facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





خمسة عشر سؤالا اقتصاديا بحاجة إلى إجابة


باتر محمد وردم
09-06-2008 03:00 AM

من أجل إنهاء الطريق أمام محاولات بعض اصحاب المواقف السياسية والإقليمية والإيديولوجية الضيقة لإنتهاز حالة القلق المشروع التي يعاني منها المواطنون الأردنيون فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية التي تطبقها الدولة في السنوات القليلة الماضية وخاصة في مجال الإستثمار الأجنبي لا بد من استخدام الأرقام والعلم والمنطق في تقييم اقتصادي متكامل للأداء يستهدف الحقيقة الرقمية لا تعزيز مواقف سياسية مسبقة.

لقد تعرض المواطن الأردني إلى وابل من التصريحات الحكومية والتصريحات المضادة من قبل نواب وسياسيين سابقين وإعلاميين وأحزاب سياسية حول المستجدات الاقتصادية، وقد ساهم هذا الجدل في إستقطاب حاد خاصة نحو الخطاب المعارض والذي مثل ظاهرة صحية في بعض الحالات ولكنه تحول في حالات أخرى إلى خطاب هدام وضار بالوحدة الوطنية وقيم المواطنة والمساواة التي يكفلها الدستور الأردني.

من حق المواطن الأردني أن يحصل على الحقيقة، والتي تتمثل في مجموعة من الأسئلة الأساسية:

1- ما هي أسباب تطور النمو والإنتاجية في الاقتصاد الأردني في العقد الماضي، وهل تتعلق بعوامل الأداء الداخلي أو المؤثرات الخارجية؟ هذا السؤال يحاول الإجابة على جدل حول أولوية الأداء الاقتصادي الداخلي أم استفادة الأردن من بعض الظروف الخارجية التي جعلته في قلب حركة النشاط الاقتصادي الإقليمي؟

2- لماذا لم يحدث تقدم في محاربة الفقر والبطالة بالرغم من النمو المستمر؟ هذا السؤال هو جوهر التنمية والذي يجب أن يقدم إجابة حول التباين ما بين ارتفاع معدلات النمو وكذلك ارتفاع نسبة الفقر والبطالة وهو مؤشر على خلل اقصادي كبير؟

3- لماذا لم ينعكس النمو الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي على تحسن حالة التنمية والاقتصاد العائلي والمحلي؟ هذا أحد أهم الألغاز في الأردن حيث يجب التفرقة ما بين ارتفاع نسب النمو الاقتصادي وما بين تراجع القوة التنموية المتعلقة بقدرة المواطن على الحصول على خدمات الصحة والتعليم والطاقة والمياه والإسكان وغيرها من متطلبات الحياة؟

4- ما هي أهم القرارات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومات الماضية وأثرت في نتائج الأداء الاقتصادي سواء سلبيا أم إيجابيا؟ هذا السؤال مهم جدا ليربط ما بين اسماء رؤساء الوزراء السابقين ووزرائهم الذين يقودون الآن حملة النقد للسياسات الحالية وذلك بهدف تبيان نجاح وفشل سياساتهم؟

5- ما هو التقييم المحايد لمدى قدرة الدولة على الاستفادة من صفقات الخصخصة الكبرى مثل الاتصالات والبوتاس والإسمنت والفوسفات وغيرها والتي اثارت جدلا كبيرا لأنها باعت قطاعات ناجحة إلى المستثمرين الاجانب؟

6- لماذا فشلت الحكومة في إستثمار فرصة توفر النفط الرخيص في السنوات السابقة لتحسين البنية التحتية في قطاع النقل وقطاعات التنمية الاخرى؟ وما هو السبب في توقف المساعدات النفطية الخليجية وخاصة الكويتية؟

7- لماذا زودت الحكومة الكثير من المستثمرين بشروط سهلة جدا للتحكم ببعض الموارد الوطنية الأساسية مثل مياه الديسي مما أدى إلى استنزاف هذه الموارد؟

8- أين تم إنفاق أموال التخاصية وما هي العائدات التنموية التي استفاد منها الأردن في السنوات الماضية؟

9- لماذا تستمر الحكومة في زيادة التوسع في الإنفاق الجاري على الرواتب والأجور والصيانة والتي تبلغ أكثر من 70% من الموازنة العامة مقابل تراجع النفقات الرأسمالية الإنتاجية التي ترتبط بفرص التنمية؟

10-ما هي نسبة التهرب الضريبي وخاصة لدى اصحاب فئة الدخول العالية وما هي المبالغ الضائعة بسبب هذا التهرب للخزينة؟

11-لماذا لا تتدخل الدولة بقوة في عملية مراقبة الأسواق لمنع الإحتكار والإرتفاع المستمر للمواد الغذائية؟

12-ما هو سعر برميل النفط الذي تستورده الأردن واصلا إلى البلد، ولماذا لم يتم حتى الآن استدراج شريك إستراتيجي لمصفاة البترول وإعطاء الموافقة على إنشاء مصافي جديدة؟

13-لماذا تم إجهاض محاولات التحقيق بقضايا فساد مهمة مثل قضية المغنيسيا، ومن قبل مجلس النواب؟

14-لماذا التلكؤ في تنفيذ التخفيضات الجمركية والضريبية على خدمات تنموية مهمة مثل الإنترنت والطاقة المتجددة والكثير من السلع الإستراتيجية؟

15-ما هي نسبة الإستثمارات الأجنبية الإنتاجية في العقد الماضي مقارنة بالاستثمارات الخدمية والسياحية وما هي نسبة العمالة الأردنية في هذه الإستثمارات؟

الحديث المبهم حول 'تيار الليبرالية الجديدة' يجعل المواطنين يعتقدون أن هذا الكيان الغريب هو بمثابة كائن خرافي تسبب في التهام مداخيلهم وقدراتهم الشرائية وحقوقهم التنموية ويجعل الإستقطاب حادا في المجتمع الأردني ولكن دون توضيح أو تقييم حقيقي ورقمي للأداء الاقتصادي. الجزء الثاني من المعادلة هو فك الوهم الذي يروج له البعض بأن عودة الدولة إلى السياسة الريعية والنمط الإداري الذي كان منهجيا اثناء العقود الماضية يمكن أن يساهم في تحقيق تنمية مستدامة تستهدف الإنسان الأردني. ان سياسات العقود الماضية راكمت ثروات خيالية لدى بعض رموز البيروقراطية الأردنية في فترات رخاء اقتصادي استثنائية وكان هناك غياب تام للمساءلة والشفافية، ولا بد من ربط السياسات بمنفذيها حتى يتبين للمواطن الأردني مدى مصداقية بعض من يهاجم السياسات الحالية بسبب رغبة في العودة إلى قمة الإدارة من جديد.

هذا البلد ومواطنيه جديرون بقيادات سياسية واقتصادية تضع الإنسان الأردني في المقام الأول ولكننا الآن ضائعون بين مجموعة من اصحاب السياسات الاقتصادية المتسرعة المؤمنين بطغيان والراغبين في بيع الاصول التنموية ، ومجموعة من السياسيين اللاهثين وراء العودة إلى السلطة للمزيد من المصالح الخاصة ومجموعة من أصحاب المواقف السياسية والإقليمية المسبقة الذين يريدون تدمير قيم المواطنة، فأين صوت الأردنيين الحقيقيين الباحثين عن نهضة هذا البلد وحماية مستقبله؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :