة بدور يقوم به في خدمة الوطن ,متمثلاً في وجدانه صوراً للبطولات الوطنية التي رسمها شهداء ثورة القسام وحرب 1948, والتي لازمته منذ الصغر, وهو على مقاعد الدراسة الابتدائية, وعندما كان يشكل طائرته الورقية قرب دوار الحاووز في اللويبدة ... وصورة والده .. جندي الجيش العربي محمد علي العجلوني لا تغيب .. وصوت والدته وهي تردد في فناء الدار .. ولله جنود السموات والارض .. لم تمحه ايام السنون .. فتجسد في ذهن ذلك الفتى العجلوني مقولة : والدي جندي لله في الارض .. وانا جندي لله في السماء .. طيارا مقاتلا .
وعندما اتسعت دائرة معرفته بدأ يتمثل البطولات العربية والإسلامية والعالمية، ويحلم بان يكون واحداً من هؤلاء الأبطال الذين يتحدث عنهم التاريخ باعتزاز, وكان ينتظر اللحظة المناسبة لتتحول أحلامه الى حقائق على الواقع، ، وقد تحقق له ما أراد.
فراس .. كان فارسا شجاعا .. وجنديا متفوقا بشهادة رفاق السلاح .. موفق السلطي الذي سبقه بالشهادة .. ومحمد واحسان وجورج وغازي وبدرالدين .. قسم عهدا بان يثأر لرفيق دربة موفق.. فكان الوفاء .. في العمق الاسرائيلي فوق حيفا.
الزمان: الحادية عشرة واربعين دقيقة صباحا .. والمكان : قاعدة الحسين الجوية في المفرق .. عندما انطلق فراس وسربه \' بالهوكرهنتر\' .. والهدف: اسرائيل .. انها الساعة التي طال انتظارها .. الساعة الموعودة .. حين بدا له ساحل البحر المتوسط .. بدا له شاطىء حيفا الجميل .. ومصفاة البترول .. وجبل الكرمل .. ونتانيا .. وتل أبيب .. وتحقق المراد .. وصب النسور جام غضبهم .. وعادوا لقاعدتهم سالمين دون ادنى مقاومة .. وتهيأوا للكر ثانية .. لكن العدو باغتهم على مدرج المطار حيث قضى اسد حيفا فراس .
فراس كان ضمير جيل باكمله .. جمع بين المبدأ والتطبيق .. آمن بالقضية الفلسطينية واستشهد من اجلها .. أول من ضرب بالعمق الاسرائيلي .. في معركة خسر فيها العرب كل طائراتهم واسلحتهم الهجومية والدفاعية وهي جاثمة على الارض .
المؤكد أن هؤلاء المناضلين من فرسان الجو .. هم من يثبت أن رحم الوطن معطاء وضرعه لن يجف.. وكل يوم يولد جيلاً جديداً من المناضلين الشبان حتى غدوا يملأون الساحة وعلى استعداد بأن يقدمون أرواحهم في كل لحظة دفاعاً عن الثرى, فمنهم من يسير على الارض .. ومن يطير في الفضاء حاملين رؤوسهم على أيديهم لن يسمحوا للاعداء بان يعيدوا عقارب الزمن الى الوراء, مهما علت التضحيات وتكاثرت، نسور الجو، وفرسانه الذين اخلصوا ولائهم للوطن وكانوا في طليعة المدافعين عن ثراه وعن مليكه.

Zubi1965@hotmail.com

الصورة المرفقة .. المغفور له الحسين طيب الله ثراه يقلد الشهيد فراس العجلوني وسام الاقدام العسكري




  • 1 ابو مختار العجلوني 06-06-2014 | 06:16 PM

    ابداعت ,,,,,,رحم الله عمي الشهيد


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :