facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





60 عاما تمرّ على قبول الاردن في هيئة الامم المتحدة


د.بكر خازر المجالي
11-12-2015 01:45 AM

نحتفل بمرور ستين عاما على قبول الاردن عضوا في هيئة الامم المتحدة : كيف كان ذلك ولماذا تأخر قبول الاردن تسع سنوات بعد استقلاله ؟؟

د.بكر خازر المجالي

في 15 /12 1955 كان قرار الجمعية العامة للامم المتحدة بقبول الاردن عضوا كانلا فيها ،ولكن يبرز التساؤل ان الاردن قد نال الاستقلال التام في 25 أيار 1946 ،وكل دولة تنال استقلاتلها تدخل عضوا في هيئة الامم بعد فترة قصيرة جدا قد لا تتجاوز الشهر على الاغلب.

ولكن كانت الحالة الاردنية مختلفة ، فالدولة الاردنية منذ تأسيسها عام 1921،مرت في مراحل صعبة جدا بدأت بنجاح الملك المؤسس باستثناء شرقي الاردن من وعد بلفور عام 1922 ،ومن ثم الوصول الى فترة الامارة عام 1928 ومن ثم الاستقلال التنام عام 1946م، ويعني ذلك ان الاردن بقي خارج اطار الدولة المعترف بها منذ تأسيسه الى يوم 15 كانون الاول 1955 ، وخلال هذه الفترة لم يكن الاردن دولة ذات سيادة ولكن كان للعلاقات مع دولة الانتداب بريطانيا الدور الاساس في الحفاظ على الكينونة الاردنية ،رغم ان الاردن كان يمارس دوره الاقليمي وكأنه دولة معترف بها ، وكان قرار وحدة الضفتين مثلا عام 1950 نموذج للقرارات السيادية لدولة لا تتمتع باعتراف المجتمع الدولي بها.

ولكن تبقى الحاجة على الاجابة لسؤال سبب التأخير لمدة 9 سنوات حتى دخول الاردن في الامم المتحدة.
ولهذه قصة هي نموذج من حنكة وشجاعة الملك الراحل المغفور له الحسين بن طلال طيب الله ثراه.

في الخمسينات كان الاردن يواجه طغيان الاحزاب العقائدية ،وتنامي المعارضة الداخلية وتغلغل قوى خارجية عربية في الشأن الاردني والهدف هو قلب نظام الحكم في الاردن وصناعة نظام جديد يدور في فلك الاتحاد السوفياتي وحلف وارسو كجزء من الحرب الباردة بين القطبين وارسو والاطلسي.

وازداد عدد الضباط في الجيش الاردني الذين انتظموا في تنظيم الضباط الاحرار المدعوم والموجه ناصريا ومع هؤلاء الضباط عدد من المدنيين . وكان هدف التنظيم هو التخلص من القيادة الاجنبية الممثلة بالجنرال كلوب. وبثوا فكرة ضرورة التحرر ،وحسب رواية الملك الحسين طيب الله ثراه في كتابه مهنتي كملك فقد اعد هؤلاء الضباط دستور الجمهورية الاردنية وعلمها الخاص وبانتظار التنفيذ.

وهنا ومن عهد المغفور له الملك المؤسس وبعد الاستقلال لم تكن هناك اية نوايا لاقامة علاقات ديبلوماسية مع الاتحاد السوفييتي ولا الاعتراف بها بسبب العقيدة الشيوعية المناهضة للاسلام ،وبالتالي كان هناك قانون اردني هو قانون مكافحة الشيوعية وتجريم كل من ينتسب اليها بعقوبة الاعدام.

وهنا السبب في منع الاردن بعد استقلاله عام 1946 من دخول الامم المتحدة بسبب استخدام الاتحاد السوفييتي لحق النقض الفيتو كلما تقدم الاردن بطلب الانضمام.

ادرك المغفور له الحسين ان الاردن سيبقى خارج المجتمع الدولي ولن يكون دولة معترف بها طالما هذا الوضع قائم مع تصاعد المؤامرة الداخلية خاصة في الجيش.

فكانت خطة الحسين التوجه للتقارب مع جمال عبدالناصر ، وأسَّرَ له انه سيقوم بتعريب قيادة الجيش العربي والتخلص من القيادة الانجليزية قريبا ، وتجميد قانون مكافحة الشيوعية ولكن العائق هو في امرين :
الاول : سيكون موقف الاردن ضعيفا امام اية عمليات ضده طالما انه ليس عضوا في الامم المتحدة وسيكون هشا مكشوفا بلا غطاء وحماية دولية .

والثاني : ان الاردن يحصل على معونة سنوية من بريطانيا بقيمة 12 مليون جنيه تشكل اكثر من 85% من موازنة الدولة ،وهنا التساؤل من سيعوض الاردن بعد قرار تعريب قيادة الجيش والتي سيتبعها حتما قطع هذه المعونات. ؟؟ أدرك عبدالناصر المعنى كاملا ،
ونجحت ديبلوماسية الملك الحسين طيب الله ثراه في اقناع الروس بوساطة مصرية على عدم استخدام حق النقض الفيتو ضد الاردن ،وكذلك في عقد قمة مصغرة لتوزيع المساعدة البريطانية بين هذه الدول ودفع القيمة للاردن
وكان قرار الجمعية العامة ومجلس الامن بقبول الاردن عضوا كاملا يوم 14/15 كانون الاول عام 1955 وهذا الحدث يوازي في قيمته حدثين سابقين هما استثناء الاردن من وعد بلفور عام 1922 وكذلك اعلان الاستقلال التام في 25 ايار 1946م.. وبرَّ الحسين يرحمه الله بوعده واتخذ قرار تعريب قيادة الجيش في الاول من اذار من عام 1956 اي بعد حوالي اربعة اشهر من قبول الاردن في الامم المتحدة ، ودخل الاردن بعد ذلك في مواجهة تحديات جديدة :

فلم يكن فرار تعريب قيادة الجيش والتخلص من القيادة البريطانية كافيا بالنسبة للضباط الاحرار والسياسيين معهم ،وواصلوا مؤامرتهم باسلوب جديد .

ومن جهة اخرى لم تفي الدول العربية بقرار قمتهم لتقديم المساعدة للاردن باستثناء المملكة العربية السعودية التي التزمت بدفع حصتها بينما عرضت مصر على الاردن تزويده باسلحة روسية ومدربين روس لتدريب الجيش الاردني اي بمعنى ان يجعلوا من عقيدة جيشنا عثيدة شرقية روسية واستخدام الاردن كجزء من السياسة السوفييتية التي تريد تقيض نفوذ الاطلسي.

لم تفكر القيادة الاردنية مطلقا بهذا العرض وجاءت المساعدة فورا من الولايات المتحدة الامريكية بمساعدة فورية للاردن بقيمة 20 مليون دولار. وهناك الكثير لحدث عنه حول هذا الموضوع.

واليوم نستذكر انضمام الاردن للامم المتحدة والتي يؤدي الاردن دورا كبيرا فيها من خلال تفانيه في الدفاع عن الحق العربي والفلسطيني واسهامه بصياغة بعض القرارات الدولية ،ونستذكر ان جلالة المغفور له الملك الحسين وجلالة الملك عبدالله الثاني قد القيا اكثر من خطاب من على منبرها بمناسبة ذكرى تأسيسها او في فترات استدعت الظروف توجيه خطاب للمجتمع الدولي.

هذه الذكرى فيها اكثر من معنى ودرس وهي تلقي الضوء على جانب خطير في مسيرة الدولة الاردنية .

وهذه تستحق منا استذكارها سنويا وان نتحدث عنها لانه هو ذات الحديث عن قصة الدولة الاردنية وتأسيسها ودورها العربي والعالمي .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :