facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ما بين النص وقراءة النص


د.رحيل الغرايبة
27-11-2015 02:16 AM

هناك فرق واضح وكبير بين النص المقدس من جهة ، وبين قراءة النص وفهمه وتمثله وتطبيقه من جهة اخرى. حيث أن الفرق الكبير يجب أن يكون محلا للتسليم من جميع الفرقاء المختلفين، ويجب أن يحظى بالاعتراف والإقرار الذي يشكل خطوة مهمة وضرورية من اجل تقليل حدة الخلاف بين المدارس الإسلامية العديدة، ومن اجل تسهيل التعامل مع النصوص والاقتراب من توحيد الخطاب والإسهام في توحيد صفوف الأمة فيما يتعلق بالمرجعية الفكرية والعقدية بطريقة سهلة وميسورة.

الدين عبارة عن مجموعة من المبادىء والقواعد والأصول، وعبارة عن منظومة قيم تحظى بتوافق العقل الجمعي ، ومجموعة اخرى كبيرة من الفروع والتفصيلات المنبثقة من هذه القواعد والأصول وتدور حول المبادىء الكبرى، وهذه التفصيلات مليئة بالاجتهادات والتفاصيل والقراءات البشرية، التي توضح المقصد العام الثابت، مما يستوجب حتما عدم صبغ القداسة على الاجتهادات والفروع الفقهية، لأنها ظنية ولا تتسم بالقطع.

قراءة النص وفهمه ومحاولة تمثله وإنزاله على الواقع يختلف من مرحلة إلى مرحلة ، ومن زمان إلى زمان، ومن مكان إلى مكان، بحسب مقتضيات تلك المرحلة، وبحسب ما يحيط بها من ظروف ومؤثرات، وبحسب قدرة البشر واستطاعتهم، وما لدى الناس من حصيلة معرفية ، وبحسب التقدم العلمي المتوافر في تلك المرحلة لدى المجموعة التي تتلقى النص، وما لديها من قدرات فردية وجماعية تؤهلها إلى فهم علل النصوص ودلالاتها ومؤشراتها.

من هذا المنطلق فإنه يجب أن يتقرر لدينا جميعا؛ أن الأمة والمجتمع يقدم اجتهاده في مرحلة، ويتفاعل مع النص بطريقة معينة أثمرت تطبيقات وانجازات حضارية على الأرض، ويحاول قدر جهده تحقيق مقاصد الشرع الكريم، وحاول بما لديه من وسع وطاقة للاقتراب من الفهم النموذجي، ولكن في الوقت نفسه لا يستطيع أي مجتمع أو أي مجموعة أو أي فرد في وقت من الأوقات أن يدعي لنفسه أنه هو النموذج المثالي الكامل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه، وإنما كما يقول أبو بكر وعمر وكل الصحابة الكبار: هذا جهدي واستطاعتي في إصابة الحق، فإن أحسنت فأعيونني، وإن أسأت فقوموني. وبناء على ما سبق فإنه لا يجوز لأي مجموعة مهما وصفت نفسها من أوصاف وسمات التقوى، أن تدعي أن فهمها للنص ومحاولة تمثلها له أنه هو النص بذاته، بل هو ضرب من ضروب الاجتهاد البشري المعرض للخطأ والصواب، ولذلك يجب علينا أن نتواضع قليلا ونحن نتحدث عن محاولاتنا في تمثل النصوص المقدسة، وأن ننفي القداسة عن اجتهاداتنا وتصرفاتنا ومواقفنا وسلوكاتنا المستندة الى فهم معين للنص يعتريه قصور البشر ونقصان العلم وفقدان العصمة التي لم تتحقق إلا للرسل والأنبياء.

اجتهادات الصحابة وأقوالهم وأفعالهم مقدرة ومحترمة، ولها قيمة تراثية عالية لأنهم عاشوا مع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ونزل فيهم القرآن وأجاب على أسئلتهم وعالج ظروفهم ومشاكلهم، ولكن في الوقت نفسه يجب ان نعلم أنها اجتهادات بشرية، تحكمها ظروف مرحلتهم وزمانهم ومكانهم، ولذلك يجب أن نقف عليها في إطار هذا الفهم الذي يحدده المبدأ العقدي القائل: كل شخص يؤخذ قوله ويرد إلا الرسول المعصوم فيما بلغه من الوحي». المعيار الذي يقلل شقة الخلاف بين المختلفين يتمثل بالتحاكم إلى مقاصد الإسلام العظيم، التي تحظى بالاتفاق الجمعي، حيث أن معرفة المقاصد وفهمها ومحاولة تحقيقها هو الطريق الصحيح في بيان الخط العام للعقل المسلم في كل المراحل الزمنية.

الدستور




  • 1 ................ 27-11-2015 | 10:27 PM

    هذا كلام تمنيات ولا يمت للواقع بصلة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :