facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





"فارسة الشوق"


احمد حسن الزعبي
14-01-2016 04:03 AM

ظل صديقي الشاعر يعاني من قلة المهتمين بشعره ومن ندرة المعجبين بما يكتب، رغم ان قصائده جميلة جداً وتحمل صوراً مدهشة ومعاني رائعة ومواضيع جديدة، لكنه لم يجد جمهوراً مشجعاً كما يجب.. قال لي مرة : كلما نزّلت قصيدة «متعوب عليها» واعتقدت انها ستكون علامة فارقة بشعري، لم احصد سوى 12 «اعجاباً» على صفحتي منهم أشقائي الأربعة وخطيب أختي – لزوم المجاملة- وسائق باص القرية الذي فتح حساباً جديداً على «الفيس بوك»، حتى والدي لم يجُد علي بإشارة إعجاب مجانية واحدة طيلة مسيرتي إيمانا منه ان ما أكتبه ليس شعراً ...

يقول صديقي الشاعر بينما تقوم إحداهن بكتابة عبارة «حسبي الله ونعم الوكيل» تجد ألفاً وخمسمائة إعجاب وأكثر من مائة تعليق كلها تقول «والنعم بالله»...الأمر الذي دعاه – حسب قوله- للتفكير بطريقة خبيثة لاستقطاب الاعجابات .. فقام بإنشاء حساب وهمي اسماه «فارسة الشوق».. ووضع صورة لفتاة ملثمة تطل على الناس بعينين خضراوين واسعتين.. وقام بعمل دعوات لنفس أصدقائه الموجودين على صفحته الأصلية ... وبعد شهر أعاد نشر قصائده التي نشرها تحت اسمه الحقيقي. فكانت المفاجأة ان أقل قصيدة وصلت اعجاباتها إلى ألفي إعجاب وثلاثمائة تعليق وعشرات المشاركات...

والمدهش انه تلقى دعوة للمشاركة في مهرجان قرطاج من مسؤول ثقافي مهم في البلد، والمدهش الأكثر أن حضرة الوالد كتب لابنه «فارسة الشوق» أنني لم اقرأ بحياتي شعراً بهذه العذوبة وبهذا الإحساس...طالباً منه على البريد «الخاص» إخباره بأية أمسية تقيمها حتى يحضرها بنفسه حتى لو كانت في بلاد السند حسب ما كتب الحاج..

يقول الصديق انه أهمل صفحته الأصلية وبدأ يصبّ اهتمامه بهذه الصفحة التي تزايد عدد معجبيها إلى عشرة أضعاف في غضون شهرين... ناهيك عن طلبات الزواج ، والتبرع بطبع الديوان الأول، ويقول المشكلة لا أدري أين أذهب بعبوات العطور النسائية وأقلام التخطيط وأصابع أحمر الشفاه التي وصلتني على البريد...

ويقول لن أنسى فضل «الجوجل» الذي جاد علي بصور كثيرة للخيول الأصيلة التي تمتطيها او تقودها بعض الحسناوات من بلاد الله الواسعة، و التي كنت استخدمها بين الفترة والأخرى لتغيير «الكوفر بيج» وصورة«البروفايل»...حيث كانت تحصد تنهيدات المعجبين عند الله علمها...

**

أمس اتصل بي الشاعر «فارسة الشوق» وهو خائف ومرتبك ومهزوز ويفكر بإغلاق صفحته الوهمية تماما ..قال لي بالحرف الواحد: انا بورطة يا صديق، أرجوك ساعدني...

• سألته: خير طمّني..هدّدوك؟....

• قال: لا.. لا... بس الحجّي!!...

• أنا: ماله؟

• هو: طلب ايدي للزواج!.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :