facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نحو علاقات انسانية سوية


الاب محمد جورج شرايحه
07-11-2015 12:26 PM

ان اختلاف وجهات النظر بين الافراد وتعدد المنابت والاصول التي انبتت الجماعات الانسانية عبر التاريخ انتجت تيارات فكرية واجتماعية وبالتالي سياسية متعددة المشارب، مما مهد الطريق معبدة امام قيام النزاعات والحروب بين الافراد والجماعات، والتي تعود لاسباب كامنة في خطيئة الانسان وجنوحه نحو حب التملك والغاء الاخر واستعباده، والتلذذ بشهوة السلطة وحب السيطرة بطمع على كل شيء.

وكل هذه النزاعات والحروب وما نتج عنها من تهجير قصري ولجوء آمن لدول العالم كله عمل على دمج الثقافات والحضارات بعضها ببعض من خلال فسيفساء بشرية متعددة الالوان حتى اني اكاد اجزم انه لم تعد دولة في العالم لم تتبدل وتتغير صبغتها الثقافية والحضارية عبر التاريخ لا بل حتى ولدت ثقافات وحضارات مدنية شرقية في الغرب وغربية مستشرقة في بلادنا.

لذلك وجب علينا افراداً وجماعات ان نراعي تلك الفروق الفردية ونعمل معا على خلق اجواء تتسم بالايجابية في اطار علاقات انسانية سوية قائمة على المحبة والمودة لبني البشر بصرف النظر عن لونه وعرقه ودينه واي انتماء فكري ينتمي اليه فالانسان هيكل الله وبنائه في الارض ومن هدمه هدم بناء الله نفسه. هكذا تقول المسيحية ووكذلك يقول الاسلام والايات الانجيلية والقرانية كثر تلك التي تركز على بشرية الانسان وفرادته في عيون الخالق العظيم
ومن هنا وجوب العمل على دمج الثقافات المختلفة في اجواء سوية انسانية بحتة بعيد عن كل الدوافع والاجندات المغرضة والتي تريد شر بالعباد ومن التجارب الرائدة في بلادنا العربية التجربتين الاردنية والامارتية واللتين تفوقتا في هذا المضمار حيث استطاعت دولة الامارات العربية المتحدة صهر عدة اثنيات دينية وعرقية مواطنين ومقيمين في بوتقة الانسانية السمحة وكذلك الاردن ومنذ عهد التأسيس استطاع دمج عدة ثقافات وشعوب في الهوية الاردنية الواحدة.

المطلوب هو عودة للجذور في تفرعات الغصون للشجرة الانسانية الواحدة ولابد هنا ان نتذكر ان العدالة والمساواة والعيش السلمي كلها تولد اجواء ايجابية هي اولا واخيرا في يد القائمين على ضبط الامن وفرض سيادة القانون في كل دولة من خلال تفعيل دساتير تلك الدول فالمنظومة الامنية القائمة على السلطة المركزية المطلقة سرعان ما تنهار عند انهيار صاحبها ولنا في ليبيا واليمن وغيرهما خير مثال..

العلاقات الانسانية السوية والمحبة المتبادلة تأتي اخير في المجتمعات التي ترتقي حضاريا نحو التقدم والرفعة والازدهار وهذا هو الامل المنشود من خلال كل الحوارات واللقاءات لترسيخ قيم العيش المشترك بين كافة الاطياف ليس فقط العيش الديني بل نحو العيش الانساني على كافة مستوياته.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :