facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





استطلاعان في واحد


د.مهند مبيضين
18-06-2008 03:00 AM

البريد الصوتي والمقروء حمال أخبار وكلام، مرة يأتي بالسعد ومرة يحمل النكد، ومرة يكون بريدا فارغا بلا محتوى رغم ثقله، وللأسف هذا قبل أيام جاء الهاتف بصوت صبية عرفت على نفسها بأنها من مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية، حيث تجرى الدراسات النوعية هناك ويتشاور صناع القرار مع الباحثين ويحضر ممثلو الإعلام العالمي.
المهم أن المتحدثة التي أجرت مكالمة بكل لباقة واحترام، شرعت في طرح الأسئلة عن حكومة السيد نادر الذهبي، التي جاءت نتائج الاستطلاع بع أيام على الاتصال لتقول بأن الحكومة عالجت 8 موضوعات من 15 كلفت بها و 54 % من أفراد العينة الوطنية يعتقدون أنها كانت قادرة على تحمل مسؤولياتها.

هذا كلام بطبيعة الحال قد يطرب الحكومة، لكن إذا كان مهندس الاستطلاع د. محمد المصري يفسر موجبات الاستطلاع بأنها جاءت بهدف \" التعرف على تقييم المواطنين الأردنيين وقادة الرأي العام لأداء حكومة دولة المهندس نادر الذهبي، بعد مرور مائتي يوم على تشكيلها. إضافة إلى تقييم أدائها في معالجة الموضوعات التي كلفت بها. فضلاً عن ذلك، فقد تم التعرف على اتجاهات الرأي العام وعينة قادة الرأي لأهم المشاكل التي تواجه الأردن الآن، و \"يجب على الحكومة أن تعالجها فوراً\". و كان هامش الخطأ في هذا الاستطلاع ± 3%.\" وهذا مقبول جدا، لكن سؤالي عن الذي ركب في أسئلة الاستطلاع عن الرأي بالحكومة، وكأن هناك استطلاعان في آن واحد.

مثلا سأل الاستطلاع عن الموقف من حركة حماس، وعن القاعدة في العراق، وعن حزب الله في لبنان، ولا ادري ما علاقة الحكومة بذلك؟ وعندما قلت للصبية المتصلة أن هذه الأسئلة ليس لها علاقة بأمر الاستطلاع عن الرأي بالحكومة قالت: \" إن هذا من أجل الاستطلاع عن الإرهاب ...الخ\" فهل يجري المركز استطلاعان بوقت واحد وبظرف واحد وهل هذا كلام علمي؟

ليس لدي تحفظ على فكرة استطلاع الرأي العام وقد لا أملك التحفظ، فذلك نشاط مؤسسة! لكن هناك مشكلة في الطريقة التي تجري بها الاستطلاعات، فما يجري هو أشبه بحملة انتخابية، وكان رئيس الحكومة لدية نية لتصفية القاعدة بعد أن صفت، أو لديه رغبة بالتحاور مع حزب الله على مستقبل المنطقة بعد أن أنهى الحزب أو كاد مشروعه، أو لكأنه معني بأمر حماس أكثر من أمر الشارع الأردني وتحدياته.

لا يمكن نفي أهمية الاستطلاع، ولا التقليل من شان العمل الذي يجري عليه، لكن منذ بداية عمل المركز على استطلاعات الرأي مع منتصف التسعينيات وحتى اليوم، ثمة شيء يغيب بالتدريج وقد كان موجود في بدايات العمل بشكل غير ملموس كثير وجرى التعويل أنه مع مرور الوقت ستكتسب الاستطلاعات موقعها في التأثير على صناعة القرار، هذا الغائب هو قوة الاستطلاع الخلفية، التي يمكن بموجبها أن يجري نقاش وتقييم لمواضع النجاح والفشل، بمعنى آخر الاستطلاعات برغم أهميتها لا تزال عديمة الأثر سياسيا،أي لا تحدث قرارات على ضوئها، وبذلك تصبح نوعا من استكمال التحضير لمائدة طعام، لم يحضر ضيوفها، ليتغير شكلها ويكون من الصعب تصورها كيف كانت من قبل.

يحدث ذلك غالبا بداعي الاعتذار عن تلبية دعوة صاحب الدعوة، فيحدث الداعي نفسه باستبدال المدعوين بآخرين.
Mohannad.almubiadin@alghad.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :