facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الحديث عن الحسين


عبد الهادي راجي المجالي
20-12-2015 02:07 AM

(16) عاما مرت على وفاة الحسين , وأنا اجزم أننا نحتاج لمؤسسة تعنى بالأرشيف المرئي والمسموع والمخطوط للملك حسين رحمه الله ...وتكون هذه المؤسسة , هي الحامية والحاضنة والمخولة...بعرض تاريخه وحياته ومواقفه ومقتنياته .
تماما مثلما فعل هيكل , حين تحدث عن عبدالناصر ..فهو لم يتحدث من زاوية , الصحفي العادي , ولا من زاوية ...مرافق في البروتوكول الرئاسي هو تحدث من زاوية المؤرخ ...الرجل الذي صاغ الخطاب السياسي للدولة المصرية في مرحلة ما ومن زاوية كاتب عبدالناصر الذي إمتلك الوثائق المهمة ..والأرشيف السياسي الخاص بالزعيم ...
حتى بريطانيا , حين تتحدث عن تاريخها الإستعماري ..وعن علاقتها بقادة التحرر في المنطقة العربية , زمن الخمسينيات ..تعود دوما لسجلها في وزارة الخارجية وتفرج عن وثائق مهمة في كل مرحلة ..من مراحل السياسة , أو تسارع الأحداث أو الحاجة لعرض هذا الأرشيف ..
الحسين لم يكن زعيما عاديا , في زمن عادي ....ولأنه كذلك , فنحن نحتاج إلى مؤسسة للأرشيف ..خاصة به , تكون مرجعية ..للإعلام وللدارسين والأهم أن هذه المؤسسة ستكون جزءا من تاريخ الدولة ...
وتاريخ الحسين هو ملك لكل أردني , عاش زمنه ..وإستظل بحمى الدولة التي بناها وأرسى قواعدها ...ولكن أن نرهن كل هذا التاريخ لسياسي غاضب يطل علينا ويقول لنا :- قال لي الحسين ...وهل التاريخ يقاس بكلمة :- قال لي الحسين ..؟؟ هل تاريخ العظماء يرهن ..بروايات شخصية لأناس ...عاصروا الزمن فقط ...
في بريطانيا , لم اشاهد بريطانيا يتعاطى مع الإعلام بطريقة :- قالت لي ثاتشر ..وفي المغرب , للان لم يخرج أي سياسي مغربي ..ويتحدث عن المحاوبة الإنقلابية في (قصرالصخيرات) ..ويقول :- قال لي الحسن الثاني ...وفي كل دول العالم يتم التعاطي مع التاريخ بطريقة الوثيقة , والمسؤولية الأخلاقية ...وللأسف نحن الوحيدون الذي نتعاطى مع التاريخ بطريقة :- قال لي الحسين ...
لا تقل الأحداث التي مرت على الملك عبدالله الثاني , في ال (16) سنة الماضية عن الأحداث التي عاشها الحسين , في السنوات التي حكم فيها ...الملك عبدالله الثاني في زمنه إنهار العراق ..واستوعب الصدمة ...إنهارت سوريا وتعاطى بكل إقتدار مع الموقف ...دول سقطت , وربيع عربي مر كاد أن يكون دمويا علينا ....وأمن الوطن وأهله ...ومع ذلك أحس بغصة , حين يخرج سياسي أردني ليتحدث عن زمن الملك حسين , دون أن يدري في لحظة أن بروبجندا الإعلام الخارجي ..وظيفتها أن تستعمل زمنا لإدانة اخر ....فالتاريخ احيانا يوظف بطريقة مريضة أو غبية ...
حسنا ...كلنا شركاء في إرث الحسين , وكلنا وفاء لروحه الطاهرة ..وأجزم أن زمن الملك عبدالله بكل قسوته العروبية والسياسية والإقتصادية ...كان زمنا لا تحتمله الجبال ومع ذلك ..إستطاع الملك أن يؤمن الوطن وأهله ...
أقرب الناس للحسين وأغلاهم ...هم الأمراء الأبناء , وحين توفاه الله ..لم تتغير الصورة فالملك عبدالله الثاني ..اصبح الأب ليس لعائلة الحسين بل للأردنيين كلهم..وتاريخ الملوك ..كان دوما يسرد في إطار العبرة والدراسة ..وتوثيق التاريخ وليس في إطار الحديث ..فقط , أو الإستعراض ...

عن الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :