facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ظلاميون بحلة جديدة


جمال اشتيوي
09-06-2008 03:00 AM

دعوة البعض لعودة وزارة الإعلام تشكل "طعنة مجنونة " للإعلام الأردني هدفها قيادة العربة إلى الخلف بدلا من القفز بها إلى الأمام , فقد كان إلغاء الوزارة منجز أثره محدود يجب تعظيمه , والأصوات الداعية للعودة إلى الوراء يبدو أن حاجاتها النفسية لا تستطيع الابتعاد عن الرقابة والتدخل في شؤون الإعلام .


الأصل في الإعلام التمسك بالهامش الذي أنجزه خلال السنوات الماضية , والتقدم باتجاه تعزيز مناخ الحريات الإعلامية برفض التدخلات كلها كيفما كان شكلها وإن كان هذا الهدف مثاليا في دول العالم الثالث , فعودة الوزارة يعني النكوص إلى المربع الأول مربع التدخلات وحرف الإعلام عن رسالته السامية في كشف الحقائق وتنوير المجتمع ومعالجة قضاياه إلى خدمة الأشخاص .


قد يقول البعض إن إلغاء وزارة الإعلام لم يفض إلى كثير من الحريات ولم يحقق أهدافه , هذا صحيح إلى حد ما لكن البديل ليس الدخول في عنق الزجاجة مرة أخرى بل تطوير الإعلام المحلي بأدواته ورؤيته وصولا إلى إعلام وطن بعيدا عن ارتهانه لحكومات تروج لسياساتها بغض النظر عن جدواها .


المدافعون عن عودة وزارة الإعلام استنادا إلى أن للحكومة الحق في تسويق وجهة نظرها يشعروننا وكأننا نعيش في وطن آخر , متناسين أن الأبواب كلها مشرعة أمام فرمانات الحكومة , والأصل أن ندافع عن حق الإعلامي والمواطن بانتقاد وجهة نظر الحكومة التي وجدت لخدمته وليس لإملاء سياساتها وقراراتها عليه , وهذا لا يعني الاختلاف الدائم مع الحكومات بقدر ما يعني تقييم أفعالها وسلوكياتها .


وإذا كنا نتحدث عن إعلام دولة فهو طرح المعارضة قبل أن يكون طرح الحكومات , فإعلام الدولة الذي نتوق إليه يصهر جميع المكونات الاجتماعية والسياسية داخله والحكومة فيه ليست المهيمنة بل جزء من صورة كاملة يرسم المجتمع صورته المشهديه .


الحديث عن عودة وزارة الإعلام ضرب من ضروب الجنون غير المحسوب الذي يسيء إلى صورة الأردن , والأصل أن نطالب بتحرير الإعلام من القبضات المتعددة , وأن نخصخص الإعلام شكلا ومضمونا بعيدا عن مفهوم الملكية العقيم فالإعلام الخاص أيضا لم ينج من الدعسات الفجائية .


واليوم نحن أحوج أكثر من أي وقت مضى بأن نقدم مشاريع إعلامية تطور الأداء وفق رؤى تصب في النهاية في مصلحة البلد التي نختلف على تعريفها , وبمعنى آخر ما كانت بعض الدول العربية لترتقي بمكانتها لولا وجود فضائيات كسرت حدود الاحتكار الإعلامي , وليعلم الظلاميون أن الحرية شرط الإبداع ووزارات الإعلام لا تصنع إعلام دولة بقدر ما تربك إعلام الدولة




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :