facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ادارة الازمات والامطار الاخيرة


أ.د. سعد ابو دية
07-11-2015 12:25 AM

شاء حظ المواطنين ان تكون الامطار الاخيره مع بداية الدوام ويوم الخميس مما اربك الجميع وهطلت الامطار بغزاره لم يسبق لها مثيل ولم تعرف مثلها عمان وليس في تاريخ عمان الحديث مثل هذه الامطار وفي نفس التوقيت الحرج . تاريخيا شهدت بعض المدن الاردنيه في تاريخها طوفان مثلا مدينة معان التي شهد تاريخها الطوفان مرتين مرة في اذار عام 1966ويومها تبرع الشيخ شخبوط حاكم ابوظبي بمبلغ كبير والمرة التي قبلها كانت في عام 1897 وتحدث عنها في مخطوطه صالح اليوسف وكان حاكما لمعان قضاسي (قضاء) وتبين ان الادارة الرومانيه كانت تخطط وانتبهت وبنت مايمنع تدفق المياه للمدينه في حين ان الادارات اللاحقه لم تنتبه وبالنسبة للامطار الاخيره كان توقيتها قاتلا وكمية الامطار التي هطلت في دقائق(40 ) مخيفه وهي نسبة عاليه من المعدل السنوي كله وعلى مساحه واسعه من الاردن و المهم انها كشفت ان الخطه غير موجوده ويبدو ان الاجهزه المعنيه لم تتوقع ذلك ولم تقم بالاجراءات الوقائيه قال لي مهندس كان في المانيا ان دولة مثل المانيا تبدأ بفتح المناهل بالات مخصصه منذ شهر ايلول وتصلح الطرق وتتابع وضرب لي مهندس اخر مثلا وقال ان طريق الميه تم عمله بطريقه صحيحه ولاتتجمع مياه واذا بحثت عن عذر للحكومه في الشتوه الاخيره لانها غير عاديه فاني لااعفيها من مسوؤلية عدم التخطيط المسبق اقول يبدو ان ماتقوم به الدول المتقدمه لانقوم به وللعلم ادارت الحكومه الحاليه جميع الازمات الثلجيه السابقه باجراءات لاحقه غير فعالة و دون خطة جاهزه مثلا في ثلجة 18 كانون الاول 2013 تفاجئت الحكومه الحاليه واسقط في يدها وحصل ارتباك لانه لم يكن هناك خطة و تكرر المشهد لحد ما في الثلجه الاخيره مطلع هذا العام اذ تبين انه ليس هناك خطة جاهزه للتعامل مع المقاولين وعكس الخطاب الاعلامي وتصريحات الرئيس انه ليس هناك خطة .بدا لي ان هناك ثقة زائده في غير محلها عند الحكومه وانها لاتستقبل نصائح وتصر على رأيها امام الاخر و لاحظت ذلك في وقت مبكر في الاصرار العجيب على عدم تأخير الساعه لما حل التوقيت الشتوي وعملت مائة اجراء حتى لاتغير الساعه حتى ظهرت نتائج ذلك الموقف غير المبرر وبصراحه اقلقني ذلك الموقف .

على العموم بالنسبة للازمات كان المفروض ان تكون الحكومة اجتمعت سلفا مع مقاولي القطاع الخاص بدلا من تهديدهم وكان المفروض تحذير بائعي اسطونات الغاز سلفا من التلاعب بقوت الشعب وترك هواتف للمواطنين للاتصال بها بدلا من تهديد المتلاعبين باسطوانات الغاز اثناء الازمة وهذه كلها يمكن ان تكون بتفاصيلها جاهزه وعن ثلجه 2013 المفاجئه كتبت هنا في عمون لماذا لم تحصل ازمة خبز وذكرت السبب وهو ادارة نقيب اصحاب المخابز عبد الاله الحموي الذي كان يخطط سلفا لكل شئ كان ينسق شخصيا مع الدفاع المدني لفتح الطرق امام الافران و كان حافظا لدرسه جيدا ولما حصلت ازمة خبز في الكرك او القطرانه استعان بالامن العام لينقل الخبز من معان وفي الثلجه الاخيره تدخل الجيش وقام بواجبه وظهر انضباط المواطنين في عدم مغادرة منازلهم وتعاون الاردنيون وظهرت فضائلهم في الازمات وللعلم استعانت الحكومه عام 1965 بالجيش في مواجهة الامطار الغزيره واستعانت لبنان التي تتخبط في مشاكلها الكثيره بالجيش في مواجهة امطار غزيره في طرابلس يوم الجمعه(اليوم) والمطلوب تخطيط ووضع خطة جاهزه بكل بدائلها ولابد من المتابعه اليوميه مثلا لابد من تحليل المعلومات جيدا في دائرة الارصاد مثلا لو تم تأجيل الدوام الى الساعه العاشره من يوم الخميس احتياطا واخيرا لابد من تذكير الحكومه بتراث العرب يقولون الرجال ثلاثه حازم واحزم منه وعاجز والحازم هو الذي وقعت المشكله يحلها والاحزم منه لا ينتظر ان تقع بل يخطط للاجراءات قبل وقوع الازمة وتظل في الاردن نقاط مشرقه في فضائل الاردنيين انهم تعلموا واعتمدوا على انفسهم واخذوا العبرة من ثلجة 2013 وبدوا اكثر تعاونا وهناك قصة بسيطه معبره .في يوم الخميس راجعني اكثر من طالب وطالبه ومنهم طالبة كانت باكيه قادمه من الهاشميه( الزرقاء) وانزلها الباص على باب مستشفى الجامعه ولم يكمل لتعذر ذلك وانهالت دموعها غير ان بعض المواطنين العاديين اظهروا فروسيه ومنهم سائق زياد المناصير رجل الاعمال وغيره اوصلوا الذين تقطعت بهم السبل للجامعه وهذه فضائل الاردنيين تظهر في الازمات .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :