facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مدينة عمان ومدينة الحسين الطبية والهندسة الإنسانية


د ابراهيم الهنداوي
13-01-2016 12:26 PM

على هامش مؤتمر الخصوبة والعقم الذي انعقد مؤخرا في كنف عاصمتنا الحبيبة عمان تم استضافة امين عمان ليلقي كلمة الافتتاح، فصدح بذكرياته عن عمان ذات الهضاب السبع وسيلها القديم وسكانها القلائل في بدايات القرن العشرين، فاستعرض واخبر وابدع وكان منه ان دندن لخوليو فاطرب، وكان منه ان اثنى على مهنة الطب وتميزها فاصاب واقنع، ولكن ما استوقف تفكيري عنده كثيرا عندما اردف انه ليس بمهندس ولكنه يتقن الهندسة الإنسانية، فأدهشتني هذه العبارة وصرت احاول سبر غور مدلولاتها ومعانيها، وقد كنت من الذين تستهويهم الأنسنة فكتبت في مقالات سابقة وفي جريدة «الرأي» الغراء عن انسنة الاقتصاد ودروره في تقوية لحمة المجتمع الأردني، وكنت دائما وابدا من الداعين الى الصاق حلقة الأنسنة بابداعية حلقة الطب والتعليم، ومن خلال حرصي على تلازمية الإبداع الطبي بانسنة السلوك الطبي، وكنت اشرح لتلاميذي في كلية الطب ضرورة مراعاة الجانب الإنساني في مهنة الطب الذي مارسته واحببته في خدماتنا الطبية الملكية، سواء في مستشفياتها الرئيسية اوالميدانية وخاصة في افغانستان، وكيف ان الإبداع الطبي يجافيه السمو والكمال ان فقد انسانيته، ولكن حاولت جهد تفكيري ان استنبط مظاهر الهندسة الإنسانية التي اطلقها امين عمان فهل هي في تقديم الخدمات الإنسانية لمواطنيها، ام في البحث عن التوأمة لعمان مع مدن اخرى ذات ثقافة وتراث انساني عظيم، ام بإطلاق اسماء ومسميات لأشخاص كان لهم عظيم الأثر في خدمة الوطن والإنسانية جمعاء على ميادين عمان وشوارعها وازقتها لإبراز الجانب الإنساني العظيم لإنجازات هؤلاء الأفذاذ الذين خدموا وضحوا في سبيل الوطن والمواطن، ام بتوثيقي لمشاهدة رأيتها لأمين عمان وبالصدفة المجردة حين كان يشرف على اضاءة شجرة عيد الميلاد الضخمة في منطقة العبدلي ومقابل الكنيسة طمعا في اضافة لمسة الفرح ومشاركة البهجة وحرصا على اضافة لمسات انسانية وتجميلية لعاصمتنا الحبيبة، فايقنت ان في هؤلاء جميعا تكون انسنة الخدمات والأداء معا.
وحيث ان الشيء بالشيء يذكر، فكم كان عظيم الأثر في نفسي حين تلقيت دعوة من مدير الخدمات الطبية الملكية اللواء الطبيب معين الحباشنة لحضور اليوم العلمي لدائرة النسائية والتوليد وهو صاحب الهمة العالية والإنسانية المرهفة، فكان مني ان تذكرت تميز الخدمات الطبية والأيام الخوالي التي خدمت بها في هذا الصرح الطبي الإنساني العظيم، فحلق في خيالي تمنيات واستفسارات لماذا لا تكون التوأمة ما بين مدينة الحسين الطبية ومثيلاتها في العالم كمركز جونز هوبكنز الطبي العالمي ومركز مايو الطبي وآخرين، ولماذا لا نتخيل مسميات مداخل المدينة الطبية وشوارعها ومدرجاتها على اسماء اطباء من الرعيل الأول الذين ساهموا في عظيم ادائهم لمجتمعهم ومرضاهم وبلدهم، فتكون هندستنا انسانية وطبنا انسانيا، وهدفنا في هذه الحياة الفانية اضافة لمسات انسانية تضفي المزيد من الإبداع والجماليات لمدينتين احببناهما وليس كسائر المدن، فلله درك يا عمان كم نعشق هواك وليت الوقوف بهضابك وسهولك اجباري والتيمم برحيق عطرك الزامي.

'الراي'




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :