facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الذهبي .. رحلة استعادة الصلاحيات


فهد الخيطان
07-06-2008 03:00 AM

لم يعد هناك مبرر لحكومات الظل التي اضرت بالدستور وبحقوق الولاية العامة...
لا يفوّت رئيس الوزراء مناسبة الا ويؤكد فيها ان الحكومة هي وحدها صاحبة الولاية العامة وفق الدستور.

تأكيدات الذهبي تكتسب اهميتها في هذه المرحلة لانها تأتي على خلفية حالة من التجاذب بين اطراف صناعة القرار في الدولة والاعتداءات المتكررة والمستمرة على صلاحيات السلطة التنفيذية كما تأتي استجابة لالحاح اوساط سياسية واسعة في الدولة تدعو في كل مناسبة الى الالتزام بالقواعد الدستورية واعادة الاعتبار لدور الحكومة في كل ما يتصل بالشأن العام.

ويعتقد سياسيون بينهم رؤساء حكومات سابقون واعيان ونواب وهم على حق في اعتقادهم بان المدخل الاساسي لتصويب الاختلالات العميقة في الوضع الداخلي هو العودة للدستور والتزام السلطات والمؤسسات بواجباتها من دون توغل او استئثار.

بعد اقل من عام على تشكيل حكومته بدا الذهبي مصمما على ممارسة صلاحياته الدستورية من دون زيادة او نقصان. لفترة قليلة قبل رئيس الوزراء بصيغة تشاركية فتبين لاحقا انه غير قادر على تحمل النتائج المترتبة على قرارات 'حكومة الظل' وتصرفاتها.

على المستوى الشعبي كان الافضل بالنسبة لرئيس الحكومة ان ينأى بنفسه عن المشاكل, خاصة وان حملة الانتقادات الاخيرة لم تطل حكومته وانما مواقع اخرى. لكنه فضل على ما يبدو مواجهة المتاعب مقابل استعادة صلاحيات سلطته فتصدى بنفسه لموضوع بيع اراضي الدولة وقضية الكازينو وغيرها من الملفات.

نجاح الذهبي في مجاراة الايقاع السريع لجلالة الملك في العمل قطع الطريق على دور جهات اخرى كانت تتذرع بضعف وبطء الاداء الحكومي لتستولي على الصلاحيات وشهدنا في الاسابيع الاخيرة جولات ميدانية للرئيس على المستشفيات والمرافق الخدمية ومعالجة سريعة لملفات عالقة كانت تتطلب في السابق من الملك متابعتها بنفسه ميدانيا.

هذا النجاح اهل رئيس الوزراء لاستعادة موقعه في العمل العام. وصرنا نلاحظ وجوده في اللقاءات السياسية والزيارات الميدانية الى جانب الملك واصبح هو المتحدث الرئيسي بعد جلالته. الى جانب مشاركته في الزيارات الخارجية عندما يتطلب الامر ذلك.

ونقل مقربون للذهبي انه بصدد استعادة الولاية على وزارة الخارجية التي ظلت تغرد خارج السرب الحكومي.

وكشف مسؤول حكومي رفيع المستوى عن توجه لتوحيد مرجعيات الاعلام الرسمي وربطها بقناة حكومية واحدة في اطار خطة حكومية لاعادة ترتيب بيت الاعلام المشتت بين مرجعيات عدة.

لكن رحلة الذهبي لاستعادة الصلاحيات ما زالت طويلة فقد نشأت في السنوات الاخيرة مؤسسات وهيئات موازية خارج سلطة الحكومة لا بد من اعادتها الى بيت الطاعة ووضعها تحت اشراف الوزارات المعنية ووقف الانفاق خارج الموازنة بكل اشكاله وكف يد 'موظفين' عن التدخل في شؤون الوزارات وفرض القرارات على الوزراء وهو امر بات محل شكوى مسؤولين في الحكومة.

بوجود حكومة مستعدة لتولي مهامها لم يعد من مبرر لمؤسسات في الظل تفعل ما تشاء بلا حسيب او رقيب. نريد حكومة واحدة يحاسبها ويراقبها البرلمان والشعب وليس حكومات هنا وهناك تضيع بينها المسؤوليات
العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :