facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





على هامش الرؤية العشرية


د. فهد الفانك
04-12-2015 02:45 AM

مع أن الرؤية العشـرية وضعت في عهد حكومة الدكتور عبد الله النسور ، إلا أنها كانت من إنتاج فعاليات واسعة تشمل إلى جانب قادة عدد من مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني وعدد كبير من الخبراء والمتخصصين ، عملوا جميعاً تحت مظلة وزارة التخطيط.

من هنا فإن هذه الرؤية تلائم جميع الحكومات القادمة لأنها ليست مجموعة من القرارات والسياسات والمشاريع والأولويات بقدر ما هي تطلعات للمستقبل في محاولة للإجابة على السؤال الكبير: أين نحن الآن ، وأين نريد أن نكون بعد عشر سنوات؟.

أخذت الرؤية بفرضية إن جميع المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والمالية سوف تتحسن باضطراد بمجرد مرور الزمن، فكل شيء يتحسن سنة بعد أخرى وهذا حسن ولكنه ليس صحيحاً بالمطلق ، فهناك ظروف محلية وإقليمية ودولية لا يمكن توقعها والتحوط لها سلفاً ، خاصة وان الأردن بلد صغير نسبياً منفتح على العالم ويتأثر كثيراً بعوامل خارجية لا تخضع للسيطرة ، ولا تستطيع الرؤية أن تتوقعها.

الأهداف الطموحة التي تهدف الرؤية لتحقيقها ليست خلافية ، ولا تثير الكثير من الجدل ، ولا تبعد كثيراً عما يتمناه الجميع ، فهي من نوع التطلعات التي يمكن القول أن أكثرها صعب التحقيق ولكنه ليس مستحيلاً.
جاءت وثيقة الأردن 2025 مطولة وتفصيلية، استغرقت 126 صفحة من القطع الكبير والحرف الصغير ، مما يقلل قابلية اللجوء إليها كمرجع تحت اليد.

ليس غريباً والحالة هذه أننا لم نعد نسمع بالرؤية ، لا على ألسنة المسؤولين ، ولا على أقلام الكتـّاب والمحللين ، وكأن المهمة انتهت بمجرد إصدار وثيقة توضع على الرف لحين الحاجة.
كنت أتمنى لو أن هذه الرؤية جاءت مركزة في عدد محدود من الصفحات لا يزيد عن عشر لتدل على الاتجاه دون أن تحدد خططاً وأرقاماً للسنوات العشر القادمة نعرف جميعاً أنها لن تتحقق ، فالتنظير على الورق شيء ، والعمل في الميدان شيء آخر.

ربطت الرؤية بين البطالة والنمو الاقتصادي ، فالبطالة تتمثل بخط بياني تنازلي ينتهي بنسبة 17ر9% ، والنمو يتمثل بخط بياني تصاعدي ينتهي بنسبة 53ر7% مع أن نسب النمو تحت 6% لا تكفي لتأمين فرص عمل للقادمين الجدد إلى سوق العمل ، ناهيك عن تخفيض البطالة الراهنة.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :