facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





فرقة الحنونة .. حنونة فلسطين


اسعد العزوني
21-12-2015 02:15 PM

قبل 25 عاما بالتمام والكمال، انطلقت فرقة الحنونة الفلسطينية للفنون الشعبية والتراث "حراس الذاكرة الفلسطينية"، وبفضل من الهن كبير، ما تزال هذه الفرقة التي تستحق بصدق لقب الحنونة حنونة فلسطين، متماسكة، ولم تصبها عدوى الانقسام، وهي قياسا بعملها ورسالتها واهدافها وإنجازاتها، ترقى إلى مستوى المؤسسة المقدسة.

قبل الغوص في عبق ورائحة الحنونة الزكية، يتوجب علينا التأكيد على أن رسالة هذه الحنونة مقدسة جدا، لأنها تعنى بالذاكرة الفلسطينية، وتتولى حراستها من الاندثار، تطبيقا لأماني وأحلام يهود بحر الخزر المتصهينين، الذين يتخرصون على الدوام بأن الكبار من الفلسطينيين سيموتون بينما صغارهم سينسون، وبذلك يستقرون في فلسطين.

لكنهم ويا لتعسهم وبؤس أمانيهم وأحلامهم، صدموا بالواقع الفلسطيني المر كالعلقم بالنسبة لهم، وهو أن الجيل الفلسطيني الجديد الذي ولد في ظل اتفاقيات العار أوسلو، قد انتفض حاملا روحه على كفه، وبدون سلاح هذه المرة لأنه يعلم علم اليقين أن سلطة أوسلو المرفوضة ستصادره منهم لصالح المحتل، بل ابتدع طريقة نضالية أخرى أرعبت وأرهقت المحتل، وهي الطعن بالسكاكين والدهس بالسيارات، ونزل إلى ساحات الوغى وسجل حضورا فلسطينيا مشرفا، رغما عن أنف من ينسقون مع العدو المحتل، وأنجز ما عجزت عنه جيوش العرب والمسلمين اللاهية هذه الأيام بمحاربة ما يطلق عليه الإرهاب.

لقد أنجزت فرقة الحنونة طهرا فلسطينيا إضافيا بإنخراط شباب وشابات فلسطين فيها، وإستغلالها الطاقة الكامنة في المخيمات قدر الإمكان، الأمر الذي أبطل مقولات يهود بحر الخزر الصهاينة في موضوع النسيان، وقد أذهل شباب وشابات الحنونة ضيوف الاحتفال في إفتتاح الموسم السابع ليل أمس، وعبرت الناشطة اللبنانية م.عفت شاتيلا عن ذهولها بقولها أن فرقة الحنونة اصطادت عشرة عصافير بضربة واحدة،وانها عملت على حماية الشباب الفلسطيني من الانحراف والإجرام والضياع، وسيجتهم من النسيان وعمقت فيهم الروح الوطنية والقومية من خلال توظيف قدراتهم لتحقيق الأهداف السامية.

فيما قالت الناشطة العراقية منى الموسوي أن فرقة الحنونة أثبتت أن الشعب الفلسطيني لن يموت، وأنها أنشدت معهم نشيد موطني تعبيرا عن إندماج الأرواح الذي أفرزته فعاليات الحنونة في حفلها الأول ضمن موسمها السابع، كما أن أعضاء الوفود العربية والأجنبية المشاركين في مؤتمر الأمن الغذائي الذي نظمته المنظمة العربية لحماية الطبيعة أشادوا بإنجاز الحنونة.

في افتتاح موسمها السابع، قدمت الحنونة لوحة مدينة الناصرة ضمن برنامج جديد يضم لوحات لمدن اخرى مثل الخليل وبئر السبع ونابلس، وكم كان رائعا إظهار الوجه المسيحي لهذه المدينة الفلسطينية العربية العريقة، التي شرفها الله بولادة السيد المسيح عيسى عليه السلام فيها، ما يدلل على ان الشعب الفلسطيني صاحب رسالة إنسانية، ويواجه عدوا تلموديا منغلقا حاقدا على الإنسانية جمعاء، وعنصريا بغيضا ما يزال واهما أن الله جل في علاه إختاره وحده وفضله على العالمين الذين خلقهم لخدمته.

ما قدمته الحنونة في عرضها الأول، كان منظما ودقيقا وشاملا، معبرا عن الرسالة والهدف، وقد كان لكل حركة أداها أعضاء الفرقة، وكل تدرج في نبرات صوت المغني معنى ومغزى، وإن اجملت كافة درجات نبراته بالجدية والثورية وصدى الجبل، ناهيك عن الأدوات المستخدمة في الأداء، مثل سعف النخيل ونثر أوراق الورد الملونة، وهذه من السمات التي تمتاز بها فلسطين.

وقد جاء استخدام سعف النخيل في لوحة الناصرة وميلاد السيد المسيح عليه السلام، رسالة واضحة، إذ أن الله سبحانه وتعالى أمر الطاهرة البتول مريم بنت عمران عليها السلام وهي تطلق إيذانا بميلاد السيد المسيح أن تهز إليها الشجرة لتساقط عليها ثمرا جنيا.

فرقة الحنونة التي تتولى حراسة الذاكرة الفلسطينية، هي مشروع قومي إنساني، وليس مشروعا فلسطينيا فقط، وقد آلمني رئيس الفرقة د.موسى صالح حين قال في كلمة الإيذان بإطلاق الحفل أن الفرقة تعاني من محدودية الإمكانيات المادية، ولعمري أن هذه العبارة لو قيلت في أمة غير امتنا، لأحدثت صدى مجلجلا، لأنه لا يجوز شرعا لمشروع مثل هذا المشروع أن تكون إمكانياته محدودة، ونحن أمة نبذخ على "مطربة" تتلوى كالأفعى من إياهن الشيء الكثير، ونحن نتفاخر بأمجادنا، وما نزال نقول رغم واقع الحال :أمجاد يا عرب أمجاد .

ولعل من لب القول أن نذّكر أن الحرب على اليمن كلفت أصحابها 200 مليار دولار ولا يزال العد جاريا، وسيزيد الإنفاق لأن الأمر تحول إلى تحالف إسلامي بدأ بست وثلاثين دولة عربية وإسلامية للحرب على ما يسمى الإرهاب، ولا أدري هل هناك إرهاب أكثر من إرهاب الصهاينة في فلسطين؟

وحتى اللحظة لم نستطع الحصول على المبلغ الحقيقي الذي خسره العرب إبان الأزمة العالمية التي خلقها يهود بحر الخزر في أمريكا بسحب أموالهم من بنك الأخوة الأمريكي، وأدت إلى إرباك أمريكا ماليا وإقتصاديا وإجتماعيا، وكذلك فاتورة التسليح العربي، والتي لو أعلنت حتى مبالغ عمولاتها لصدمت الجميع.

تحية لفرقة الحنونة وطوبى للقائمين عليها، وبارك الله كل أعضائها،وآن الأوان أن نعيد حساباتنا ونتفكر في خطايانا القومية والوطنية التي سببت لنا خسائر متلاحقة، وأن علينا أن نختط مسيرة جديدة سلاحها الإرادة والصمود والإستعانة بالأدوات الصلبة التي تمثل فرقة الحنونة إحداها لإنقاذ ما يمكن لإنقاذه .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :