facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نادية الازيدية !


خيري منصور
21-12-2015 01:54 AM

إنها ليست ليلى العامرية او فاطمة المغربية او حتى البسوس الجاهلية، هي فتاة ايزيدية في العشرين من عمرها تعرّضت شأن ذويها للسلب والانتهاك والاغتصاب، وما اعلنته على الملأ دفع ساسة وجنرالات وذوي سلطان الى اخفاء وجوههم خجلا واعتذارا، فقد اعترفت ببلاغة ضحية نبيلة بعدد المرات التي تعرضت فيها للاغتصاب من رجال الدولة اللا اسلامية واللا بشرية، ثم اضافت في قناة فضائية مصرية استضافتها على بُعد الاف الاميال بواسطة الهاتف، انها تطلب مقابلة اكثر من رئيس او قائد عربي كي تسألهم عمّا تعرضت له وهل هو من صلب دينهم!

وما احسسته من صوتها المتماسك والجسور رغم كل ما تعرضت له من انتهاك يجزم بأنها لا تعاني من اي خلل نفسي، لأنها تؤكد ان اعترافاتها شهادة اخلاقية وانسانية بقدر ما هي ادانة واهانة لمن استخدموا فائض القوة بوحشية ضد فائض ضعفها كفتاة عزلاء الا من ارادتها، ولا اظن ان هناك رجلا في هذا الكوكب شاهدها او سمع صوتها ولم يشعر بالرغبة الملحّة في الاعتذار، لأن ما جرى ينال من الذكورة عبر التاريخ منذ الكهف حتى ابراج هذا العصر.

ومن حقها ان ترفض هذه الاعتذارات اذا كانت مجرد كلام ممنوع من الصرف، او محاولة للتطهر، فالاعتذار لها ولمثيلاتها من ضحايا التوحش يجب ان يأخذ منحى آخر، ومن حقها ان تعرب عن دهشتها من فشل كل هذه التحالفات الكونية في وضع حدّ للارهاب الذي اصبح لاسباب نجهلها يتغذى من كل مضاداته ومبيداته !!

وقبل اعترافات نادية ابنة العشرين شاهدت على احدى القنوات عجوزا تجاوز عمرها التسعين شهدت بأم العين ذبح ابنائها واحفادها، ومما قالته انها تندم على كل مرة طلبت فيها البقاء على قيد الحياة على امتداد عمرها، لأنها لو ماتت قبل ان ترى ما رأت لما عانت ما تعانيه الان .
ان اقسى عتاب هو عتاب الضحايا لأنه يشعرنا جميعا بأننا مسؤولون بدرجة او بأخرى عمّا حدث لهم، بحيث لم يعد ممكنا لأحد في هذا الكوكب على اختلاف الأعراق والألوان والأديان ان يعفي نفسه من كل هذا الدم.

ولا اعرف حتى الان من هم القادة العرب والمسلمون الذين سوف يلبون نداءها كي تسمع منهم الاجابة عن أعقد سؤال في هذا العصر، وهو ما الذي يقوله المسلمون عن هؤلاء ؟؟

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :