facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





اقتصاديات البلديات ..


عصام قضماني
11-11-2015 03:09 AM

البلديات تعتمد كليا على دعم الخزينة, بينما نجدها في دول مختلفة تساهم في دعم الخزينة من خلال عائدات متعددة تتحقق لها من ضرائب وبدل خدمات وعوائد استثمار, فما الذي يجعل المعادلة مقلوبة في حالة المملكة وما هي حاجتها لكل هذا المال ما دامت الحكومة المركزية تتكلف بتنفيذ مشاريع البنية التحتية الأساسية فيها؟.
علاقة البلديات بالدولة والمجتمع علاقة ريعية فلم يستطع وزير ولا قانون حتى اللحظة من فك هذه الشيفرة , ما عدا التباهي بخفض مديونيتها وزيادة موازناتها.

لحل مشكلة مديونية البلديات تم تجميعها في بنك تنمية المدن والقرى , وكان الحل دائما بإعفائها من الفوائد المتراكمة على القروض أو بشطب أخرى.

البلديات أصبحت جدرانا لامتصاص البطالة بالتوظيف العشوائي بدلا من أن تتولى دورا قياديا في التنمية وحسن الادارة, فتحصد الرواتب ما يتأتى من واردات فيها ومع تضخم أجهزتها الوظيفية أصبح بالكاد يكفيها مبلغ 70 مليون دينار تضاف الى ما تحققه من عوائد, فاتجهت الى الاقتراض الذي عجزت باستمرار عن الوفاء به ما دفعها لأن تتجه الى المالية العامة لطلب العون باعفاءات من فوائد وأقساط قروض وكانت في كل مرة تجد استجابة سريعة, ما جعل الاستدانة بديلا متجددا وسهلا.

التوسع في إنشاء بلديات جديدة أو الإبقاء على أخرى غير لازمة هو قرار شعبي بامتياز , ويمكن ملاحظة السلبيات التي ترتبت على ذلك ليس أقلها المديونية الكبيرة وتردي الخدمات.

محاولات إصلاح واقع البلديات فشلت لأن الدوافع الإقتصادية والخدمية غائبة من حسابات صانع القرار فمكافأة التقصير في تقديم الخدمات وسوء الإدارة يتم بخلق إدارات جديدة أكثر ضعفا وكان الأجدى أن يتم محاسبة البلديات التي مارست التمييز في الخدمات لا بإنشاء بلديات جديدة ستكون عاجزة عن تقديمها لأسباب عدة أقلها ضعف الموارد المالية والبطالة المقنعة ولا بمنحها استقلالية لن تستطيع استغلالها.

مشروع الدمج لم يخفض مديونية البلديات ولم يخفف من الدعم الحكومي والعودة عن الدمج لم يؤد الى حلول , فقبل الدمج لم تتجاوز مديونية البلديات مجمعة 60 مليون دينار بينما اصبحت بعد الدمج 100مليون دينار بينما بلغ دعم الخزينة قبل الدمج 40 مليون دينار ليرتفع بعده الى 160 مليون دينار وليبلغ في موازنة , 2015 , 200 مليون دينار.

يقول وزير البلديات إن عوائد المحروقات المخصصة للبلديات ستمنح لها كاملة خلال عام 2016 وكأنها لم تكن كذلك , لكن الملاحظة الأهم هي أن هذه المخصصات بقيت ثابتة بين عامي 2015 و2016 عند 150 مليون دينار كما هي في أرقام موازنة العام المقبل بينما كان يفترض أن تنقص مع تحسن إيراداتها وتحصيلاتها.

مبرر زيادة موازنات البلديات المجمعة حول 400 مليون دينار هو اقتراحها لمشاريع رأسمالية يفترض أن تدر عليها دخلا بعد استكمالها , علما بأن الموازنة حافلة بمثل هذه المشاريع وأكثر في سياق برنامج تنمية المحافظات , فما هي هذه المشاريع ؟.
الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :