facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هيك بدك يعني ؟!


عدنان الروسان
03-12-2015 05:48 AM

قال لي صديق ، أنت تكتب دائما بالسياسة و التحليل الإستراتيجي و مغلب حالك ، و يتبادر إلى ذهنك أنك فريدمان أو روبيرت فيسك ولا محمد حسنين هيكل و أنك تستطيع بمقال واحد أن تحرر فلسطين و بمقال أخر أن تستعيد الأندلس و ربما من هناك ' تنفد على ' جبال البرانس ' و تنتقم لمعركة بلاط الشهداء ، و أحيانا تريد أن تنبش مواضيع الفساد و كأنك كارل برنستين أو بوب وودورد في فضيحة ووترجيت ' خالي خذ على راسها ' و رحم الله أمريء عرف قدر نفسه ، و التقط أنفاسه ثم أضاف ، يا أخي كتب في قضايا المجتمع ، اكتب في أشياء مفيدة بدل تضييع الوقت في كل تلك الترهات.
توقف الصديق بعدما انتهى من محاضرته القيمة في أصول الكتابة و أهميتها في العالم العربي ، و بغض النظر عن تسفيهه لكل ما أكتب و الذي ربما يكون ناتجا عن هزائمه المتوالية أمامي في لعب الورق ' الشدة ' ، آه و الله بنلعب شدة ، شو ممكن 'نسوي ' في ظل الظروف الراهنة التي نمر بها سوى لعب الشدة و تمضية الوقت في قضايا مركزية مثل من سرق الجوكر و من تآمر مع من ضد من ، بينما الجرسون يكاد يحضر قمعا ، والقمع هو ' المحقان ' باللغة الأردنية الفصيحة حسب قاموس ' قم و قميم ' للغة الأردنية الدارجة ، و ' يصع ' أكوابا متتالية من الشاي و القهوة في أفواهنا ، لأنه يريدنا أن نشتري أكبر كم ممكن من المشروبات خلال اللعب أقول ربما يكون ذلك هو السبب في هجوم صديقي ، لكنني فكرت في الموضوع و وجدت أنه على حق.
لماذا لا نتحدث في القضايا المجتمعية ، على الأقل هنا يمكن أن يغضب مني القراء ، والقراء أناس فقراء مساكين مثلنا و لا يملكون ضرا و لا نفعا، مش مثل ' الثانيين اللي بالي بالك ' و الذين إذا غضبوا غضب معهم من يغضب و من لا يغضب و ربما ' خلوا اللي ما بشتري يتفرج عليك ' ، و في القضايا المجتمعية هناك الكثير مما يمكن أن نتحدث به ، أنظروا مثلا إلى قضية الحجاب ، عواد لا تقل لي هاي قضية صعبة و بتزعل الناس و بتيجي بالأعراض و لا يمكن النشر فيها و بتصير قضية أمن دولة و ما بدري شو ، الحجاب في الأردن ، لا أدري لماذا يسمى حجابا و لماذا تسمى من ترتديه محجبة ، فالحجاب في الإسلام يجب أن تتوفر فيه المواصفات التالية ، أولا أن يستوعب جميع البدن لقوله تعالى ' يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ' ، و ثانيا أن لا يكون زينة في نفسه و يلفت أنظار الرجال ، و ثالثا أن يكون صفيقا لا يشف فإن الشفاف يزيد المرأة زينة و فتنة ، و رابعا أن يكون فضفاضا غير ضيق فيصف شيئا من جسم المرأة .
الحجاب في الأردن غطاء للرأس على بلوزة ضيقة جدا و غالبا بالأوان زاهية ترتسم تحتها الكثير من التضاريس التي تصف و تشف و تهف ، و بعد ذلك بنطلون جينز ممحي و لا تدري هل هو ملبوس تحت الجلد أم فوق الجلد ، و كثير من المحجبات يجلسن في المقاهي و بلفن إجر على إجر و هات يانفس ارجيلة طالع و نفس أرجيله نازل ، طبعا غالبا البلوتوث مفتوح عالأخر و المسجات بين المحجبين و المحجبات على الخط السريع و تنظر حواليك فتجد نصف المقهى يضحك لكن كل واحد لحاله ، فموضوع التلفونات الخلوية و الفيس بوك و توتيتر شغال على ' أبو ودنه و الشبيبة مش مقصرة ' و الناس كلها ' أخر السطة' ، صار المقال غابة من البين قوسين نتيجة استخدامي للغة العامية أو المحكية أو سموها ما شئتم ، لكن مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، و هذا النوع من الكتابة يحتاج إلى هذا الخليط اللغوي الذي قد يكون ممجوجا عند الخليل ابن أحمد الفراهيدي و لكنه بالتأكيد مقبول عندنا نحن الذي خلطنا كل شيء بكل شيء حتى يصير شيئا جيدا ، خلطنا الطحين البلدي بطحين ' الزيرو' حتى يكون الخبز بطعم ألذ ، و خلطنا اللغة عامية بفصحى ، و آخرين خلطوها باللغة الإنجليزية و الفرنسية فيمكن أن تسمع بكل بساطة واحد يصبح عليك ' جود مورنينج ، كومين سافا ، شو في مافي اليوم ' و لا تدري ماذا ترد عليه فإذا كنا في القرية و مافيش حدا يعتب علينا ، رددنا عليه ' شو يا خ صاير تحكي افرنجي ' و طبعا رايح يلحقو مسبتين ثلاثة واحدة تطول أباه في القبر و أخرى بكل تأكيد ستصل الى أمه و أخيه و صاحبته و بنيه و فصيلته التي تؤيه و ربما أكثر من ذلك ، أما إن كان الأمر في عمان ، فسوف يوصف بأنه حريق حرسي و مثقف و بيعرف لغات .
طبعا هذا النوع من الحجاب ليس محليا بل مستوردا ، و جاءنا نتيجة بركات حروب الخليج حسب ما يقول بعض المحللين الإستراتيجيين ، لكن أمهاتنا كن يلبسن اللباس الأردني غاية في الجمال ، و غاية في الطهارة و على الشرع و كان النور يملأ قلوبهن و وجوههن ، و كن يستمتعن بالحياة ، لم تكن الأرجيلة منتشرة جدا لكنني أذكر جدتي عواري رحمها الآن و كانت امرأة غاية في الجمال ' موزة ' على رأي محجبات اليوم ، و مع هذا كانت تلبس الحطة أم ثلاثة عجال و التي كان في غابر الزمان عليها أغنية محلية لم نعد نسمعها أو نسمع بها ، و كانت جدتي تدخن هيشي من إنتاجها هي و بين الحين و الحين كنت أستطيع أن أشاركها سيجارة دون علم الوالد رحمه الله.
سوف نتحدث في مواضيع اجتماعية أردنية ، أرجو أن لا تغضب المحجبات مني فأنا لا أقصد الجميع أولا ، و ثانيا لست وصيا على أحد و ما هي الا دردشة بين أبناء البلد الواحد للفضفضة و البعد عن سوالف الحصيدة التي شغلنا بها بوتين واوباما.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :