facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أبعد من حزيران


جمال اشتيوي
17-06-2008 03:00 AM

مثار تساؤل أن تواجه الحكومة الأردنية تصريحات الحزب الجمهوري الأخيرة بشأن 'الخيار الأردني كحل نهائي للقضية الفلسطينية ' بالصمت حتى كتابة المقال , إذ كان من المفترض أن تسارع الحكومة عبر ناطقها الإعلامي إلى رفض رؤية جون ماكين التي ساقها على لسان مستشاره اليهودي الأمريكي 'روبرت كاغان ' . خطورة هذه التصريحات تتمثل في أنها ليست رؤية شخصية فقط ' لماكين ' بل هي رؤية المحافظين الجدد في حزب يتبنى خدمة المشروع الصهيوني في المنطقة , هذا الحزب الذي يعتبر أحد أهم حزبين في الولايات المتحدة الأمريكية وحظوظه في الوصول إلى سدة الحكم عالية جدا , خصوصا وأن هذه التصريحات تسعى إلى التأثير على الرأي العام الأمريكي .


يضاف إلى ماسبق أن روبرت كاغان عرف عنه تطرفه في الانحياز إلى جانب الدولة العبرية , وهو من دعاة التطرف لصالحها بل ويذهب إلى تبني طروحات الليكود في طرد الفلسطينيين من بلادهم إلى الأردن , ولا عجب فهو 'يهودي ' يخدم دولته العرقية التي ينتمي إليها , فلا أحد يستطيع أن ينكر تأثير اليهود في رسم السياسة الخارجية الأمريكية .


التخوف من هذه التصريحات ضرورة ملحة فالمرشح للرئاسة الأمريكية ' ماكين ' لديه تأييد واسع من جماعة المحافظين الجدد واللوبي الإسرائيلي واليهود الأمريكيين وصقور البيت الأبيض , وإذا ما وصل إلى البيت الأبيض فستكون أربع سنوات أخرى من الويل والقتل والدمار في منطقة الشرق الأوسط وعلى وجه الخصوص في فلسطين المحتلة .



كان حري بالحكومة أن تبادر إلى الرد على ' ماكين ' أسوة بأحزاب المعارضة والبرلمان والنقابات والفعاليات الشعبية التي أثبت على الدوام أنها حصن للوطن وليست طيورا تغرد خارج السرب أو تتطلع إلى الروافد الأمريكية , فالأردن الرسمي يرتبط بعلاقات حميمية بالولايات المتحدة تؤهل الحكومة إلى أن تكون قاسية في الرد على ماكين ومستشاريه وأن ترخي قبضتها عن المعارضة .


التصريحات الجمهورية الأخيرة موجهة ضد الأردنيين والفلسطينيين على حد سواء وكان حري أيضا بالسلطة الفلسطينية أن ترفضها لما تحمله من مشروع تصفوي للقضية الفلسطينية , وقد يقول قائل : إن الحكومتين لم تردا على التصريحات لأنها ليست رسمية , فنجيب : كان احتلال العراق مشروعا صهيونيا وقد نفذ على أرض الواقع , ومشروع الخيار الأردني مشروع طالما روج له الإسرائيليون لكنه لن ينفذ على أرض الواقع لأن الأمريكيين لن يجدوا أردنيا أو فلسطينيا واحدا يقبل بهذا الحل , فالفلسطينيون ماضون في نضالهم إلى أبعد من الرابع من حزيران والأردنيون باقون على أرضهم إلى أن تقوم الساعة .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :