facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الى عمان .. في التاسع من نوفمبر


الأب نبيل حداد
08-11-2015 03:57 PM

سلام عليك عمان أولاً يا ربّة عمون يا أم ذرية الرجال وعلى أخواتك بترا وأبيلا وإيلة ومؤاب و جلعاد المطلة على النهر الأقدس عند مسكن يحيى المعمدان

سلام عليك يا شهادة نهوضنا الأردني ، الشاهدة على خزي كل اعداء الحياة

سلام عليك ولك ولأهلك يا حاضرة التعايش بين المؤمنين ، الحاضرة في هذا الزمان وكل زمان حضور الهاشميين الكبار

السلام عليك يا صارخة بملء الصوت في وجه الموت .. يا من كتبت بقلمك وبقلبك أكبر 'لا' رددتها معك كل القلوب والأقلام والحناجر المؤمنة الشريفة

سلام عليك يا من تسخرين بإتزانك ممن ظنّوا أنهم ألقوا الهلع والرعب في أفئدة ساكنيك و زائريك ، فزهق الحق باطل من اجترأ أن يمس قداستك .

يظن كارهو الحياة ، أنهم قادرون أن يبعدوا أحباب الله ، محبّي الحياة عنها وما عرفوا أن الحياة نعمة من الله ومنَّة ، ويتوهمون ، وهم الذين كفروا بالحياة ، أنهم قادرون أن يقنعوا الآخرين بشرهم فزرعوا كراهيتهم ذات مساء عمَّاني ، قنابل قطعت أبدانهم أولاً ، عندما أظهروا أغراضهم البائسة و نواياهم اليائسة.

تفجيرات عمان كانت امتحاناً- والمؤمنون أشد بلوى - ثبت فيه وبه أن عظم الاردن هو الأقسى ، وأثبت الأردنيون والأردنيات ، أنهم مسلحون بإيمانهم و بقيادتهم وبوحدتهم وتوحدهم ، وبأعينهم ووعيهم.

كانت امتحاناً .. فنجح الوطن في وحدته كما في اختبار الصبر والعزيمة ، وهو الوطن الذي صار به رفض الإرهاب ومقاومته تقليداً أردنياً بل غريزة أردنية، وكان أردننا أول المنتسبين إلى حضارة الأيمان والإنسانية وإنسانية الحضارة وأخلاق البشر ، فقمنا لنقيم الحجة على كل قتل للنفس وكل فساد في الأرض وكل انتهاك لكرامة الإنسان وحرمة الأوطان

' سمعتم أنه قيل للأولين لا تقتل ؛ فإن من قتل يستوجب المحاكمة. أما أنا فاقول لكم إن كل من غضب على أخيه يستوجب المحاكمة “ ( الإنجيل المقدس متى 5 : 21 )

' لا تقتل ' .. هذا الاستنكار الاردني اليوم هو نهج المؤمنين الذي يستند الى طاعة السماء . حتى صارت أخلاقنا ومواقفنا و صوتنا أكثر الأصوات تقديرا وقدرة وكفاية ، لتستحث العالم لمناصرة قضايا الأمة في أمنها ومستقبلها.

في ذلك الامتحان تسلحنا بالعزيمة والثبات والصلابة و بمكارم الأخلاق، لأننا أبناء ثوار النهضة الكبرى وورثتها وحملة رسالتها وأخلاقها، ولأننا تعلمنا في صحف الآباء وسيرهم ومجالسهم أن الثوار ليسوا هم أصحاب النبرة العالية ، ولا الذين تمتد وحشيتهم بخسة ودناءة إلى البشر إيذاء واعتداء وتهديدا، وأن السماء لا تجيز لمدعي الإنتماء للدين أو الإنسانية أن يرفعوا سلاحهم أو سوطهم أو صوتهم على الآمنين المستأمنين

عماننا .. لقد اختار الأشرار قبل عشر سنوات أن يسلّموا للموت دماً زكيّاً عند عتباتك وما دروا أنهم عمدّوك فغدوت أكثر قداسة و توحيداً و توحدّاً ، عندما تعانقت كلمات ألله أكبر الصاعدة من مآذنك مع نواقيس كنائسك وبخورأدعيتها . وما عرف الجهلة أن حناجر أبنائك لا تردد رطانة لشرير ، بل كلمات رسالتك التي أسمعت العالم دروس السماحة و الإعتدال والإحترام بين بني البشر ضد كل تطرف و ارهاب وعنف وترويع يمس الإنسان كرامته و حريته و امنه، وما عرفوا أن أقلامك ، وهي أشرف الأقلام تصرّ ألا تكتب إلاّ كلمات الإيمان وألا تلفظ إلا حروف الكرامة وأبجدية الصدق والشهامة. و أن حماتك الاشاوس من ربع ( قايدنا ) من أبناء الاردنيات ، الساهرين على ثغورك التي بارك الله حولها ، ذوي الكفافي الحمر والجباه السمر ، و أصحاب الأقدام الأصلب ، يدوسون كل مخطط قبيح هو أجبن من أن يسجل إلا اعتداء حاقدا خسيساً دنيئاً كذاك الذي تجاسر ذات ليلة على وقار سكينتك.

في التاسع من نوفمبر نرفع أيدي الضراعة إلى العلي القدير أن يسكن في ديار الصديقين من سقطوا من الضحايا والنفوس البريئة العزيزة من الفرحين الآمنين في وطن الأمن و الأمان الذين يسعى ابناؤه في الحياة عملاً و إنماءً وفرحاً ، فأغضبوا بعملهم و إنمائهم و فرحهم أعداء الحياة ، المملوءة قلوبهم توحشاً وحقداً وكراهية ، المتلبسين الدين، الناقمين على كل فرح وبسمة .

في التاسع من نوفمبر نؤكد التفافنا حول عرش جلالة مليكنا وقائدنا الأعلى ونقول : إن تلك الإعتداءات لم ولن تثني وطننا المقدس عن مواقفه الإنسانية النابعة من إيمان قيادته وشرعيتها و نبلها وحكمتها ، ومن قداسة ارضه و طيب شعبه ووعي كل أبنائه.

وألله نسال أن يحفظ أردننا وطن القداسة والتوحيد والوفاق والتعايش والعزم ، سائلين عزته القدوّسة أن لا ينال أرضنا وأهلنا سؤ أو شر أو مكدّر . وأن يأخذ بيد جلالة مليكنا المفدى و يعينه ويوفقه ويسدد خطاه

ويوفق حكومتنا الرشيدة وكل ذي مسؤولية في هذا الوطن ، ويوفق حماة الديار والعرض والإنجاز الأمناء البررة جند أبي الحسين في جيشنا العربي المظفر وأجهزتنا الأمنية الأمينة الوفية الشريفة الذين يزرعون الارض أمنا واطمئنانا ، لنقضي في ظل أمنهم حياة مطمئنة وادعة بكل تقوى ووقار. فإن ذلك لحسن ومرضي لدى الله.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :