facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





انفتاح جرح !


تيسير النجار
05-06-2008 03:00 AM

الشعور الذي يريد أن يربت على كتف الشمس دفعة واحدة، يتمثل بإصابتنا بكرم الأحلام نحو 'فلسطين' ، هذا الوطن الذي نرى ولادته كل يوم ونعرف كل يوم أن هناك 'حياة' تختبئ كما الشعر بين شقوق صخوره ، ولون هويته .
***
ما أفعله ـ بالضبط ـ أنني أتأملك 'فلسطين' إلى الحد أنك تنيرين لي دربي برغبة وحيدة ،إنها رغبة الهروب من كل هذا الألم المفتوح كبئر،يسقط فيه قمري باستمرار .
عبر التفكير بك أتأمل سؤالك 'أيهما أكثر ألماً أن أكون محباً لك في أرضك ، أم في أرض غيرك ' … وما الفرق طالما أن كلانا غارق في حراسة الحلم الذي يقول لنا كل شيء .
***
هنا أكتشف مصافحة رجل في خريف العمر لك ، ولكنني لا أقوى على الحديث عن ملحك وشمسك ، وعن سنواتك التي أصبحت بعيدة ، لا أقوى على مصافحتك سوى كما يصافح ورق الخريف أرصفة الطرق المهزومة.
***

على رسلكَ … فما الكتابة سوى 'انفتاح جرح ما' ، على ذكريات 'أيار' وحبات 'الدراق' ، و أيامنا الحلوة والعذبة ، ولكن ها قد ذهب أيار وأنا لست معك ، وها قد جاء شباط من هذا العام من دونك ، وها أنا عبر الكتابة … كل الكتابة لا أستطيع 'حتى' أن ألمسك ، فلا غرابة أن كل الأشياء برمتها تزمّ شفتيها وتملأ روحي بكتمان وعطش وسرية ، وبهدية هي دائماً عبارة عن حنين للون الظهيرة .
***
أطلب تصريحاً للإقامة في الحلم ، أطلب كبسة زر واحدة مكتوب عليها بحروف عريضة كلمة 'عشق ' ، إنها كلمة واحدة منحتها سنوات طويلة عجنتها بأحلامي وأمنياتي ودون سذاجات ، أين ذهبت هذه المفردة 'عشق' ، أين انكمشت وببطء يشبه تأنيب الضمير تحيك القصص والبطولات عنك .
***
ماذا أفعل بكلمة 'عشق' دونك .
دونك لا أذن معي للإقامة تحت السماء ، لا أذن معي لأردد ما قاله الشاعر محمود درويش ' أحياناً ، يلقون عليك القبض ، وأنت ترتكب الحلم ' ، ما أفعله وأتطلع لفعله ، عليّ أن أجد عشيقات أخريات دائماً ، عليّ أن أكون محبوباً لا محباً فقط .
***
رغم أن الموت واحد لأسماء كثيرة ، إلاّ أننا أصبحنا نعرف بأمر هذا الموت منذ زمن طويل ، ونصر على اكتشاف هذا الموت كل صباح ، ونصر نحن الجميع على الشفقة من ذلك الموت الذي يأتي بغزارة كل يوم حتى بات يعرفه الجميع، ويخشاه الجميع كل يوم أيضاً .
'الجميع' بعد الرحيل عنك ما زالت تتوالد لديهم رغبة البوح بكل شيء وبمهارة فائقة ، 'الجميع ' زادت رغبتهم بمعرفة ماهية الأسرار التي تربطهم بهذا الوجود 'رمادي ' اللون والمنشأ ، 'الجميع' أصبح على علم بان 'فلسطين تنام في جيوب الفاتحين '.
***
'الجميع' من أين لهم كلّ هذه المعرفة عن الموت الذي لا يقهر ، ويصل في الساعة المعينة إلى الشخص المعين ، 'الجميع' إنها مفردة غير محببة سوى للموت الذي بدأ ينمو ويغزو جميع ' صباحاتنا ' باتت موحشة ولا تدهش سوى الحمقى .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :