facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الأردن .. في نظر اليهود جزء من «أرض اسرائيل الكاملة» ..


جورج حداد
21-06-2008 03:00 AM

المشكلة ليست عند المرشح الرئاسي جون ماكين ولا عند مستشاريه وكذلك.. ليس عند الاعلامي السعودي عبدالرحمن الراشد المشرف على اكثر من وسيلة اعلامية سعودية،. المشكلة عندنا نحن الاردنيين الذين بدوا وكأنهم فوجئوا بالتصريحات المنسوبة الى مستشار ماكين التي أفتى فيها بأن الاردن هو.. دولة الفلسطينيين،،.

وصحيح.. أن ثمّة نفيا صدر عن ماكين حول ما صرّح به مستشاره ، الاّ أن الاصح.. الاصح هو ان النفي لا معنى له ولا قيمة ، اذا كانت الحقائق الناصعة والوقائع الصارخة والاحداث الماثلة تؤكد ولا تنفي وترسّخ القناعات ولا تلغيها،،.

المسألة في هذا الشأن المصيري الخطير ، ليست ولم تكن ولن تكون ابدا مجرد «بضاعة حكي» وتصريحات أو تلميحات ولكنها.. حقيقة ثابته ملموسة لا يجهلها أو يتجاهلها الاّ.. الاغبياء والعملاء،،.

مطامع اليهود في الاردن هي من الوضوح والنصاعة وسجل الاحداث ، ظلت وستبقى اسطع من كل زعم وكل ادعاء وكل تمويه بحيث يبدو الحديث عنها أو .. الدلائل عليها ، لدى الواعين المتمرسين بالحق والحقيقة ، اشبه بهدر الوقت لاثبات البديهيات التي لا تحتاج الاّ الى بصر نقي وبصيرة غير ملوثة،،.

ذات يوم قبل سنوات عديدة ، وردا على «تخرّصات» رئيس وزراء اردني سابق قلت له متحديا: لن اسألك يا دولة الرئيس أن تعطيني برهانا واحدا على كون الاردن خارج الاطماع الاسرائيلية وان ارض الاردن ليست في نظر اليهود ارضا يهودية غير محررة «ولكني بالمقابل ، مستعد أن ارتجل لك الان مئات البراهين على أن ا لاردن هو في صميم الاستهداف اليهودي»،،.

ولم اكن اقول ذلك ارتجالا ولا تعسفا ، بل عن معرفة وتفقه وتعمق في دراسة التاريخ اليهودي والتراث اليهودي والمعتقدات اليهودية الدينية والسياسية،،.

الاردن.. في المعتقدات اليهودية والايمان اليهودي ، هو «جزء» مما يسميه اليهود «ارض اسرائيل الكاملة» بل ان فصله عن الجزء ذي اللون البني (فلسطين) في خريطة سايكس بيكو الاستعمارية المفتعلة عام 1921 كان محل خصام شديد بين اعضاء المؤتمر الصهيوني الثالث الذي انعقد في هولندا عام 1923 ورأسه حاييم وايزمن الذي تعرّض لهجوم عنيف من اعضاء المؤتمر لأنه سمح بفصل الاردن عن فلسطين ، فكان جواب وايزمن: ان فلسطين شبه خالية من السكان اليهود اليوم ، ولكن عندما نملأها باليهود الذين يأتون ، فمن الطبيعي ان يفيضوا على ضفة الاردن الاخرى،،.

ومن هنا.. طلع اليهود بفلسفة «الخطوة.. خطوة» التي ابتكرها هرتزل ونسبت فيما بعد الى الدهقان اليهودي هنري كيسنجر،،. بل ان اليهودي الثري المعروف روتشيلد هو الذي نصح هرتزل بعدم التسرّع في ملء المعدة بما لا تستطيع ان تهضمه،،.

ليس من اليوم ولا أمس ، بل من عشرات السنين وتحذيرات الواعين الغيارى وتنبيهاتهم حول الخطر اليهودي الداهم ، قائمة متواصلة ومدعّمة بالحقائق والوثائق والوقائع ، الاّ ان تيارات الباطل المدفوعة ضد شعبنا الواحد في جميع كياناته ظلّت تجرف ، وما زالت ، الكثرة الكاثرة من المتنطّعين للعمل العام ، من مجموعات المتاجرين بالقضية والشركات السياسية والاقطاعيين الدينيين والزمنيين فضلا عن حملة المبادىء الجزئية والمزيفة والمستوردة ، ناهيك عن تغلغل الجواسيس والعملاء واقلام الاجرة وابواق العبودية في معارك الحرية والتحرير،،.

أما الاردنيون الذين اثارهم تصريح مستشار ماكين فكان اجدر بهم أن يطلبوا الاعتذار من انفسهم ، قبل ان يطلبوه من غيرهم ، لأنهم ، من خلال (الغثبرة) الاحتجاجية التي اثاروها ضد تصريح ماكين اعطوا الدليل على انهم (غايبين فيله)،. والاّ ما معنى أن يتظاهروا بالمفاجأة لدى سماعهم مثل هذه التصريحات مع ان احدا من قادة اليهودية العالمية واسرائيلها لم يخف ، يوما ، ولم ينكر ابدا أن الاردن هو فلسطين ويجب ان يكون ملجأ للفلسطينيين الذين يتم طردهم وتشريدهم من ارضهم غربي النهر،،.

خذ على سبيل المثال لا الحصر ، شارون وديان وبن غوريون وحاييم وايزمن وروفائيل ايتان ومناحيم بيغن واسرائيل غايسكي واسحق شامير وابراهيم شتيرن وقبل كل هؤلاء معلمهم الروحي جابوتنسكي وغيرهم الاف من القادة اليهود والحاخامات هل احد من هؤلاء قال أو اعتقد يوما غير ما قال ماكين ومستشاره؟،،.

أما الكاتب عبدالرحمن الراشد ، فكان عليه قبل ان يستخف دمه ويسخر من «كذبة تحرّك الشارع» الى القليل القليل من التواضع لأن سخرية الجاهل ـ حتى لا نقول المتجاهل ـ تبقى ابعث على السخرية من.. الجهل نفسه،،

الدستور .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :