facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ما الذي يتوقعه الأردن من قمة الرياض؟


فهد الخيطان
25-03-2007 02:00 AM

قرارات عملية اهمها اعادة اطلاق مبادرة السلام وتحريك فوري للمفاوضاتيتوجه وزراء الخارجية العرب الى الرياض اليوم للاعداد للقمة العربية المقررة يومي الثامن والتاسع والعشرين من الشهر الحالي .في العادة يتحمل الوزراء العبء الاكبر في التحضير للقمة, فعليهم ان يتوافقوا على صيغة البيان الختامي قبل اجتماع الزعماء وفي الردهات الخلفية تجري دائماً المشاورات والمشاحنات والمساومات بين الوزراء تنتهي الى صياغات ترضي كل الاطراف وما يصعب التفاهم عليه يحال الى الاجتماع المغلق للقادة لحسم امره.

ما من وزير خارجية عربي على استعداد للتضحية بمصداقيته والرهان على نتائج استثنائية للقمة.

التوقعات للجميع تتسم بالواقعية وربما تساعد الواقعية هذه المرة على الخروج بقرارات عملية تجعل من قمة الرياض محطة مفصلية في مسيرة العمل العربي المشترك.

قبل التوجه للرياض كان لا بد لوزراء الرباعية العربية "الاردن, مصر, السعودية والامارات" الذهاب الى اسوان في مصر للقاء وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس.

توقيت اللقاء قبيل قمة الرياض ازعج اطراف الرباعية, لأنه سيترك الانطباع لدى الرأي العام العربي بان وزراء الاعتدال ذاهبون لتلقي التعليمات من الآنسة رايس. ربما يكون ذلك امرا مقصودا من الجانب الامريكي لكن من جهة الوزراء الاربعة توقيت اللقاء لا يغير في مواقفهم. مطالب المعتدلين العرب من واشنطن باتت واضحة وهم بانتظار موقف امريكي. ومن المفترض ان يخلص اللقاء الى بيان امريكي تلتزم فيه ادارة بوش بتحريك المفاوضات فوراً بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ودعم حل الدولتين بعيداً عن الحلول المؤقتة التي روج لها البعض.

موقف امريكي كهذا سيشجع القمة العربية على اعادة اطلاق مبادرة السلام العربية بزخم اكبر ودعم اوسع.

وهذا هو بالتحديد ما يريده الاردن من القمة العربية, ولدى الدبلوماسية الاردنية حزمة من الاقتراحات لاحياء المبادرة التي يصر المعتدلون العرب انها لم تأخذ حقها من "الترويج" والشرح في المحافل الدولية.

لجنة المبادرة التي تضم 11 دولة ,عليها في المرحلة المقبلة تقديم المبادرة لمجلس الامن, فهي لغاية اليوم غير مسجلة كوثيقة في الامم المتحدة, ثم حملها الى الاتحاد الاوروبي, وشرح تفاصيلها واهدافها وطرحها بقوة ايضاً على المجتمع الاسرائيلي لاستنهاض القوى المؤيدة للسلام في المجتمع الاسرائيلي.

القضية الاخرى والمهمة المطروحة على اجندة القمة هي الحصار الاقتصادي على الفلسطينيين. رئيس السلطة ابو مازن سيتولى طرح الملف على القادة العرب للخروج بقرار واحد يطالب بانهاء الحصار فوراً.

لكن تحقيق هذا المطلب يقتضي موقفاً عربياً جسوراً في وجه واشنطن يستثمر حالة الارتياح الدولي التي قوبل بها تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في فلسطين, وهنا تحوم الشكوك حول المدى الذي سيذهب اليه العرب في استثمار الفرصة.

في الملف العراقي يسعى الاردن كما هو حال دول عربية كثيرة الى بلورة قرار يدعم فكرة احياء العملية السياسية من جديد في العراق, من دون اي اشارة دعم لحكومة المالكي التي اصبحت في نظر الاردن جزءاً من المشكلة وليست الحل. وللمرة الاولى ينظر بجدية الى التطورات الجارية في الكونغرس الامريكي بعد قرار النواب الزام ادارة بوش وضع جدول زمني للانسحاب من العراق.

اوساط دبلوماسية اردنية اعتبرت الخطوة تطوراً مهماً يستدعي من الجانب العربي الاستعداد لاحتمال الانسحاب فعلاً العام المقبل.

لا يتوقع الاردن قرارات حاسمة من القمة بشأن الملف اللبناني, ففي غياب فرص التفاهم الداخلي يصعب على القادة العرب المنقسمين في مواقفهم تجاه الاطراف اللبنانية ان يتفقوا على خطة محددة لحل الازمة اللبنانية, وسيكتفون بدعم الجهود السعودية بهذا الشأن.

سألت مسؤولاً اردنياً رفيع المستوى: ما هي الخلاصة التي تجعلك تقول ان القمة هذه المرة ناجحة, اجاب: "معيار النجاح هو ان لا نتخذ موقفا تبريرياً بعد القمة وانما نواصل هجوم السلام العربي من خلال موقف تفاوضي قوي وواضح, يقبله المجتمع الدولي ويحقق للعرب مطالبهم".

ذلك الهدف على تواضعه ممكن في الوضع العربي الراهن, لكن فرص الانجاز على الارض محدودة فيما تبقى من وقت, فبعد عدة شهور ستتوقف رايس عن جولاتها المكوكية, ولا احد يعرف مصير اولمرت الغارق في فضائح الفساد وتداعيات الهزيمة في لبنان, وربما نكون امام رئيس او رئيسة وزراء جديد في اسرائيل.. حينها سيجد العرب انفسهم مضطرين للانتظار سنتين على الاقل ليجدوا شريكاً يقبل عرضهم للسلام.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :